- حجة الوداع (1/6)
Veda haccı (1/6)
1905- ثم حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس, سنة عشر من مهاجره,
وهي التي يسمي الناس حجة الوداع، وكان المسلمون يسمونها حجة الإسلام.
قالوا: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين, يضحي كل عام,
ولا يحلق, ولا يقصر, ويغزو المغازي ولا يحج, حتى كان في ذي القعدة, سنة عشر
من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأجمع الخروج إلى الحج, وآذن الناس
بذلك، فقدم المدينة بشر كثير يأتمون برسول الله صلى الله عليه وسلم في
حجته, ولم يحج غيرها منذ تنبئ إلى أن توفاه الله. وكان ابن عباس يكره أن
يقال: حجة الوداع, ويقول: حجة الإسلام، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
من المدينة مغتسلا متدهنا مترجلا متجردا في ثوبين صحاريين إزار، ورداء،
وذلك يوم السبت, لخمس ليال بقين من ذي القعدة, فصلى الظهر بذي الحليفة
ركعتين, وأخرج معه نساءه كلهن في الهوادج، وأشعر هديه وقلده, ثم ركب ناقته،
فلما استوى عليها بالبيداء أحرم من يومه ذلك, وكان على هديه ناجية بن جندب
الأسلمي، واختلف علينا فيما أهل به, فأهل المدينة يقولون: أهل بالحج مفردا،
وفي رواية غيرهم أنه قرن مع حجته عمرة, وقال بعضهم: دخل مكة متمتعا بعمرة,
ثم أضاف إليها حجة، وفي كل رواية، والله أعلم. ومضى يسير المنازل, ويؤم
أصحابه في الصلوات في مساجد له قد بناها الناس وعرفوا مواضعها, وكان يوم
الاثنين بمر الظهران, فغربت له الشمس بسرف, ثم أصبح فاغتسل ودخل مكة نهارا،
وهو على راحلته القصواء، فدخل من أعلى مكة من كداء, حتى انتهى إلى باب بني
شيبة، فلما رأى البيت رفع يديه, فقال: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما
وتكريما ومهابة، وزد من عظمه ممن حجه واعتمره تشريفا وتكريما ومهابة
وتعظيما وبرا.
ثم بدأ فطاف بالبيت ورمل ثلاثة أشواط من الحجر إلى الحجر، وهو مضطبع
بردائه، ثم صلى خلف المقام ركعتين, ثم سعى بين الصفا والمروة على راحلته من
فوره ذلك. وكان قد اضطرب بالأبطح, فرجع إلى منزله. فلما كان قبل يوم
التروية بيوم خطب بمكة بعد الظهر, ثم خرج يوم التروية إلى منى فبات بها, ثم
غدا إلى عرفات فوقف بالهضاب من عرفات، وقال: كل عرفة موقف, إلا بطن عرنة؛
فوقف على راحلته يدعو, فلما غربت الشمس دفع فجعل يسير العنق، فإذا وجد فجوة
نص, حتى جاء المزدلفة, فنزل قريبا من النار, فصلى المغرب والعشاء بأذان
وإقامتين, ثم بات بها, فلما كان في السحر أذن لأهل الضعف من الذرية والنساء
أن يأتوا منى قبل حطمة الناس. قال ابن عباس: وجعل يلطح أفخاذنا, ويقول:
أبني لا ترموا حتى تطلع الشمس, يعني جمرة العقبة، فلما برق الفجر, صلى نبي
الله صلى الله عليه وسلم الصبح, ثم ركب راحلته فوقف على قزح، وقال: كل
المزدلفة موقف إلا بطن محسر, ثم دفع قبل طلوع الشمس, فلما بلغ إلى محسر
أوضع ولم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، ثم نحر الهدي, وحلق رأسه, وأخذ من
شاربه وعارضيه, وقلم أظفاره, وأمر بشعره وأظفاره أن تدفن، ثم أصاب الطيب,
ولبس القميص، ونادى مناديه بمنى: إنها أيام أكل وشرب, وفي بعض الروايات:
وباءة، وجعل يرمي الجمار في كل يوم عند زوال الشمس بمثل حصى الخذف، ثم خطب
الغد من يوم النحر بعد الظهر على ناقته القصواء, ثم صدر يوم الصدر الآخر,
وقال: إنما هن ثلاث يقيمهن المهاجر بعد الصدر, يعني بمكة، ثم ودع البيت
وانصرف راجعا إلى المدينة صلى الله عليه وسلم.
1906- أخبرنا هشيم بن بشير، قال: أخبرنا حميد الطويل، أخبرني بكر بن عبد
الله المزني، قال: سمعت أنس بن مالك يحدث قال: سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا, قال: فحدثت بذلك ابن عمر قال: فقال ابن
عمر: لبى بالحج وحده، قال: فلقيت أنسا, فحدثته بقول ابن عمر, فقال أنس: ما
يعدوننا إلا كالصبيان، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لبيك عمرة
وحجا معا.
1907- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد
الرحمن بن حاطب، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم على ثلاثة أنواع: منا من قرن بين عمرة وحج، ومنا من أهل
بالحج، ومنا من أهل بعمرة، فأما من قرن بين عمرة وحج، فإنه لا يحل حتى يقضي
المناسك كلها، وأما من أهل بحج، فإنه لا يحل مما حرم عليه حتى يقضي
المناسك، ومن أهل بعمرة، فإنه إذا طاف وسعى حل من كل شيء حتى يستقبل الحج.
1908- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن أنس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بهما جميعا.
1909- أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا حميد، عن أنس، قال: لبى رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعمرة وحجة.
1910- أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا أيوب، عن أبي قلابة، عن
أنس، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا، ثم صلى
العصر بذي الحليفة ركعتين، وبات بها حتى أصبح، فلما انبعثت به راحلته, سبح
وكبر حتى استوت به على البيداء، قال: فلما قدمنا مكة, أمرهم رسول الله صلى
الله عليه وسلم أن يحلوا، فلما كان يوم التروية أهلوا بالحج، ونحر رسول
الله صلى الله عليه وسلم سبع بدنات بيده قياما، وضحى رسول الله صلى الله
عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين.
1911- أخبرنا عفان، أخبرنا وهيب، أخبرنا أيوب، عن السدوسي، قال: سمعت ابن
عباس يقول: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة مهلين
بالحج, فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلوها عمرة، إلا من كان
معه الهدي، قال: فلبست القمص، وسطعت المجامر, ونكحت النساء.
Türkçe Tercüme
بيوم خطب بمكة بعد الظهر, ثم خرج يوم التروية إلى منى فبات بها, ثم غدا إلى عرفات فوقف بالهضاب من عرفات، وقال: كل عرفة موقف, إلا بطن عرنة؛ فوقف على راحلته يدعو, فلما غربت الشمس دفع فجعل يسير العنق، فإذا
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.