$ 2171 - وأخوه: محمد بن عبد الرحمن (1/2)
$ 2171 - Kardeşi: Muhammed b. Abdurrahman (1/2)
ابن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب, واسمه: هشام بن شعبة بن عبد الله بن
أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وأمه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب، وأم أبي ذئب أم حبيب
بنت العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص
خاله، وكان أبو ذئب قد أتى قيصر, فسعى به عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد
العزى, وكان يقال له: شيطان قريش إلى قيصر، فحبس قيصر أبا ذئب, حتى مات في حبسه.
9095 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى:
أبا الحارث، ولد سنة ثمانين, عام الجحاف، وكان من أورع الناس وأفضلهم،
وكانوا يرمونه بالقدر، وما كان قدريا، لقد كان ينفي قولهم ويعيبه، ولكنه
كان رجلا كريما, يجلس إليه كل أحد ويغشاه, فلا يطرده، ولا يقول له شيئا،
وإن هو مرض عاده، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه، وكان يصلي الليل أجمع،
ويجتهد في العبادة، ولو قيل له: إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من
الاجتهاد.
وأخبرني أخوه قال: يصوم يوما ويفطر يوما، فوقعت الرجفة بالشام، فقدم رجل
من أهل الشام, فسأله عن الرجفة، فأقبل يحدثه، وهو يستمع لقوله, فلما قضى
حديثه, وكان ذلك اليوم يوم إفطاره, قلت له: قم تغد، قال: دعه اليوم، قال:
فسرد من ذلك اليوم, إلى أن مات، وكان شديد الحال، يتعشى بالخبز والزيت،
وكان له طيلسان، وقميص، فكان يشتو فيه ويصيف، وكان من رجال الناس صرامة
وقولا بالحق،
وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث. وقال: لو طلبته وأنا صغير كنت
أدركت مشايخ فرطت فيهم، وكنت أتهاون بهذا الأمر, حتى كبرت وعقلت، وكان يحفظ
حديثه كله, لم يكن له كتاب، ولا شيء ينظر فيه, ولا له حديث مثبت في شيء.
قال: وسألت سلامة أم ولده: أله كتب؟ قالت: لا، ما له كتاب واحد.
قال: وأول يوم جئته أنا وأخي شملة, انقلبنا من الكتاب، فعمدت أمي إلينا,
فألبستنا ثيابا, وأخذت دفترا لي قد كتبت فيه بعض أحاديث ابن أبي ذئب، فجئته
فقرأت عليه قراءة رديئة, وخط رديئ، فتتعتعت فيه، قال: فضجر, وأخذ الدفتر
فطرحه, فقال: صبيان لا يحسنون شيئا، قوموا عنا, فقمنا، فلما كان الغد,
وانقلبنا من الكتاب، قالت أمي: اذهبوا إلى ابن أبي ذئب، فأما أخي شملة,
فحلف ألا يذهب إليه، وأما أنا فذهبت إليه فحين رآني، قال: تعال تعال, اذهب
إلى فلان، فخذ منه كتابه وتعال، قال: فصبرني حتى فرغت منه كله, قال: فعرفت
أنه يريد به الله، قال: ثم عاد إليه أخي بعد, وكنا نختلف إليه كلانا، ثم لم
يخرج من الدنيا حتى سمعتها منه سماعا مما يرددها, وحتى صار إذا شك في حديث
التفت إلي, فقال: ما تقول في كذا وكذا، كيف حدثتك؟ فأقول: حدثتنا به كذا
وكذا، فيرجع إلى قولي.
9096 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: سمعت ابن أبي ذئب، وسأله رجل من أهل مصر
فقال: يا أبا الحارث، ما قرأت عليك من الحديث أقول حدثني؟ قال: نعم، وما
كان في ذلك من تباعة, فهو في عنقي.
9097 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: وكان ابن أبي ذئب يروح يوم الجمعة إلى
الصلاة باكرا، فيصلي, حتى يخرج الإمام، وما رأيته نظر إلى شمس قط, يعني في
قول من رأى الكراهة للصلاة نصف النهار.
9098 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: رأيت ابن أبي ذئب يأتي دار أجداده بين
الصفا والمروة، فيأخذ كراءها فيأخذ حصته، ويقسم عليهم حصصهم.
9099 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: وكان ابن أبي ذئب لا يغير شيبه.
9100 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن
بالمدينة، لزم ابن أبي ذئب بيته, فلم يخرج منه, حتى قتل محمد بن عبد الله.
9101 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: كان ابن أبي ذئب إذا جلس إليه رجل,
فاقتعده, سأل أهل المجلس ما فعل صاحبكم؟ فإن قالوا: لا ندري، قال: أين
منزله؟ فإن قالوا: لا ندري، ضجر عليهم، وقال: لأي شيء تصلحون؟ يجلس إليكم
رجل لا تدرون إذا اعتل لم تعودوه, وإن كانت له حاجة لم تعينوه, فإن عرفوا
منزله، قال: قوموا بنا إليه حتى نأتيه في منزله، فنسأل به ونعوده.
9102 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: إني لجالس عند أبي ذئب, إذ أتاه شيخ،
فقال: تذكر يا أبا الحارث يوم سابقنا بالحمام, فعدونا تحتها، فكان وكان،
قال: وأقبل يحدثه, وابن أبي ذئب يتغافل عنه ساكت, فلما أكثر عليه، قال:
نعم، فكنت فيها لئيما راضعا.
9103 - أخبرنا محمد بن عمر، قال: دعا زياد بن عبيد الله الحارثي بابن أبي
ذئب ليستعمله على بعض عمله, فأبى، فحلف زياد ليعملن، فحلف ابن أبي ذئب أن
لا يفعل، فقال زياد: ادفعوا إليه كتابه، قال: لا أقبله، قال: ادفعوه إليه
شاء أو أبى، واسحبوه برجله، وقال له زياد: ابن الفاعلة، فقال له ابن أبي
ذئب: والله ما هو من هيبتك تركت أن أردها عليك مئة مرة، ولكن تركتها لله تعالى.
قال: وندم زياد على ما قال له، وصنع به، وقال له من حضره: إن مثل ابن أبي
ذئب لا يصنع به مثل هذا، إن من شرفه وحاله في نفسه وقدره عند أهل البلد
أمرا عظيما، فازداد زياد ندامة وغمه ما صنع به، وقال: فأنا آتيه فأترضاه,
وأتحلله مما قلت له، قالوا: ألا تفعل, فإنه أمحك ما يكون عند ذلك، ولا نأمن
أن يسمعك ما تكره.
فأرسل إلى أخيه طالوت، فقال: هذه مئة دينار خذها وأعطها أخاك, وتحلل لي
منه, فقال طالوت: ما أجترئ عليه بذلك، وهو لا يحللك أبدا, قال: فخذ هذه
الدنانير فأوصلها إليه, قال: إن علم أنها من قبلك لم يقبلها، قال: فخذها
واصنع له بها شيئا يصل إليه نفعه، قال: فأخذها, فاشترى له منها جارية, فهي
أم ولده اسمها سلامة, ولا يعلم ابن أبي ذئب بذلك, ولو علم ما قبلها أبدا,
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)