$ 719- أبان بن سعيد
719- Ebân bin Saîd
ابن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
وأمه هند بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
5772- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة،
عن عبد الله بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: كان خالد بن سعيد, وعمرو بن
سعيد قد أسلما وهاجرا إلى أرض الحبشة، وأقام غيرهما من ولد أبي أحيحة سعيد
بن العاص بن أمية على ما هم عليه ولم يسلموا، حتى كان نفير بدر، فلم يتخلف
منهم أحد, خرجوا جميعا في النفير إلى بدر، فقتل العاص بن سعيد على كفره،
قتله علي بن أبي طالب. وعبيدة بن سعيد قتله الزبير بن العوام. وأفلت أبان
بن سعيد، فجعل خالد, وعمرو يكتبان إلى أبان بن سعيد, ويقولان: نذكرك الله
أن تموت على ما مات عليه أبوك، وعلى ما قتل عليه أخواك، فيغضب من ذلك,
ويقول: لا أفارق دين آبائي أبدا، وكان أبو أحيحة قد مات بماله بالظريبة نحو
الطائف وهو كافر، فأنشأ أبان بن سعيد يقول: قال محمد بن عمر، فيما أخبرني
به المغيرة بن عبد الرحمن الأسدي:
ألا ليت ميتا بالظريبة شاهد ... لما يفتري في الدين عمرو وخالد
أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا ... يعينان من أعدائنا من نكايد
فأجابه خالد بن سعيد:
أخي ما أخي لا شاتم أنا عرضه ... ولا هو عن سوء المقالة مقصر
يقول إذا اشتدت عليه أموره ... ألا ليت ميتا بالظريبة ينشر
فدع عنك ميتا قد مضى لسبيله ... وأقبل على الحي الذي هو أفقر
قال: فأقام أبان بن سعيد على ما كان عليه بمكة على دين الشرك، حتى قدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم الحديبية, وبعث عثمان بن عفان إلى أهل مكة، فتلقاه
أبان بن سعيد, فأجاره, حتى بلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وكانت
هدنة الحديبية. فأقبل خالد, وعمرو ابنا سعيد بن العاص من أرض الحبشة في
السفينتين، وكانا آخر من خرج منها، ومع خالد, وعمرو أهلهما وأولادهما، فلما
كانا بالشعيبة أرسلا إلى أخيهما أبان بن سعيد وهو بمكة رسولا وكتبا إليه
يدعوانه إلى الله وحده وإلى الإسلام, فأجابهما، وخرج في إثرهما حتى وافاهما
بالمدينة مسلما، ثم خرجوا جميعا, حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه
وسلم بخيبر, سنة سبع من الهجرة.
فلما صدر الناس من الحج, سنة تسع، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان
بن سعيد بن العاص إلى البحرين عاملا عليها، فسأله أبان أن يحالف عبد القيس,
فأذن له في ذلك، وقال: يا رسول الله, اعهد إلي عهدا في صدقاتهم وجزيتهم وما
تجروا به, فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ من المسلمين ربع
العشر مما تجروا به، ومن كل حالم من يهودي أو نصراني أو مجوسي دينارا
الذكر, والأنثى. وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر يعرض
عليهم الإسلام، فإن أبوا عرض عليهم الجزية بأن لا تنكح نساؤهم, ولا تؤكل
ذبائحهم، وكتب له صدقات الإبل, والبقر, والغنم على فرضها وسنتها كتابا
منشورا مختوما في أسفله.
5773- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني معاذ بن محمد، عن أبي بكر بن عبد
الله بن أبي جهم، قال: خرج أبان بن سعيد بن العاص بلواء معقود أبيض, وراية
سوداء يحمل لواءه رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما أشرف على
البحرين, تلقته عبد القيس حتى قدم على المنذر بن ساوى بالبحرين.
5774- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد العزيز بن يعقوب الماجشون، عن
جعفر بن محمود بن محمد، قال: استقبله المنذر بن ساوى على ليلة من منزله,
معه ثلاث مئة من قومه، فاعتنقا ورحب به, وسأل عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم, فأحفى (1) المسألة, فأخبره أبان بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم
إياه، وأنه قد شفعه في قومه، وأقام أبان بن سعيد بالبحرين يأخذ صدقات
المسلمين وجزية معاهديهم، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره بما
اجتمع عنده من المال، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن
الجراح إلى البحرين, فحمل ذلك المال.
