- سرية قتل كعب بن الأشرف
- Ka'b b. Eşref'in öldürülmesi seriyyesi
1622- ثم سرية قتل كعب بن الأشرف اليهودي, وذلك لأربع عشرة ليلة مضت من
شهر ربيع الأول، على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله
عليه وسلم, وكان سبب قتله, أنه كان رجلا شاعرا يهجو النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه, ويحرض عليهم ويؤذيهم، فلما كانت وقعة بدر, كبت وذل, وقال:
بطن الأرض خير من ظهرها اليوم، فخرج حتى قدم مكة, فبكى قتلى قريش, وحرضهم
بالشعر, ثم قدم المدينة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اكفني
ابن الأشرف بما شئت في إعلانه الشر وقوله الأشعار، وقال أيضا: من لي بابن
الأشرف فقد آذاني؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا به يا رسول الله, وأنا أقتله،
فقال: افعل وشاور سعد بن معاذ في أمره, واجتمع محمد بن مسلمة ونفر من
الأوس, منهم عباد بن بشر وأبو نائلة سلكان بن سلامة, والحارث بن أوس بن
معاذ, وأبو عبس بن جبر، فقالوا: يا رسول الله, نحن نقتله, فأذن لنا فلنقل،
فقال: قولوا, وكان أبو نائلة أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة, فخرج إليه،
فأنكره كعب وذعر منه، فقال: أنا أبو نائلة, إنما جئت أخبرك أن قدوم هذا
الرجل كان علينا من البلاء، حاربتنا العرب, ورمتنا عن قوس واحدة, ونحن نريد
التنحي منه، ومعي رجال من قومي على مثل رأيي، وقد أردت أن آتيك بهم فنبتاع
منك طعاما وتمرا, ونرهنك ما يكون لك فيه ثقة، فسكن إلى قوله, وقال: جئ بهم
متى شئت، فخرج من عنده على ميعاد،
فأتى أصحابه, فأخبرهم, فأجمعوا أمرهم على أن يأتوه إذا أمسى، ثم أتوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه, فمشى معهم حتى أتى البقيع, ثم وجههم،
وقال: امضوا على بركة الله وعونه، قال: وفي ليلة مقمرة, فمضوا حتى انتهوا
إلى حصنه, فهتف له أبو نائلة, فوثب, فأخذت امرأته بملحفته, وقالت: أين
تذهب؟ إنك رجل محارب, وكان حديث عهد بعرس، قال: ميعاد علي, وإنما هو أخي
أبو نائلة, وضرب بيده الملحفة، وقال: لو دعي الفتى لطعنة أجاب، ثم نزل
إليهم فحادثوه ساعة, حتى انبسط إليهم وأنس بهم, ثم أدخل أبو نائلة يده في
شعره, وأخذ بقرون رأسه، وقال لأصحابه: اقتلوا عدو الله، فضربوه بأسيافهم،
فالتفت عليه, فلم تغن شيئا, ورد بعضها بعضا, ولصق بأبي نائلة.
قال محمد بن مسلمة: فذكرت مغولا كان في سيفي, فانتزعته فوضعته في سرته،
ثم تحاملت عليه فقططته, حتى انتهى إلى عانته, فصاح عدو الله صيحة ما بقي
أطم من آطام يهود إلا أوقدت عليه نار, ثم حزوا رأسه وحملوه معهم, فلما
بلغوا بقيع الغرقد كبروا, وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة
يصلي, فلما سمع تكبيرهم كبر وعرف أن قد قتلوه، ثم انتهوا إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال: أفلحت الوجوه, فقالوا: ووجهك يا رسول الله، ورموا
برأسه بين يديه, فحمد الله على قتله، فلما أصبح قال: من ظفرتم به من رجال
يهود فاقتلوه، فخافت اليهود, فلم يطلع منهم أحد ولم ينطقوا، وخافوا أن
يبيتوا كما بيت ابن الأشرف.
1623- أخبرنا محمد بن حميد العبدي، عن معمر بن راشد، عن الزهري؛ في قوله
تعالى: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى
كثيرا}، قال: هو كعب بن الأشرف, وكان يحرض المشركين على رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأصحابه, يعني في شعره, يهجو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه،
فانطلق إليه خمسة نفر من الأنصار, فيهم محمد بن مسلمة, ورجل آخر يقال له:
أبو عبس، فأتوه، وهو في مجلس قومه بالعوالي, فلما رآهم ذعر منهم وأنكر
شأنهم، قالوا: جئناك في حاجة, قال: فليدن إلي بعضكم, فليخبرني بحاجته،
فجاءه رجل منهم فقالوا: جئناك لنبيعك أدراعا عندنا لنستنفق بها، فقال:
والله لئن فعلتم لقد جهدتم مذ نزل بكم هذا الرجل. فواعدوه أن يأتوه عشاء
حين تهدأ عنهم الناس، فنادوه, فقالت امرأته: ما طرقك هؤلاء ساعتهم هذه لشيء
مما تحب, قال: إنهم حدثوني بحديثهم وشأنهم.
1624- أخبرنا محمد بن حميد، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، أنه أشرف عليهم
فكلموه وقال: ما ترهنون عندي؟ أترهنوني أبناءكم؟ وأراد أن يسلفهم تمرا,
قالوا: إنا نستحي أن يعير أبناؤنا, فيقال: هذا رهينة وسق, وهذا رهينة
وسقين, قال: فترهنوني نساءكم؟ قالوا: أنت أجمل الناس ولا نأمنك, وأي امرأة
تمتنع منك لجمالك؟ ولكنا نرهنك سلاحنا, وقد علمت حاجتنا إلى السلاح اليوم,
قال: نعم، ائتوني بسلاحكم, واحتملوا ما شئتم, قالوا: فانزل إلينا نأخذ
عليك، وتأخذ علينا، فذهب ينزل، فتعلقت به امرأته, وقالت: أرسل إلى أمثالهم
من قومك يكونوا معك, قال: لو وجدني هؤلاء نائما ما أيقظوني، قالت: فكلمهم
من فوق البيت، فأبى عليها, فنزل إليهم تفوح ريحه، فقالوا: ما هذه الريح يا
فلان؟ قال: عطر أم فلان لامرأته، فدنا بعضهم يشم رأسه, ثم اعتنقه، وقال:
اقتلوا عدو الله, فطعنه أبو عبس في خاصرته، وعلاه محمد بن مسلمة بالسيف
فقتلوه, ثم رجعوا فأصبحت اليهود مذعورين، فجاءوا النبي صلى الله عليه وسلم،
فقالوا: قتل سيدنا غيلة، فذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم صنيعه, وما كان
يحض عليهم ويحرض في قتالهم ويؤذيهم، ثم دعاهم إلى أن يكتبوا بينه وبينهم
صلحا, أحسبه قال: وكان ذلك الكتاب مع علي رضي الله عنه بعد.
Türkçe Tercüme
Ka'b b. el-Eşref'in Öldürüldüğü Seriyye
1622- Sonra Yahudi Ka'b b. el-Eşref'in öldürüldüğü seriyye gerçekleşti. Bu olay, Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem'in hicretinden yirmi beş ay
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.