$ 453- أبو ذر، واسمه جندب (3/6)
453- Ebu Zer, adı Cündüb (3/6)
تدخل حيث أدخل، ففعل حتى دخل على أثر علي على النبي صلى الله عليه وسلم،
فأخبره الخبر، وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم من ساعته، ثم
قال: يا نبي الله, ما تأمرني؟ قال: ترجع إلى قومك حتى يبلغك أمري، قال:
فقال له: والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالإسلام في المسجد, قال: فدخل
المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وسلم، قال: فقال المشركون: صبأ الرجل، صبأ الرجل، فضربوه حتى
صرع، فأتاه العباس، فأكب عليه، وقال: قتلتم الرجل يا معشر قريش, أنتم تجار,
وطريقكم على غفار، فتريدون أن يقطع الطريق، فأمسكوا عنه، ثم عاد اليوم
الثاني، فصنع مثل ذلك، ثم ضربوه حتى صرع، فأكب عليه العباس، وقال لهم مثل
ما قال في أول مرة، فأمسكوا عنه، وكان ذلك بدء إسلام أبي ذر.
5404- أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا من سمع إسماعيل بن أبي حكيم يخبر عن
سليمان بن يسار, قال: قال أبو ذر حدثان إسلامه لابن عمه: يا ابن الأمة،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما ذهبت عنك أعرابيتك بعد.
قال محمد بن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي ذر
الغفاري، والمنذر بن عمرو, أحد بني ساعدة، وهو المعنق ليموت، وأنكر محمد بن
عمر هذه المؤاخاة بين أبي ذر، والمنذر بن عمرو وقال: لم تكن المؤاخاة إلا
قبل بدر، فلما نزلت أية المواريث, انقطعت المؤاخاة، وأبو ذر حين أسلم رجع
إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى مضت بدر، وأحد، والخندق، ثم قدم على رسول
الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد ذلك.
5405- أخبرنا محمد بن الفضيل، عن مطرف، عن أبي الجهم، عن خالد بن وهبان،
وكان ابن خالة أبي ذر، عن أبي ذر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا
أبا ذر, كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يستأثرون بالفيء؟ قال: قلت: إذا والذي
بعثك بالحق أضرب بسيفي حتى ألحق به، فقال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك،
اصبر حتى تلقاني.
5406- أخبرنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن زيد بن وهب, قال: مررت بالربذة،
فإذا أنا بأبي ذر, قال: فقلت: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام،
فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا
ينفقونها في سبيل الله}، وقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، قال: فقلت: نزلت
فينا وفيهم، قال: فكان بيني وبينه في ذلك كلام، فكتب يشكوني إلى عثمان,
قال: فكتب إلي عثمان: أن أقدم المدينة، فقدمت المدينة، وكثر الناس علي,
كأنهم لم يروني قبل ذلك, قال: فذكر ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت تنحيت،
فكنت قريبا، فذاك أنزلني هذا المنزل, ولو أمر علي حبشي لسمعت ولأطعت.
5407- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين,
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: إذا بلغ البناء سلعا فاخرج
منها، ونحا بيده نحو الشام, ولا أرى أمراءك يدعونك، قال: يا رسول الله,
أفلا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك؟ قال: لا، قال: فما تأمرني؟ قال: اسمع
وأطع ولو لعبد حبشي.
قال: فلما كان ذلك خرج إلى الشام، فكتب معاوية إلى عثمان: إن أبا ذر قد
أفسد الناس بالشام، فبعث إليه عثمان، فقدم عليه، ثم بعثوا أهله من بعده،
فوجدوا عندهم كيسا أو شيئا، فظنوا أنها دراهم، فقالوا: ما شاء الله, فإذا
هي فلوس, فلما قدم المدينة، قال له عثمان: كن عندي تغدو عليك وتروح اللقاح،
قال: لا حاجة لي في دنياكم، ثم قال: ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة، فأذن له،
فخرج إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة، وعليها عبد لعثمان حبشي فتأخر، فقال أبو
ذر: تقدم فصل, فقد أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي, فأنت عبد حبشي.
5408- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب, قال: حدثني رجل
من أصحاب الآجر، عن شيخين من بني ثعلبة رجل وامرأته, قالا: نزلنا الربذة،
فمر بنا شيخ أشعث, أبيض الرأس واللحية، فقالوا: هذا من أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم, فاستأذناه أن نغسل رأسه، فأذن لنا, واستأنس بنا، فبينا نحن
كذلك, إذ أتاه نفر من أهل العراق, حسبته قال: من أهل الكوفة، فقالوا: يا
أبا ذر, فعل بك هذا الرجل وفعل، فهل أنت ناصب لنا راية, فنكملك برجال ما
شئت؟ فقال: يا أهل الإسلام, لا تعرضوا علي ذاكم، ولا تذلوا السلطان، فإنه
من أذل السلطان فلا توبة له، والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة أو
أطول جبل لسمعت وأطعت وصبرت واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي، ولو سيرني ما
بين الأفق إلى الأفق, أو قال: ما بين المشرق والمغرب لسمعت وأطعت وصبرت
واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي، ولو ردني إلى منزلي لسمعت وأطعت وصبرت
واحتسبت, ورئيت أن ذاك خير لي.
