- ذكر بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم الرسل بكتبه إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام، وما كتب به رسول الله صلى الله عليه وسلم لناس من العرب وغيرهم. (1/11)
Resûlullah'ın (sallallahu aleyhi ve sellem) İslâm'a davet için krallara elçilerini ve mektuplarını göndermesi, Araplardan ve başkalarından bazı kimselere yazdığı mektupların zikri (1/11)
588- أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي, قال: حدثني معمر بن راشد، ومحمد بن عبد
الله، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس (ح) قال:
وحدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة قال (ح)
وحدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه (ح) قال: وحدثنا عمر بن سليمان بن أبي
حثمة، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، عن جدته الشفاء (ح)قال: وحدثنا
أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد، عن
العلاء بن الحضرمي (ح) قال: وحدثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن جعفر بن عمرو
بن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري، عن أهله، عن عمرو بن أمية الضمري، دخل
حديث بعضهم في حديث بعض، قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع
من الحديبية في ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام
وكتب إليهم كتبا، فقيل: يا رسول الله، إن الملوك لا يقرؤون كتابا إلا
مختوما فاتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خاتما من فضة، فصه منه
نقشه ثلاثة أسطر: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وختم به الكتب، فخرج
ستة نفر منهم في يوم واحد، وذلك في المحرم سنة سبع، وأصبح كل رجل منهم
يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم، فكان أول رسول بعثه رسول الله صلى
الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي، وكتب إليه كتابين يدعوه
في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن فأخذ كتاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فوضعه على عينيه ونزل من سريره فجلس على الأرض تواضعا، ثم أسلم
وشهد شهادة الحق، وقال: لو كنت أستطيع أن آتيه لأتيته، وكتب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم بإجابته وتصديقه وإسلامه على يدي جعفر بن أبي طالب لله
رب العالمين، وفي الكتاب الآخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن
حرب، وكانت قد هاجرت إلى أرض الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي
فتنصر هناك، ومات، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتاب أن يبعث
إليه بمن قبله من أصحابه ويحملهم، ففعل فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان،
وأصدق عنه أربعمائة دينار، وأمر بجهاز المسلمين وما يصلحهم وحملهم في
سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري ودعا بحق من عاج، فجعل فيه كتابي رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وقال: لن تزال الحبشة بخير ما كان هذان الكتابان بين
أظهرها.
589- قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية بن خليفة الكلبي وهو
أحد الستة إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وكتب معه كتابا وأمره أن يدفعه إلى
عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر، فدفعه عظيم بصرى إليه وهو يومئذ بحمص، وقيصر
يومئذ ماش في نذر كان عليه إن ظهرت الروم على فارس أن يمشي حافيا من
قسطنطينية إلى إيلياء فقرأ الكتاب وأذن لعظماء الروم في دسكرة له بحمص،
فقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت لكم ملككم وتتبعون
ما قال عيسى ابن مريم؟ قالت الروم: وما ذاك أيها الملك؟ قال: تتبعون هذا
النبي العربي، قال: فحاصوا حيصة حمر الوحش وتناحزوا ورفعوا الصليب، فلما
رأى هرقل ذلك منهم يئس من إسلامهم وخافهم على نفسه وملكه فسكنهم، ثم قال:
إنما قلت لكم ما قلت أختبركم لأنظر كيف صلابتكم في دينكم فقد رأيت منكم
الذي أحب، فسجدوا له.
590- قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة السهمي
وهو أحد الستة إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا، قال عبد الله:
فدفعت إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه، ثم أخذه فمزقه،
فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم مزق ملكه، وكتب كسرى
إلى باذان عامله على اليمن أن ابعث من عندك رجلين جلدين إلى هذا الرجل الذي
بالحجاز فليأتياني بخبره، فبعث باذان قهرمانه ورجلا آخر، وكتب معهما كتابا
فقدما المدينة فدفعا كتاب باذان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتبسم رسول
الله صلى الله عليه وسلم ودعاهما إلى الإسلام وفرائصهما ترعد، وقال: ارجعا
عني يومكما هذا حتى تأتياني الغد فأخبركما بما أريد فجاءاه من الغد، فقال
لهما: أبلغا صاحبكما أن ربي قد قتل ربه كسرى في هذه الليلة لسبع ساعات مضت
منها، وهي ليلة الثلاثاء لعشر ليال مضين من جمادى الأولى سنة سبع، وأن الله
تبارك وتعالى سلط عليه ابنه شيرويه فقتله، فرجعا إلى باذان بذلك فأسلم هو
والأبناء الذين باليمن.
591- قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة اللخمي
وهو أحد الستة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية عظيم القبط يدعوه إلى الإسلام
وكتب معه كتابا فأوصل إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه وقال
له خيرا وأخذ الكتاب فجعله في حق من عاج وختم عليه ودفعه إلى جاريته وكتب
إلى النبي صلى الله عليه وسلم: قد علمت أن نبيا قد بقي وكنت أظن أنه يخرج
بالشام وقد أكرمت رسولك وبعثت إليك بجاريتين لهما مكان في القبط عظيم وقد
أهديت لك كسوة وبغلة تركبها، ولم يزد على هذا ولم يسلم فقبل رسول الله صلى
الله عليه وسلم هديته وأخذ الجاريتين مارية أم إبراهيم ابن رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأختها شيرين، وبغلة بيضاء لم يكن في العرب يومئذ غيرها وهي
دلدل، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضن الخبيث بملكه ولا بقاء لملكه
قال حاطب: كان لي مكرما في الضيافة وقلة اللبث ببابه ما أقمت عنده إلا خمسة أيام.
592- قالوا: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم شجاع بن وهب الأسدي وهو أحد
الستة إلى الحارث بن أبي شمر الغساني يدعوه إلى الإسلام وكتب معه كتابا قال
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)