5775- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عيسى بن
طلحة، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب، ارتد أهل
هجر عن الإسلام، فقال أبان بن سعيد لعبد القيس: بلغوني مأمني، قالوا: بل
أقم فلنجاهد معك في سبيل الله, فإن الله معز دينه, ومظهره على ما سواه،
وعبد القيس لم ترجع عن الإسلام، قال: بل بلغوني مأمني، فأشهد أمر أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم, فليس مثلي يغيب عنهم، فأحيا بحياتهم وأموت
بموتهم. فقالوا: لا تفعل أنت أعز الناس وهذا عليك وعلينا فيه مقالة، يقول
قائل: فر من القتال.
5776- أخبرنا محمد بن عمر, قال: فحدثني معاذ بن محمد، عن أبي بكر بن عبد
الله بن أبي جهم، قال: مشى إليه الجارود العبدي فقال: أنشدك الله أن تخرج
من بين أظهرنا، فإن دارنا منيعة، ونحن سامعون مطيعون، ولو كنت اليوم
بالمدينة لوجهك أبو بكر إلينا لمحالفتك إيانا، فلا تفعل, فإنك إن قدمت على
أبي بكر لامك وفيل رأيك، وقال: تخرج من عند قوم أهل سمع وطاعة, ثم رجعك
إلينا، قال: إذن لا أرجع أبدا ولا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم, فلما أبى عليه إلا كلمة واحدة, قال أبان: إن معي مالا قد اجتمع،
قالوا: احمله فحمل مائة ألف درهم وخرج معه بثلاث مئة من عبد القيس خفراء
حتى قدم المدينة على أبي بكر، فلامه أبو بكر وقال: ألا ثبت مع قوم لم
يرتدوا ولم يبدلوا !؟ قال أبان: هم على ذلك ما أرغبهم في الإسلام وأحسن
نياتهم، ولكن لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5777- أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عمر بن عثمان المخزومي، عن عبد الملك
بن عبيد، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، قال: قال عمر بن الخطاب لأبان بن
سعيد حين قدم المدينة: ما كان حقك أن تقدم، وتترك عملك بغير إذن إمامك, ثم
على هذه الحال، ولكنك أمنته، فقال أبان: إني والله ما كنت لأعمل لأحد بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنت عاملا لأبي بكر في فضله وسابقته وقديم
إسلامه، ولكن لا أعمل لأحد بعد رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وشاور أبو بكر أصحابه فيمن يبعث إلى البحرين, فقال له عثمان بن عفان:
ابعث رجلا قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم, فقدم عليه بإسلامه
وطاعتهم، وقد عرفوه وعرفهم، وعرف بلادهم، يعني: العلاء بن الحضرمي، فأبى
ذلك عمر عليه, وقال: أكره أبان بن سعيد بن العاص, فإنه رجل قد حالفهم، فأبى
أبو بكر أن يكرهه, وقال: لا أفعل، لا أكره رجلا يقول: لا أعمل لأحد بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي إلى
البحرين.
Türkçe Tercüme
719- Ebân bin Saîd
O, İbnü'l-Âs bin Ümeyye bin Abdüşşems bin Abdimenâf'tır.
Annesi Hind bint el-Muğîre bin Abdullah bin Ömer bin Mahzûm'dur.
