بيان ما على المريد في ترك التزويج وفعله (2/3)
Müridin evlenmeyi terk etmesi veya yapması konusunda üzerine düşenin beyanı (2/3)
الله تعالى فرأيت شخصا في المنام فقال مالك فشكوت إليه فقال تقدم إلي
فتقدمت إليه فوضع يده على صدري فوجدت بردها في فؤادي وجميع جسدي فأصبحت وقد
زال ما بي فبقيت معافى سنة ثم عاودني ذلك فأكثرت الاستغاثة فأتاني شخص في
المنام فقال لي أتحب أن يذهب ما تجده وأضرب عنقك قلت نعم فقال مد رقبتك
فمددتها فجرد سيفا من نور فضرب به عنقي فأصبحت وقد زال ما بي فبقيت معافى
سنة ثم عاودني ذلك أو أشد منه فرأيت كأن شخصا فيما بين جنبي وصدري يخاطبني
ويقول ويحك كم تسأل الله تعالى ما لا يحب رفعه قال فتزوجت فانقطع ذلك عني
وولد لي
ومهما احتاج المريد إلى النكاح فلا ينبغي أن يترك شرط الإرادة في ابتداء
النكاح ودوامه أما في ابتدائه فبالنية الحسنة وفي داومه بحسن الخلق وسداد
السيرة والقيام بالحقوق الواجبة كما فصلنا جميع ذلك في كتاب آداب النكاح
فلا نطول بإعادته وعلامة صدق إرادته أن ينكح فقيرة متدينة ولا يطلب الغنية
قال بعضهم من تزوج غنية كان له منها خمس خصال مغالاة الصداق وتسويف الزفاف
وفوت الخدمة وكثرة النفقة وإذا أراد طلاقها لم يقدر خوفا على ذهاب مالها
والفقيرة بخلاف ذلك وقال بعضهم ينبغي أن تكون المرأة دون الرجل بأربع وإلا
استحقرته بالسن والطول والمال والحسب وأن تكون فوقه بأربع بالجمال والأدب
والورع والخلق وعلامة صدق الإرادة في دوام النكاح الخلق
تزوج بعض المريدين بامرأة فلم يزل يخدمها حتى استحيت المرأة وشكت ذلك إلى
أبيها وقالت قد تحيرت في هذا الرجل أنا في منزله منذ سنين ما ذهبت إلى
الخلاء قط إلا وحمل الماء قبلي إليه وتزوج بعضهم امرأة ذات جمال فلما قرب
زفافها أصابها الجدري فاشتد حزن أهلها لذلك خوفا من أن يستقبحها فأراهم
الرجل أنه قد أصابه رمد ثم اراهم أن بصره قد ذهب حتى زفت إليه فزال عنهم
الحزن فبقيت عنده عشرين سنة ثم توفيت ففتح عينيه حين ذلك فقيل له في ذلك
فقال تعمدته لأجل أهلها حتى لا يحزنوا فقيل له قد سبقت إخوانك بهذا الخلق
وتزوج بعض الصوفية امرأة سيئة الخلق فكان يصبر عليها فقيل له لم لا تطلقها
فقال أخشى أن يتزوجها من لا يصبر عليها فيتأذى بها فإن تزوج المريد فهكذا
ينبغي أن يكون وإن قدر على الترك فهو أولى له إذا لم يمكنه الجمع بين فضل
النكاح وسلوك الطريق وعلم أن ذلك يشغله عن حاله كما روي أن محمد بن سليمان
الهاشمي كان يملك من غلة الدنيا ثمانين ألف درهم في كل يوم فكتب إلى أهل
البصرة وعلمائها في امرأة يتزوجها فأجمعوا كلهم على رابعة العدوية رحمها
الله تعالى فكتب إليها بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن الله تعالى قد
ملكني من غلة الدنيا ثمانين ألف درهم في كل يوم وليس تمضي الأيام والليالي
حتى أتمها مائة ألف وأنا أصير لك مثلها ومثلها فأجيبيني فكتبت إليه بسم
الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن والرغبة
فيها تورث الهم والحزن فإذا أتاك كتابي هذا فهيء زادك وقدم لمعادك وكن وصي
نفسك ولا تجعل الرجال أوصياءك فيقتسموا
تراثك فصم الدهر وليكن فطرك الموت وأما أنا فلو أن الله تعالى خولني
