$ 1373 - الحسن بن علي، عليهما السلام (10/15)
1373 - Hasan bin Ali, aleyhimesselam (10/15)
حتى أخذ له ما سأل، وأرسل معاوية: عبد الله بن عامر بن كريز، وعبد الرحمن
بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس, فقدما المدائن إلى الحسن, فأعطياه ما أراد،
ووثقا له، فكتب إليه الحسن أن أقبل، فأقبل من جسر منبج إلى مسكن, في خمسة
أيام وقد دخل يوم السادس, فسلم إليه الحسن الأمر وبايعه, ثم سارا جميعا حتى
قدما الكوفة، فنزل الحسن القصر، ونزل معاوية النخيلة، فأتاه الحسن في عسكره
غير مرة، ووفى معاوية للحسن ببيت المال، وكان فيه يومئذ ستة آلاف ألف درهم,
واحتملها الحسن, وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة، وكف معاوية عن سب
علي, والحسن يسمع. ودس معاوية إلى أهل البصرة, فطردوا وكيل الحسن، وقالوا:
لا يحمل فيئنا إلى غيرنا، يعنون خراج فسا ودرابجرد. فأجرى معاوية على الحسن
كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.
7371- قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن
حصين، عن أبي جميلة، أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي، فبينما هو
يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر- وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من
بني أسد، وحسن ساجد، قال حصين: وعمي أدرك ذاك، قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت
في وركه, فمرض منها أشهرا, ثم برئ، فقعد على المنبر, فقال: يا أهل العراق،
اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم أهل البيت, الذين قال الله: {إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} قال: فما زال يقول
ذاك, حتى ما رئي أحد من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاءا.
7372- قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عون بن موسى, قال: سمعت
هلال بن خباب يقول: جمع الحسن بن علي روءس أصحابه في قصر المدائن، فقال: يا
أهل العراق لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم أبي،
ومطعنكم بغلتي، وانتهابكم ثقلي, أو قال: ردائي عن عاتقي، وإنكم قد
بايعتموني أن تسالمون من سالمت وتحاربون من حاربت وإني قد بايعت معاوية
فاسمعوا له وأطيعوا, قال: ثم نزل فدخل القصر.
7372م- قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حريز (1) بن عثمان، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي، قال: لما بايع الحسن بن علي معاوية،
قال له عمرو بن العاص، وأبو الأعور السلمي عمرو (1) بن سفيان: لو أمرت
الحسن فصعد المنبر, فتكلم عيي عن المنطق, فيزهد فيه الناس، فقال معاوية:
لاتفعلوا, فوالله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه وشفته،
ولن يعيا لسان مصه النبي صلى الله عليه وسلم, أو شفتين. فأبوا على معاوية،
فصعد معاوية المنبر، ثم أمر الحسن فصعد، وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت
معاوية، فصعد الحسن المنبر, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أيها الناس, إن
الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا،
وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم، وأن يوفر عليكم غنائمكم، وأن
يقسم فيئكم فيكم، ثم أقبل على معاوية، فقال: كذاك؟ قال: نعم, ثم هبط من
المنبر وهو يقول ويشير بإصبعه إلى معاوية: {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع
إلى حين} فاشتد ذلك على معاوية، فقالا: لو دعوته فاستنطقته, فقال: مهلا،
فأبوا، فدعوه، فأجابهم, فأقبل عليه عمرو بن العاص، فقال له الحسن: أما أنت
فقد اختلف فيك رجلان: رجل من قريش، وجزار أهل المدينة، فادعياك, فلا أدري
أيهما أبوك, وأقبل عليه أبو الأعور السلمي, فقال له الحسن: ألم يلعن رسول
الله صلى الله عليه وسلم رعلا, وذكوان, وعمرو بن سفيان، ثم أقبل معاوية
يعين القوم, فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن
قائد الأحزاب, وسائقهم، وكان أحدهما: أبو سفيان, والآخر: أبو الأعور
السلمي.
7373- قال: أخبرنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن محمد، قال: لما كان
زمن ورد معاوية الكوفة، واجتمع الناس عليه، وبايعه الحسن بن علي، قال: قال
أصحاب معاوية لمعاوية: عمرو بن العاص, والوليد بن عقبة, وأمثالهما من
أصحابه: إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس, لقرابته من رسول الله صلى
الله عليه وسلم، وإنه حديث السن عيي، فمره, فليخطب, فإنه سيعيى في الخطبة,
فيسقط من أنفس الناس، فأبى عليهم، فلم يزالوا به حتى أمره، فقام الحسن بن
علي على المنبر دون معاوية، فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: والله لو
ابتغيتم بين جابلق, وجابرس (1) رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنا
قد أعطينا بيعتنا معاوية، ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما هراقها،
والله ما أدري: {لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} وأشار بيده إلى معاوية, قال:
فغضب معاوية, فخطب بعده خطبة عيية فاحشة, ثم نزل, وقال له: ما أردت بقولك:
{فتنة لكم ومتاع إلى حين}. قال: أردت بها ما أراد الله بها.
قال هوذة: قال عوف: وحدثني غير محمد، أنه بعدما شهد شهادة الحق, قال: أما
بعد, فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الأمة من أولها بعد نبيها، ولن يلحق به
أحد من الآخرين منهم، ثم وصله بقوله الأول.
7374- قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم, قال: أخبرنا مجاهد، عن
الشعبي, قال: لما سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية، قال له: اخطب الناس,
قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق
الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية، إما حق كان أحق به
مني، وإما حق كان لي, فتركته التماس الصلاح لهذه الأمة: {وإن أدري لعله
فتنة لكم ومتاع إلى حين}.
7375- قال: أخبرنا محمد بن سليم العبدي, قال: حدثنا هشيم، عن أبي إسحاق
الكوفي، عن هزان، قال: قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك, وسلمتها إلى رجل من
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)