5772- Bize Muhammed bin Ömer haber verdi, dedi ki: Bize Abdülhakîm bin Abdullah bin Ebî Ferve, Abdullah bin Amr bin Saîd bin el-Âs'tan naklen rivayet etti, dedi ki: Hâlid bin Saîd ile Amr bin Saîd Müslüman olup Habeşistan topraklarına hicret etmişlerdi. Ebû Uhayha Saîd bin el-Âs bin Ümeyye'nin çocuklarından geriye kalanlar ise bulundukları hal üzere kalıp Müslüman olmamışlardı; ta ki Bedir seferi olduğunda içlerinden hiç kimse geri kalmadı, hepsi Bedir'e sefere çıktılar. Bunun üzerine el-Âs bin Saîd küfrü üzere öldürüldü; onu Ali bin Ebî Tâlib öldürdü. Ubeyde bin Saîd'i ise Zübeyr bin el-Avvâm öldürdü. Ebân bin Saîd ise kurtuldu. Bunun üzerine Hâlid ile Amr, Ebân bin Saîd'e mektup yazıp şöyle demeye başladılar: "Allah'ı hatırlatırız sana, babanın öldüğü hal üzere ölmekten ve kardeşlerinin öldürüldüğü hal üzere kalmaktan sakın." Bu söz üzerine Ebân öfkelenir ve "Ben babalarımın dininden asla ayrılmam" derdi. Ebû Uhayha ise Taif yakınlarındaki ez-Zaribe'de malı yanındayken kâfir olarak ölmüştü. Bunun üzerine Ebân bin Saîd şu beyitleri söyledi -Muhammed bin Ömer der ki, bunu bana el-Muğîre bin Abdurrahman el-Esedî haber verdi-:
"Keşke ez-Zaribe'deki ölü şahit olsaydı, Amr ile Hâlid'in din hakkında uydurduklarına. Kadınların emrine itaat ettiler de, düşmanlarımızdan bize kötülük yapanlara yardım eder oldular."
Hâlid bin Saîd de ona şöyle cevap verdi:
"Kardeşim, ne kardeşim! Ne ben onun onuruna dil uzatırım, ne de o kötü sözden geri durur. Ağır işleri kendisine zor geldiğinde şöyle der: Keşke ez-Zaribe'deki ölü diriltilse! Bırak artık yoluna gitmiş olan ölüyü, yönel daha muhtaç olan diriye."
Dedi ki: Ebân bin Saîd Mekke'de şirk dini üzere bulunduğu hal üzere kaldı, ta ki Resulullah -sallallahu aleyhi ve sellem- Hudeybiye'ye geldi ve Osman bin Affân'ı Mekke halkına gönderdi. Ebân bin Saîd onu karşılayıp himayesine aldı, ta ki Resulullah -sallallahu aleyhi ve sellem-'in mesajını ulaştırdı ve Hudeybiye barışı gerçekleşti.
Ardından Saîd bin el-Âs'ın oğulları Hâlid ve Amr, Habeşistan topraklarından iki gemiyle geldiler; onlar oradan çıkan en son kişilerdi. Hâlid ile Amr'ın yanında aileleri ve çocukları da vardı. eş-Şuaybe'ye geldiklerinde, Mekke'de bulunan kardeşleri Ebân bin Saîd'e bir elçi ve mektup gönderip onu yalnız Allah'a ve İslam'a davet ettiler. O da bu davete icabet edip peşlerinden çıktı, ta ki Medine'de kendilerine Müslüman olarak ulaştı. Sonra hepsi birlikte çıkıp hicretin yedinci yılında Hayber'de Resulullah -sallallahu aleyhi ve sellem-'e vardılar.
Halk hac dönüşünden döndüğünde, hicretin dokuzuncu yılında, Resulullah -sallallahu aleyhi ve sellem- Ebân bin Saîd bin el-Âs'ı Bahreyn'e vali olarak gönderdi. Ebân, Abdulkays ile ittifak yapmasına izin vermesini istedi, o da bu konuda ona izin verdi. Ebân, "Yâ Resulallah, onların sadakaları, cizyeleri ve ticaretleri konusunda bana bir ahid ver" dedi. Bunun üzerine Resulullah -sallallahu aleyhi ve sellem- ona, Müslümanlardan ticaret yaptıkları maldan öşrün dörtte birini, Yahudi, Hıristiyan veya Mecusi olup ergenlik çağına ulaşmış her erkek ve kadından bir dinar almasını emretti. Resulullah -sallallahu aleyhi ve sellem- Hecer Mecusilerine mektup yazıp onlara İslam'ı arz etti; kabul etmezlerse, kadınlarının nikahlanmaması ve kestiklerinin yenmemesi şartıyla kendilerine cizye teklif etmesini emretti. Ayrıca ona
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.