5409- أخبرنا الفضل بن دكين, قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج،
عن عبد الله بن سيدان السلمي, قال: تناجى أبو ذر, وعثمان حتى ارتفعت
أصواتهما، ثم انصرف أبو ذر متبسما، فقال له الناس: ما لك ولأمير المؤمنين؟
قال: سامع مطيع, ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن، ثم استطعت أن أفعل لفعلت,
وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة.
5410- أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الحكم بن
عتيبة، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر, قال: كنت ردف رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو على حمار وعليه برذعة أو قطيفة.
5411- أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: أخبرنا الأعمش، عن عثمان بن عمير، عن
أبي حرب بن أبي الأسود الديلي، عن عبد الله بن عمرو, قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: ما أقلت الغبراء، ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق
لهجة من أبي ذر.
Türkçe Tercüme
أبو ذر، واسمه جندب
فدخل حيث دخل علي، حتى دخل على أثر علي على النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر وسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم من ساعته. ثم قال: يا نبي الله، ما تأمرني؟ قال: ترجع إلى قومك حتى يبلغك أمري. قال: والذي نفسي بيده، لا أرجع حتى أصرخ بالإسلام في المسجد. فدخل المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال المشركون: صبأ الرجل، صبأ الرجل، فضربوه حتى صرع. فأتاه العباس فأكب عليه وقال: قتلتم الرجل يا معشر قريش، أنتم تجار وطريقكم على غفار، فتريدون أن يقطع الطريق؟ فأمسكوا عنه. ثم عاد اليوم الثاني فصنع مثل ذلك، فضربوه حتى صرع، فأكب عليه العباس وقال لهم مثل ما قال في أول مرة، فأمسكوا عنه. وكان ذلك بدء إسلام أبي ذر.
قال سليمان بن يسار: قال أبو ذر في حديث إسلامه لابن عمه: يا ابن الأمة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما ذهبت عنك أعرابيتك بعد.
قال محمد بن إسحاق: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي ذر الغفاري والمنذر بن عمرو، أحد بني ساعدة. لكن محمد بن عمر أنكر هذه المؤاخاة وقال: إن المؤاخاة لم تكن إلا قبل بدر. فلما نزلت آية المواريث انقطعت المؤاخاة. وأبو ذر حين أسلم رجع إلى بلاد قومه فأقام بها حتى مضت بدر وأحد والخندق، ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بعد ذلك.
قال خالد بن وهبان عن أبي ذر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر، كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يستأثرون بالفيء؟ قال: قلت: إذا والذي بعثك بالحق أضرب بسيفي حتى ألحق به. فقال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ اصبر حتى تلقاني.
قال زيد بن وهب: مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر. فقلت: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في قول الله تعالى: "والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله"، وقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب. فقلت: نزلت فينا وفيهم. فكان بيني وبينه في ذلك كلام، فكتب يشكوني إلى عثمان. فكتب إلي عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها وكثر الناس علي كأنهم لم يروني قبل ذلك. فذكر ذلك لعثمان فقال لي: إن شئت تنحيت فكنت قريباً. فذاك أنزلني هذا المنزل. ولو أمر علي حبشي لسمعت وأطعت.
قال محمد بن سيرين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: إذا بلغ البناء سلعا فاخرج منها، ونحا بيده نحو الشام، ولا أرى أمراءك يدعونك. قال: يا رسول الله، أفلا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك؟ قال: لا. قال: فما تأمرني؟ قال: اسمع وأطع ولو لعبد حبشي. فلما كان ذلك خرج إلى الشام، فكتب معاوية إلى عثمان: إن أبا ذر قد أفسد الناس بالشام. فبعث إليه عثمان فقدم عليه، ثم بعثوا أهله من بعده، فوجدوا عندهم كيساً فظنوا أنها دراهم، فقالوا: ما شاء الله، فإذا هي فلوس. فلما قدم المدينة قال له عثمان: كن عندي تغدو عليك وتروح اللقاح. قال: لا حاجة لي في دنياكم. ثم قال: ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة. فأذن له فخرج إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة وعليها عبد لعثمان حبشي فتأخر، فقال أبو ذر: تقدم فصل، فقد أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي، فأنت عبد حبشي.
قال رجل من أصحاب الآجر عن شيخين من بني ثعلبة: نزلنا الربذة فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية، فقالوا: هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذناه أن نغسل رأسه فأذن لنا واستأنس بنا. فبينا نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل الكوفة فقالوا: يا أبا ذر، فعل بك هذا الرجل وف
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.