أمثال الذي خولك وأضعافه ما سرني أن أشتغل عن الله طرفة عين
وهذه إشارة إلى أن كل ما يشغل عن الله تعالى فهو نقصان فلينظر المريد إلى
حاله وقلبه فإن وجده في العزوبة فهو الأقرب وإن عجز عن ذلك فالنكاح أولى به
ودواء هذه العلة ثلاثة أمور الجوع وغض البصر والاشتغال بشغل يستولي على
القلب فإن لم تنفع هذه الثلاثة فالنكاح هو الذي يستأصل مادتها فقط ولهذا
كان السلف يبادرون إلى النكاح وإلى تزويج البنات قال سعيد بن المسيب ما أيس
إبليس من أحد إلا وأتاه من قبل النساء وقال سعيد أيضا وهو ابن أربع وثمانين
سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى ما شيء أخوف عندي من النساء وعن
عبد الله بن أبي وداعة قال كنت أجالس سعيد بن المسيب فتفقدني أياما فلما
أتيته قال أين كنت قلت توفيت أهلي فاشتغلت بها فقال هلا أخبرتنا فشهدناها
قال ثم أردت أن أقوم فقال هل استحدثت امرأة فقلت يرحمك الله تعالى ومن
يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة فقال أنا فقلت وتفعل قال نعم فحمد
الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجني على درهمين أو قال
ثلاثة قال فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح فصرت إلى منزلي وجعلت أفكر ممن
آخذ وممن أستدين فصليت المغرب وانصرفت إلى منزلي فأسرجت وكنت صائما فقدمت
عشائي لأفطر وكان خبزا وزيتا وإذا بابي يقرع فقلت من هذا قال سعيد قال
فأفكرت في كل إنسان اسمه سعيد إلا سعيد بن المسيب وذلك أنه لم ير أربعين
سنة إلا بين داره والمسجد قال فخرجت إليه فإذا به سعيد بن المسيب فظننت أنه
قد بدا له فقلت يا أبا محمد لو أرسلت إلي لأتيتك فقال لا أنت أحق أن تؤتى
قلت فما تأمر قال إنك كنت رجلا عزبا فتزوجت فكرهت أن أبيتك الليلة وحدك
وهذه امرأتك وإذا هي قائمة خلفه في طوله ثم أخذ بيدها فدفعها في الباب ورده
فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب ثم تقدمت إلى القصعة التي فيها
الخبز والزيت فوضعتها في ظل السراج لكيلا تراه ثم صعدت السطح فرميت الجيران
فجاءوني وقالوا ما شأنك قلت ويحكم زوجني سعيد بن المسيب ابنته اليوم وقد
جاء بها الليلة على غفلة فقالوا أو سعيد زوجك قلت نعم قالوا وهي في الدار
قلت نعم فنزلوا إليها وبلغ ذلك أمي فجاءت وقالت وجهي من وجهك حرام إن
مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام قال فأقمت ثلاثا ثم دخلت بها فإذا هي
من أجمل النساء وأحفظ الناس لكتاب الله تعالى وأعلمهم بسنة رسول الله صلى
Türkçe Tercüme
الله تعالى فرأيت شخصا في المنام فقال: مالك؟ فشكوت إليه أحوالي، فقال: تقدم إلي. فتقدمت إليه فوضع يده على صدري فوجدت بردها يسري في فؤادي وجميع جسدي. فأصبحت وقد زال ما كنت أجد من ألم، فبقيت معافى سنة كاملة. ثم عاودني المرض، فأكثرت الاستغاثة والدعاء، فأتاني شخص آخر في المنام فقال لي: أتحب أن يذهب ما تجده من ألم ولو بضربة على عنقك؟ قلت: نعم. فقال: مد رقبتك. فمددتها فاستل سيفا من نور فضرب به عنقي. فأصبحت وقد زال ما بي، فبقيت معافى سنة أخرى. ثم عاودني ذلك أو أشد منه. فرأيت كأن شخصا فيما بين جنبي وصدري يخاطبني ويقول: ويحك! كم تسأل الله تعالى ما لا يحب رفعه؟ فتزوجت، فانقطع ذلك عني وولد لي.
