KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر الحديث الملقب بحديث الفتون (1/5)

Fütûn Hadisi diye adlandırılan hadisin zikri (1/5)

المتضمن قصة موسى مبسوطة من أولها إلى آخرها قال الإمام أبو عبد الرحمن

النسائي في كتاب التفسير من سننه، عند قوله تعالى في سورة طه: " وقتلت نفسا

فنجيناك من الغم وفتناك فتونا " " حديث الفتون ".

حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أصبغ بن زيد، حدثنا

القاسم بن أبي أيوب، أخبرني سعيد بن جبير قال: سألت عبد الله ابن عباس عن

قول الله تعالى لموسى: " وفتناك فتونا " فسألته عن الفتون ماهي؟ فقال

استأنف النهار يابن جبير، فإن لها حديثا طويلا.

فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس لا تنجز منه ما وعدني من حديث الفتون،

فقال: تذكر فرعون وجلساؤه ما كان الله وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في

ذريته أنبياء وملوكا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك ما يشكون

فيه، وكانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب، فلما هلك قالوا ليس هكذا كان وعد

إبراهيم، فقال فرعون: فكيف ترون؟ فاتمروا وأجمعوا أمرهم [على أن يبعث رجالا

معهم الشفار، يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه (1)

] ففعلوا ذلك.

فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم، والصغار

يذبحون قالوا: توشكون أن تفنوا بني إسرائيل فتصيروا إلى أن تباشروا من

الأعمال والخدمة التي كانوا يكفونكم، فاقتلوا عاما كل مولود ذكر

واتركوا بناتهم (1) ، ودعوا عاما فلا تقتلوا (2) منهم أحدا، فيشب الصغار

مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون منهم، فتخافوا

مكاثرتهم إياكم، ولن يفنوا بمن تقتلون وتحتاجون إليهم.

فأجمعوا أمرهم على ذلك، فحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يقتل فيه

الغلمان، فولدته علانية آمنة.

فلما كان من قابل حملت بموسى عليه السلام، فوقع في قلبها الهم والحزن،

وذلك من الفتون، يابن جبير! ما دخل عليه في بطن أمه مما يراد به.

فأوحى الله إليها: أن " لا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من

المرسلين ".

فأمرها إذا ولدت (3) أن تجعله في تابوت وتلقيه في اليم.

فلما ولدت فعلت ذلك، فلما توارى عنها ابنها أتاها الشيطان، فقالت في

نفسها: ما فعلت بابني؟ لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه

إلى دواب البحر وحيتانه؟ فانتهى الماء به حتى أوفى عند فرضة (4) تستقي منها

جواري امرأة فرعون، فلما رأينه أخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن:

إن في هذا مالا، وإنا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه،

فحملنه كهيئته لم يخرجن منه شيئا حتى دفعنه إليها.

فلما فتحنه رأت فيه

غلاما، فألقى [الله (1) ] عليه منها محبة لم يلق منها على أحد قط " وأصبح

فؤاد أم موسى فارغا " من ذكر كل شئ إلا من ذكر موسى.

فلما سمع الذباحون بأمره، أقبلوا بشفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه.

وذلك من الفتون يابن جبير! فقالت لهم: أقروه فإن هذا الواحد لا يزيد في

بني إسرائيل، حتى آتي فرعون فأستوهبه منه، فإن وهبه منى كنتم قد أحسنتم

وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم ألمكم.

فأتت فرعون فقالت: قرة عين لي ولك " فقال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا

حاجة لي فيه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي يحلف به لو أقر فرعون أن

يكون قرة عين له، كما أقرت امرأته لهداه الله كماهداها، ولكن حرمه ذلك ".

فأرسلت إلى من حولها إلى كل امرأة لها لان تختار له ظئرا، فجعل كلما

أخذته امرأة منهن لترضعه لم يقبل على ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن

يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك.

فأمرت به فأخرج إلى السوق ومجمع الناس ترجو أن تجد له ظئرا تأخذه منها،

فلم يقبل.

وأصبحت أم موسى والها (2) ، فقالت لأخته: قصي أثره واطلبيه، هل تسمعين له

ذكرا؟ أحي ابني أم قد أكلته الدواب؟ ونسيت ما كان الله وعدها فيه.

" فبصرت به " أخته " عن جنب وهم لا يشعرون " والجنب: أن يسمو بصر الانسان

إلى شئ بعيد وهو إلى جنبه لا يشعر به.

فقالت من الفرح

حين أعياهم الظئرات: أنا " أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون

" فأخذوها فقالوا: ما يدريك ما نصحهم له؟ هل تعرفينه؟ حتى شكوا في ذلك،

وذلك من الفتون يابن جبير! فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في صهر

الملك ورجاء منفعة الملك.

فأرسلوها فانطلقت إلى أمها فأخبرتها الخبر، فجاءت أمه، فلما وضعته في

حجرهانزا (1) إلى ثديها

فمصه حتى امتلأ جنباه ريا، وانطلق البشير إلى امرأة فرعون يبشرها أن قد

وجدنا لابنك ظئرا، فأرسلت إليها فأتت بها وبه.

فلما رأت ما يصنع بها قالت: امكثي ترضعي ابني هذا، فإني لم أحب شيئا حبه

قط، قالت أم موسى: لا أستطيع أن أترك بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن

تعطينيه، فأذهب به إلى بيتي، فيكون معي لا آلوه خيرا، فعلت، فإني غير تاركة

بيتي وولدي وذكرت أم موسى ما كان الله وعدها، فتعاسرت على امرأة فرعون،

وأيقنت أن الله منجز موعوده، فرجعت إلى بيتها من يومها، وأنبته الله نباتا

حسنا، وحفظه لما قد قضى فيه.

فلم يزل بنو إسرائيل وهم في ناحية القرية، ممتنعين من السخرة والظلم ما

كان فيهم.

* * * فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لام موسى: أزيريني ابني (2) ، فوعدتها

يوما تزيرها (3) إياه فيه، وقالت امرأة فرعون لخزانها وظئورها وقهارمتها:

لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني اليوم بهدية وكرامة.

لأرى ذلك فيه.

وأنا باعثة أمينا يحصي [كل (1) ] ما يصنع كل إنسان منكم، فلم تزل الهدايا

والكرامة والنحل تستقبله من حين خرج من بيت أمه إلى أن دخل على امرأة

فرعون.

فلما دخل عليها نحلته وأكرمته وفرحت به، وأنحلت أمه لحسن أثرها عليه.

ثم قالت: لآتين به فرعون فلينحلنه وليكرمنه.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)