$ 26- ذكر زيد الحب (1/3)
26- Zeyd el-Hıbb'in zikri (1/3)
زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن
النعمان بن عامر بن عبد ود، وسماه أبوه بضمة بن عوف بن كنانة بن عوف بن
عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن
عمران بن الحاف بن قضاعة, واسمه: عمرو، وإنما سمي قضاعة لأنه انقضع عن
قومه، ابن مالك بن عمرو بن مرة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن
قحطان، وإلى قحطان جماع اليمن.
وأم زيد بن حارثة: سعدى بنت ثعلبة بن عبد عامر بن أفلت بن سلسلة, من بني
معن من طيئ، فزارت سعدى أم زيد بن حارثة قومها، وزيد معها، فأغارت خيل لبني
القين بن جسر في الجاهلية, فمروا على أبيات بني معن رهط أم زيد، فاحتملوا
زيدا إذ هو يومئذ غلام يفعة قد أوصف، فوافوا به سوق عكاظ, فعرضوه للبيع,
فاشتراه منهم حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي لعمته
خديجة بنت خويلد بأربع مائة درهم, فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وهبته له, فقبضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان أبوه حارثة
بن شراحيل حين فقده, قال:
بكيت على زيد ولم أدر ما فعل ... أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل
فوالله ما أدري وإن كنت سائلا ... أغالك سهل الأرض أم غالك الجبل
فيا ليت شعري هل لك الدهر رجعة ... فحسبي من الدنيا رجوعك لي بجل
تذكرنيه الشمس عند طلوعها ... وتعرض ذكراه إذا قارب الطفل
وإن هبت الأرواح هيجن ذكره ... فيا طول ما حزني عليه ويا وجل!
سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ... ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل
حياتي أو تأتي علي منيتي ... وكل امرئ فان وإن غره الأمل
وأوصي به قيسا وعمرا كليهما ... وأوصي يزيدا ثم من بعدهم جبل
يعني جبلة بن حارثة أخا زيد, وكان أكبر من زيد، ويعني يزيد أخا زيد لأمه،
وهو يزيد بن كعب بن شراحيل، قال فحج ناس من كلب فرأوا زيدا فعرفهم وعرفوه,
فقال: بلغوا أهلي هذه الأبيات, فإني أعلم أنهم قد جزعوا علي، وقال:
ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا ... بأني قطين البيت عند المشاعر
فكفوا من الوجد الذي قد شجاكم ... ولا تعملوا في الأرض نص الأباعر
فإني بحمد الله في خير أسرة ... كرام معد كابرا بعد كابر
قال: فانطلق الكلبيون وأعلموا أباه فقال: ابني ورب الكعبة ! ووصفوا له
موضعه وعند من هو, فخرج حارثة وكعب ابنا شراحيل بفدائه, وقدما مكة, فسألا
عن النبي صلى الله عليه وسلم, فقيل: هو في المسجد، فدخلا عليه, فقالا: يا
بن عبد الله، يا بن عبد المطلب، يا بن هاشم، يا بن سيد قومه، أنتم أهل
الحرم وجيرانه, وعند بيته تفكون العاني, وتطعمون الأسير، جئناك في ابننا
عندك، فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه, فإنا سنرفع لك في الفداء, قال: من
هو؟ قالوا: زيد بن حارثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلا غير
ذلك؟ قالوا: ما هو؟ قال: دعوه فخيروه, فإن اختاركم فهو لكما بغير فداء، وإن
اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدا، قالا: قد زدتنا
على النصف وأحسنت، قال: فدعاه, فقال: هل تعرف هؤلاء؟ قال: نعم. قال: من
هما؟ قال: هذا أبي وهذا عمي، قال: فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك, فاخترني
أو اخترهما، فقال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحدا، أنت مني بمكان الأب
والأم، فقالا: ويحك يا زيد, أتختار العبودية على الحرية, وعلى أبيك وعمك
وأهل بيتك؟ قال: نعم، إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي أختار
عليه أحدا أبدا. فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى
الحجر فقال: يا من حضر، اشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني، فلما رأى ذلك
أبوه وعمه طابت أنفسهما وانصرفا. فدعي زيد بن محمد, حتى جاء الله بالإسلام.
2891- هذا كله حدثنا به هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، وعن جميل
بن مرثد الطائي وغيرهما، وقد ذكر بعض هذا الحديث عن أبيه، عن أبي صالح، عن
ابن عباس، وقال في إسناده: عن ابن عباس: فزوجه رسول الله صلى الله عليه
وسلم زينب بنت جحش بن رياب الأسدية، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم،
فطلقها زيد بعد ذلك, فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلم
المنافقون في ذلك وطعنوا فيه، وقالوا: محمد يحرم نساء الولد, وقد تزوج
امرأة ابنه زيد، فأنزل الله جل جلاله: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن
رسول الله وخاتم النبيين}، إلى آخر الآية، وقال: {ادعوهم لآبائهم}، فدعي
يومئذ زيد بن حارثة, ودعي الأدعياء إلى آبائهم، فدعي المقداد إلى عمرو,
وكان يقال له قبل ذلك: المقداد بن الأسود، وكان الأسود بن عبد يغوث الزهري
قد تبناه.
2892- أخبرنا حجاج بن محمد، قال: أخبرنا ابن جريج, قال: أخبرني موسى بن
عقبة، عن سالم بن عبد الله، أنه حدثه، عن عبد الله بن عمر, أنه قال في زيد
بن حارثة: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد, حتى نزلت: {ادعوهم لآبائهم}.
2893- أخبرنا عفان بن مسلم، قال: أخبرنا وهيب بن خالد قال (ح) وأخبرني
المعلى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، قالا جميعا: أخبرنا موسى بن
عقبة, قال: حدثني سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، عن (1) زيد
بن حارثة الكلبي، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أن عبد الله بن عمر
قال: ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد، حتى نزل القرآن: {ادعوهم لآبائهم هو
أقسط عند الله}.
2894- أخبرنا أبو داود، عن سفيان، عن نسير، عن علي بن حسين: {ما كان محمد
أبا أحد من رجالكم} قال: نزلت في زيد.
2895- أخبرنا عارم بن الفضل، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت قال: كان
يقال: زيد بن محمد.
Türkçe Tercüme
26- Sevgili Zeyd'in (Zeydü'l-Hubb) Anılması
Zeyd b. Hârise b. Şurâhîl b. Abdiluzza b. İmriilkays b. Âmir b. en-Nu'mân b. Âmir b. Abdüvudd -babası ona Baddame demi
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.