ذكر صفة عيسى عليه السلام وشمائله وفضائله (3/4)
İsa aleyhisselamın vasfı, hasletleri ve faziletlerinin zikri (3/4)
": حدثنا أبو يعلى، حدثنا أبو همام، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الهيثم بن
حميد، عن الوضين بن عطاء، عن نصر بن علقمة، عن جبير ابن نفير، عن أبي
الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد قبض الله داود من
بين أصحابه فما فتنوا ولا بدلوا ولقد مكث أصحاب المسيح على سنته وهديه
مائتي سنة ".
وهذا حديث غريب جدا، وإن صححه ابن حبان.
وذكر ابن جرير عن محمد بن إسحاق، أن عيسى عليه السلام قبل أن يرفع وصى
الحواريين بأن يدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك
له وعين كل واحد منهم إلى طائفة من الناس في إقليم من الأقاليم من الشام
والمشرق وبلاد المغرب، فذكروا أنه أصبح كل إنسان منهم يتكلم بلغة الذين
أرسله المسيح إليهم.
وذكر غير واحد أن الإنجيل نقله عنه أربعة: لوقا ومتى ومرقس ويوحنا، وبين
هذه الأناجيل الأربعة تفاوت كثير بالنسبة إلى كل نسخة ونسخة، وزيادات كثيرة
ونقص بالنسبة إلى الأخرى، وهؤلاء الأربعة منهم اثنان ممن أدرك المسيح وراءه
[وهما (1) متى ويوحنا، ومنهم اثنان من أصحاب أصحابه وهما مرقس ولوقا.
وكان ممن آمن بالمسيح وصدقه من أهل دمشق رجل يقال له ضينا، وكان مختفيا
في مغارة داخل الباب الشرقي قريبا من الكنيسة المصلبة خوفا من بولس
اليهودي، وكان ظالما غاشما مبغضا للمسيح ولما جاء به، وكان قد حلق رأس ابن
أخيه حين آمن بالمسيح وطاف به في البلد ثم رجمه حتى مات رحمه الله.
ولما سمع بولص أن المسيح عليه السلام قد توجه نحو دمشق جهز بغاله وخرج
ليقتله، فتلقاه عند كوكبا، فلما واجه أصحاب المسيح جاء إليه ملك فضرب وجهه
بطرف جناحه فأعماه، فلما رأى ذلك وقع
في نفسه تصديق المسيح فجاء إليه واعتذر مما صنع، وآمن به فقبل منه وسأله
أن يمسح عينيه ليرد الله عليه بصره، فقال اذهب إلى ضينا عندك بدمشق في طرف
السوق المستطيل من المشرق فهو يدعو لك فجاء إليه فدعا فرد عليه بصره وحسن
إيمان بولص بالمسيح عليه السلام أنه عبد الله ورسوله وبنيت له كنيسته باسمه
فهي كنيسة بولص المشهورة بدمشق من زمن فتحها الصحابة رضي الله عنهم حتى
خربت.
فصل اختلف أصحاب المسيح عليه السلام بعد رفعه إلى السماء فيه على أقوال،
كما قاله ابن عباس وغيره من أئمة السلف كما أوردناه عند قوله: " فأيدنا
الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ".
قال ابن عباس وغيره: قال قائلون منهم: كان فينا عبد الله ورسوله فرفع إلى
السماء.
وقال آخرون: هو الله.
وقال آخرون: هو ابن الله.
فالأول هو الحق والقولان الآخران كفر عظيم، كما قال: " فاختلف الأحزاب من
بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم ".
وقد اختلفوا في نقل الأناجيل على أربعة أقاويل ما بين زيادة ونقصان
وتحريف وتبديل.
ثم بعد المسيح بثلاثمائة سنة حدثت فيه الطامة العظمى والبلية الكبرى
اختلف البتاركة الأربعة وجميع الأساقفة والقساوسة والشمامسة والرهابين في
المسيح على أقوال متعددة لا تنحصر ولا تنضبط، واجتمعوا وتحاكموا
إلى الملك قسطنطين باني القسطنطينية وهم المجمع الأول، فصار الملك إلى
قول أكثر فرقة اتفقت على قول من تلك المقالات، فسموا الملكية (1) ودحض من
عداهم وأبعدهم، وتفردت الفرقة التابعة لعبد الله بن أريوس الذي ثبت على أن
عيسى عبد من عباد الله ورسول من رسله فسكنوا البراري والبوادي وبنوا
الصوامع والديارات والقلايات، وقنعوا بالعيش الزهيد ولم يخالطوا أولئك
الملل والنحل وبنت الملكية (2) الكنائس الهائلة، عمدوا إلى ما كان من بناء
اليونان فحولوا محاريبها إلى الشرق وقد كانت إلى الشمال إلى الجدي.
بيان بناء بيت لحم والقمامة وبنى الملك قسطنطين بيت لحم على محل مولد
المسيح، وبنت أمه هيلانة القمامة، بعنى على قبر المصلوب وهم يسلمون لليهود
أنه المسيح.
وقد كفرت هؤلاء وهؤلاء ووضعوا القوانين والأحكام.
ومنها مخالف للعتيقة التي هي التوراة، وأحلوا أشياء هي حرام بنص التوراة
ومن ذلك الخنزير، وصلوا إلى الشرق ولم يكن المسيح صلى إلا إلى صخرة بيت
المقدس، وكذلك جميع الأنبياء بعد موسى، ومحمد خاتم النبيين صلى إليها بعد
هجرته إلى المدينة ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم حول إلى الكعبة التي بناها
إبراهيم الخليل.
وصوروا الكنائس ولم تكن مصورة قبل ذلك، ووضعوا العقيدة التي
يحفظها أطفالهم ونساؤهم ورجالهم التي يسمونها بالأمانة، وهي في الحقيقة
أكبر الكفر والخيانة.
وجميع الملكية والنسطورية أصحاب نطورس أهل المجمع الثاني، واليعقوبية
أصحاب يعقوب البراذعى أصحاب المجمع الثالث، يعتقدون هذه العقيدة ويختلفون
في تفسيرها.
وها أنا أحكيها وحاكي الكفر ليس بكافر لابث، على ما فيها [من] ركة
الألفاظ وكثرة الكفر والخبال المفضي بصاحبه إلى النار ذات الشواظ فيقولون:
" نؤمن بإله واحد ضابط الكل خالق السموات والأرض كل ما يرى وكل ما لا يرى،
وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الأب قبل الدهور نور من
نور إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق مساو للأب في الجوهر الذي كان به كل
شئ، من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من روح القدس
ومن مريم العذراء وتأنس وصلب على عهد ملاطس النبطي وتألم وقبر وقام في
اليوم الثالث كما في الكتب وصعد إلى السماء وجلس عن يمين الأب، وأيضا
فسيأتي بجسده ليدبر الاحياء والاموات الذي لافناء لملكه، وروح القدس الرب
المحيي المنبثق من الأب مع الأب، والابن مسجود له وبمجد الناطق في الانبياء
كنيسة واحدة جامعة مقدسة يهولية، واعترف بمعمودية واحدة لمغفرة الخطايا
وأنه حي قيامة الموتى وحياة الدهر العتيد كونه آمين.
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)