بيان فضيلة الجوع وذم الشبع (1/2)
Açlığın faziletinin ve tokluğun kınanmasının açıklanması (1/2)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش فإن الأجر
في ذلك كأجر المجاهد في سبيل الله وأنه ليس من عمل أحب إلى الله من جوع
وعطش (1) وقال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل ملكوت السماء
من ملأ بطنه (2) وقيل يا رسول الله أي الناس أفضل قال من قل مطعمه وضحكه
ورضي مما يستر به عورته (3) وقال النبي صلى الله عليه وسلم سيد الأعمال
الجوع وذل النفس لباس الصوف (4) وقال أبو سعيد الخدري قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم البسوا وكلوا واشربوا في أنصاف البطون فإنه جزء من النبوة
(5) وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم الفكر نصف العبادة وقلة
الطعام هي العبادة (6) وقال الحسن أيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أفضلكم عند الله منزلة يوم القيامة أطولكم جوعا وتفكرا في الله سبحانه
وأبغضكم
عند الله عز وجل يوم القيامة كل نئوم أكول شروب (1) وفي الخبر أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يجوع من غير عوز (2) أي مختارا لذلك وقال صلى الله
عليه وسلم إن الله تعالى يباهي الملائكة بمن قل مطعمه ومشربه في الدنيا
يقول الله تعالى انظروا إلى عبدي ابتليته بالطعام والشراب في الدنيا فصبر
وتركهما اشهدوا يا ملائكتي ما من أكلة يدعها إلا أبدلته بها درجات في الجنة
(3) وقال صلى الله عليه وسلم لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب فإن
القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء (4) وقال صلى الله عليه وسلم ما ملأ
ابن آدم وعاء شرا من بطنه حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه وإن كان لا بد
فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه (5) وفي حديث أسامة بن زيد وحديث
أبي هريرة الطويل ذكر فضيلة الجوع إذ قال فيه إن أقرب الناس من الله عز وجل
يوم القيامة من طال جوعه وعطشه وحزنه في الدنيا الأحفياء الأتقياء الذين إن
شهدوا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفتقدوا تعرفهم بقاع الأرض وتحف بهم ملائكة
السماء نعم الناس بالدنيا ونعموا بطاعة الله عز وجل افترش الناس الفرش
الوثيرة وافترشوا الجباه والركب ضيع الناس فعل النبيين وأخلاقهم وحفظوها هم
تبكي الأرض إذا فقدتهم ويسخط الجبار على كل بلدة ليس فيها منهم أحد لم
يتكالبوا على الدنيا تكالب الكلاب على الجيف أكلوا العلق ولبسوا الخرق شعثا
غبرا يراهم الناس فيظنون أن بهم داء وما بهم داء ويقال قد خولطوا فذهبت
عقولهم وما ذهبت عقولهم ولكن نظر القوم بقلوبهم إلى أمر الله الذي أذهب
عنهم الدنيا فهم عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول عقلوا حين ذهبت عقول الناس
لهم الشرف في الآخرة يا أسامة إذا رأيتهم في بلدة فاعلم أنهم أمان لأهل تلك
البلدة ولا يعذب الله قوما هم فيهم الأرض بهم فرحة والجبار عنهم راض اتخذهم
لنفسك إخوانا عسى أن تنجو بهم وإن استطعت إن يأتيك الموت وبطنك جائع وكبدك
ظمآن فافعل فإنك تدرك بذلك شرف المنازل وتحل مع النبيين وتفرح بقدوم روحك
الملائكة ويصلي عليك الجبار (6)
روى الحسن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البسوا الصوف
وشمروا وكلوا في أنصاف البطون تدخلوا في ملكوت السماء (7) وقال عيسى عليه
السلام يا معشر الحواريين أجيعوا أكبادكم وأعروا أجسادكم لعل قلوبكم ترى
الله عز وجل (8) وروي ذلك أيضا عن نبينا صلى الله عليه وسلم رواه طاوس وقيل
مكتوب في التوراة إن الله ليبغض الحبر السمين لأن السمن يدل على الغفلة
وكثرة الأكل وذلك قبيح خصوصا بالحبر ولأجل ذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه
إن الله تعالى يبغض القارئ السمين وفي خبر مرسل {إن}
الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش (1) وفي
الخبر إن الأكل على الشبع يورث البرص (2) وقال صلى الله عليه وسلم المؤمن
يأكل في معي واحد والمنافق يأكل في سبعة أمعاء (3) أي يأكل سبعة أضعاف ما
يأكل المؤمن أو تكون شهوته سبعة أضعاف شهوته وذكر المعي كفاية عن الشهوة
لأن الشهوة هي التي تقبل الطعام وتأخذه كما يأخذ المعي وليس المعنى زيادة
عدد معي المنافق على معي المؤمن وروى الحسن عن عائشة رضي الله تعالى عنها
أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أديموا قرع باب الجنة
يفتح لكم فقلت كيف نديم قرع باب الجنة قال بالجوع والظمأ (4) وروي أن أبا
جحيفة تجشأ في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أقصر من جشائك
فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا (5) وكانت عائشة
رضي الله عنها تقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تمتليء قط شبعا
وربما بكيت رحمة مما أرى به من الجوع فأمسح بطنه بيدي وأقول نفسي لك الفداء
لو تبلغت من الدنيا بقدر ما يقويك ويمنعك من الجوع فيقول يا عائشة إخواني
من أولي العزم من الرسل قد صبروا على ما هو أشد من هذا مضوا على حالهم
فقدموا على ربهم فأكرم مآبهم وأجزل ثوابهم فأجدني أستحي إن ترفهت في معيشتي
أن يقصر بي غدا دونهم فالصبر أياما يسيرة أحب إلي من أن ينقص حظي غدا في
الآخرة وما من شيء أحب إلي من اللحوق بأصحابي وإخواني قالت عائشة فوالله ما
استكمل بعد ذلك جمعة حتى قبضه الله إليه (6) وعن أنس قال جاءت فاطمة رضوان
الله عليها بكسرة خبز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الكسرة
قالت قرص خبزته ولم تطب نفسي حتى أتيتك منه بهذه الكسرة فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم أما إنه أول طعام دخل فم أبيك مند ثلاثة أيام (7) وقال أبو
هريرة ما أشبع النبي صلى الله عليه وسلم أهله ثلاثة أيام تباعا من خبز
الحنطة حتى فارق الدنيا (8) وقال صلى الله عليه وسلم إن أهل الجوع في
Türkçe Tercüme
Açlığın Fazileti ve Doymanın Yerilmesi (1/2)
Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem şöyle buyurdu: "Nefislerinizle açlık ve susuzlukla mücahade edin; zira bundaki ecir, Allah yolunda mücahit olanın ecri gibidir.
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.