KURAN KATİBİ
et-Tabakātü'l-Kübrâ

$ 68- أبو بكر الصديق، عليه السلام (6/14)

68- Ebu Bekir es-Sıddîk, aleyhisselam (6/14)

وأخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة, قال (ح) وأخبرنا

أبو قدامة عثمان بن محمد عن أبي وجزة، عن أبيه، قال: وغير هؤلاء أيضا قد

حدثني ببعضه، فدخل حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: بويع أبو بكر الصديق يوم

قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من

شهر ربيع الأول, سنة إحدى عشرة من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم,

وكان منزله بالسنح عند زوجته حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير, من بني

الحارث بن الخزرج، وكان قد حجر عليه حجرة من شعر، فما زاد على ذلك حتى تحول

إلى منزله بالمدينة, فأقام هناك بالسنح بعد ما بويع له ستة أشهر يغدو على

رجليه إلى المدينة، وربما ركب على فرس له، وعليه إزار ورداء ممشق, فيوافي

المدينة, فيصلي الصلوات بالناس، فإذا صلى العشاء رجع إلى أهله بالسنح، فكان

إذا حضر صلى بالناس، وإذا لم يحضر صلى عمر بن الخطاب.

وكان يقيم يوم الجمعة في صدر النهار بالسنح يصبغ رأسه ولحيته، ثم يروح لقدر

الجمعة, فيجمع بالناس، وكان رجلا تاجرا, فكان يغدو كل يوم السوق, فيبيع

ويبتاع، وكانت له قطعة غنم تروح عليه، وربما خرج هو نفسه فيها، وربما

كفيها, فرعيت له.

وكان يحلب للحي أغنامهم، فلما بويع له بالخلافة, قالت جارية من الحي:

الآن لا تحلب لنا منائح دارنا، فسمعها أبو بكر, فقال: بلى لعمري لأحلبنها

لكم، وإني لأرجو أن لا يغيرني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه، فكان يحلب لهم،

فربما قال للجارية من الحي: يا جارية، أتحبين أن أرغي لك أو أصرح؟ فربما

قالت: أرغ، وربما قالت: صرح، فأي ذلك قالت فعل، فمكث كذلك بالسنح ستة أشهر،

ثم نزل إلى المدينة, فأقام بها ونظر في أمره، فقال: لا والله ما يصلح أمر

الناس التجارة، وما يصلح لهم إلا التفرغ والنظر في شأنهم، وما بد لعيالي

مما يصلحهم، فترك التجارة واستنفق من مال المسلمين ما يصلحه ويصلح عياله

يوما بيوم، ويحج ويعتمر.

وكان الذي فرضوا له كل سنة ستة آلاف درهم، فلما حضرته الوفاة, قال: ردوا

ما عندنا من مال المسلمين، فإني لا أصيب من هذا المال شيئا، وإن أرضي التي

بمكان كذا وكذا للمسلمين بما أصبت من أموالهم، فدفع ذلك إلى عمر، ولقوح

وعبد صيقل وقطيفة ما يساوي خمسة دراهم. فقال عمر: لقد أتعب من بعده.

3444- قالوا: واستعمل أبو بكر على الحج سنة إحدى عشرة: عمر بن الخطاب، ثم

اعتمر أبو بكر في رجب, سنة اثنتي عشرة، فدخل مكة ضحوة, فأتى منزله، وأبو

قحافة جالس على باب داره, معه فتيان أحداث يحدثهم، إلى أن قيل له: هذا

ابنك، فنهض قائما, وعجل أبو بكر أن ينيخ راحلته، فنزل عنها وهي قائمة, فجعل

يقول: يا أبت لا تقم، ثم لاقاه فالتزمه وقبل بين عيني أبي قحافة, وجعل

الشيخ يبكي فرحا بقدومه، وجاء إلى مكة: عتاب بن أسيد، وسهيل بن عمرو,

وعكرمة بن أبي جهل, والحارث بن هشام فسلموا عليه: سلام عليك يا خليفة رسول

الله صلى الله عليه وسلم، وصافحوه جميعا, فجعل أبو بكر يبكي حين يذكرون

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم سلموا على أبي قحافة, فقال أبو قحافة:

يا عتيق، هؤلاء الملأ فأحسن صحبتهم، فقال أبو بكر: يا أبت, لا حول ولا قوة

إلا بالله، طوقت عظيما من الأمر، لا قوة لي به, ولا يدان إلا بالله. ثم دخل

فاغتسل وخرج، وتبعه أصحابه فنحاهم، ثم قال: امشوا على رسلكم، ولقيه الناس

يتمشون في وجهه, ويعزونه بنبي الله صلى الله عليه وسلم، وهو يبكي، حتى

انتهى إلى البيت, فاضطبع بردائه، ثم استلم الركن، ثم طاف سبعا وركع ركعتين،

ثم انصرف إلى منزله، فلما كان الظهر خرج فطاف أيضا بالبيت, ثم جلس قريبا من

دار الندوة، فقال: هل من أحد يتشكى من ظلامة أو يطلب حقا؟ فما أتاه أحد

وأثنى الناس على واليهم خيرا، ثم صلى العصر وجلس، فودعه الناس, ثم خرج

راجعا إلى المدينة، فلما كان وقت الحج, سنة اثنتي عشرة حج أبو بكر بالناس

تلك السنة، وأفرد الحج، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان.

~:section: - ذكر صفة أبي بكر

3445- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن

أبي حازم, قال: دخلت مع أبي على أبي بكر، وكان رجلا نحيفا، خفيف اللحم، أبيض.

3446- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد

الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن عائشة، أنها نظرت إلى رجل من العرب

مارا وهي في هودجها، فقالت: ما رأيت رجلا أشبه بأبي بكر من هذا، فقلنا: صفي

لنا أبا بكر, فقالت: رجل أبيض، نحيف، خفيف العارضين، أجنأ، لا يستمسك

إزاره, يسترخي عن حقويه، معروق الوجه، غائر العينين، ناتيء الجبهة، عاري

الأشاجع، هذه صفته.

قال محمد بن عمر: فذكرت ذلك لموسى بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن بن

أبي بكر, فقال: سمعت عاصم بن عبيد الله بن عاصم يذكر هذه الصفة بعينها.

3447- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزهري، عن

عروة، عن عائشة؛ أن أبا بكر كان يخضب بالحناء والكتم.

3448- أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زياد، عن عمارة، عن

عمه, قال: مررت بأبي بكر وهو خليفة يومئذ، ولحيته حمراء قانية.

3449- أخبرنا جعفر بن عون، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: أخبرنا مسعر،

عن أبي عون، عن شيخ من بني أسد, قال: رأيت أبا بكر في غزوة ذات السلاسل،

كأن لحيته لهاب العرفج، شيخا خفيفا، أبيض، على ناقة له أدماء.

3450- أخبرنا أبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن ثابت، عن أبي جعفر الأنصاري

قال: رأيت أبا بكر الصديق، ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا.

Türkçe Tercüme

Bize Muhammed b. Abdillah, ez-Zührî'den, o Urve'den, o da Âişe'den bildirdi. (Hâ) Bize Ebu Kudâme Osman b. Muhammed, Ebu Vecze'den, o da babasından bildirdi ki şöyle dedi: Bunların dışında başkaları da bana bunun bir kısmını anlatt

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.