ومهما احتاج المريد إلى النكاح، فلا ينبغي أن يترك شرط الإرادة الصحيحة في ابتداء النكاح ودوامه. أما في ابتدائه فبالنية الحسنة، وأما في دوامه فبحسن الخلق وسداد السيرة والقيام بالحقوق الواجبة كما فصلنا ذلك في كتاب آداب النكاح. وعلامة صدق إرادته أن ينكح فقيرة متدينة ولا يطلب الغنية. قال بعضهم: من تزوج غنية كان له منها خمس خصال: مغالاة الصداق، وتسويف الزفاف، وفوت الخدمة، وكثرة النفقة، وإذا أراد طلاقها لم يقدر خوفا على ذهاب مالها. والفقيرة بخلاف ذلك. وقال بعضهم: ينبغي أن تكون المرأة دون الرجل بأربع خصال: السن والطول والمال والحسب، وإلا استحقرته. وأن تكون فوقه بأربع: الجمال والأدب والورع والخلق. وعلامة صدق الإرادة في دوام النكاح هي الخلق الحسن.
تزوج بعض المريدين بامرأة فلم يزل يخدمها حتى استحيت المرأة وشكت ذلك إلى أبيها وقالت: قد تحيرت في هذا الرجل. أنا في منزله منذ سنين ما ذهبت إلى الخلاء قط إلا وحمل الماء قبلي إليه. وتزوج بعضهم امرأة ذات جمال، فلما قرب زفافها أصابها الجدري. فاشتد حزن أهلها لذلك، خوفا من أن يستقبحها. فأراهم الرجل أنه قد أصابه رمد، ثم أراهم أن بصره قد ذهب، حتى زفت إليه. فزال عنهم الحزن، فبقيت عنده عشرين سنة ثم توفيت. ففتح عينيه حينئذ. فقيل له في ذلك، فقال: تعمدته لأجل أهلها حتى لا يحزنوا. فقيل له: قد سبقت إخوانك بهذا الخلق.
وتزوج بعض الصوفية امرأة سيئة الخلق، فكان يصبر عليها. فقيل له: لم لا تطلقها؟ فقال: أخشى أن يتزوجها من لا يصبر عليها فيتأذى بها. فإن تزوج المريد فهكذا ينبغي أن يكون. وإن قدر على الترك فهو أولى له، إذا لم يمكنه الجمع بين فضل النكاح وسلوك الطريق، وعلم أن ذلك يشغله عن حاله.
كما روي أن محمد بن سليمان الهاشمي كان يملك من غلة الدنيا ثمانين ألف درهم في كل يوم. فكتب إلى أهل البصرة وعلمائها يسأل عن امرأة يتزوجها، فأجمعوا كلهم على رابعة العدوية رحمها الله تعالى. فكتب إليها: "بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فإن الله تعالى قد ملكني من غلة الدنيا ثمانين ألف درهم في كل يوم، وليس تمضي الأيام والليالي حتى أتمها مائة ألف. وأنا أصير لك مثلها ومثلها. فأجيبيني". فكتبت إليه: "بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد، فإن الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن، والرغبة فيها تورث الهم والحزن. فإذا أتاك كتابي هذا فهيء زادك وقدم لمعادك، وكن وصي نفسك، ولا تجعل الرجال أوصياءك فيقتسموا تراثك. فصم الدهر، وليكن فطرك الموت. وأما أنا فلو أن الله تعالى خولني أمثال الذي خولك وأضعافه ما سرني أن أشتغل عن الله طرفة عين".
وهذه إشارة إلى أن كل ما يشغل عن الله تعالى فهو نقصان. فلينظر المريد إلى حاله وقلبه. فإن وجده في العزوبة فهو الأقرب إلى مقصده. وإن عجز عن ذلك فالنكاح أولى به. ودواء هذه العلة ثلاثة أمور: الجوع وغض
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.