KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان علامات حسن الخلق (1/2)

Güzel ahlakın alametlerinin açıklanması (1/2)

اعلم أن كل إنسان جاهل بعيوب نفسه فإذا جاهد نفسه أدنى مجاهدة حتى ترك

فواحش المعاصي ربما يظن بنفسه أنه هذب نفسه وحسن خلقه واستغنى عن المجاهدة

فلا بد من إيضاح علامة حسن الخلق فإن حسن الخلق هو الإيمان وسوء الخلق هو

النفاق وقد ذكر الله تعالى صفات المؤمنين والمنافقين في كتابه وهي بجملتها

ثمرة حسن الخلق وسوء الخلق فلنورد جملة من ذلك لتعلم آية حسن الخلق قال

الله تعالى {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن

اللغو معرضون} إلى قوله {أولئك هم الوارثون} وقال عز وجل {التائبون

العابدون الحامدون} إلى قوله {وبشر المؤمنين} وقال عز وجل {إنما المؤمنون

الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} إلى قوله {أولئك هم المؤمنون حقا} وقال

تعالى {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون

قالوا سلاما} إلى آخر السورة من أشكل عليه حاله فليعرض نفسه على هذه الآيات

فوجود جميع هذه الصفات علامة حسن الخلق وفقد جميعها علامة سوء الخلق ووجود

بعضها دون بعض يدل على البعض دون البعض فليشتغل بتحصيل ما فقده وحفظ ما

وجده وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن بصفات كثيرة وأشار

بجميعها إلى محاسن الأخلاق فقال المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه (1) وقال

عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه (2) وقال صلى الله

عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره (3) وقال من كان

يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت (4) حديث أكمل المؤمنين

إيمانا أحسنهم خلقا تقدم غير مرة (5) حديث إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا

فادنوا منه فإنه يلقن الحكمة أخرجه ابن ماجه من حديث أبي خلاد بلفظ إذا

رأيتم الرجل قد أعطى زهدا في الدنيا وقلة منطق // وقال من سرته حسنته

وساءته سيئته فهو مؤمن (1) وقال لا يحل لمؤمن أن يشير إلى أخيه بنظرة

تؤذيه (2) وقال صلى الله عليه وسلم لا يحل لمسلم أن يروع مسلما (3) وقال

صلى الله عليه وسلم إنما يتجالس المتجالسان بأمانة الله عز وجل فلا يحل

لأحدهما أن يفشي على أخيه ما يكرهه (4) وجمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال

هو أن يكون كثير الحياء قليل الأذى كثير الصلاح صدوق اللسان قليل الكلام

كثير العمل قليل الزلل قليل الفضول برا وصولا وقورا صبورا شكورا رضيا حليما

رفيقا عفيفا شفيقا لا لعانا ولا سبابا ولا نماما ولا مغتابا ولا عجولا ولا

حقودا ولا بخيلا ولا حسودا بشاشا هشاشا يحب في الله ويبغض في الله ويرضى في

الله ويغضب في الله فهذا هو حسن الخلق وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن علامة المؤمن والمنافق فقال إن المؤمن همته في الصلاة والصيام والعبادة

والمنافق همته في الطعام والشراب كالبهيمة (5) وقال حاتم الأصم المؤمن

مشغول بالفكر والعبر والمنافق مشغول بالحرص والأمل والمؤمن آيس من كل أحد

إلا من الله والمنافق راج كل أحد إلا الله والمؤمن آمن من كل أحد إلا من

الله والمنافق خائف من كل أحد إلا من الله والمؤمن يقدم ماله دون دينه

والمنافق يقدم دينه دون ماله والمؤمن يحسن ويبكي والمنافق يسيء ويضحك

والمؤمن يحب الخلوة والوحدة والمنافق يحب الخلطة والملأ والمؤمن يزرع ويخشى

الفساد والمنافق يقلع ويرجو الحصاد والمؤمن يأمر وينهى للسياسة فيصلح

والمنافق يأمر وينهى للرياسة فيفسد

وأولى ما يمتحن به حسن الخلق الصبر على الأذى واحتمال الجفاء ومن شكا من

سوء خلق غيره دل ذلك على سوء خلقه فإن حسن الخلق احتمال الأذى فقد روي أن

رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما يمشي ومعه أنس فأدركه أعرابي فجذبه

جذبا شديدا وكان عليه برد نجراني غليظ الحاشية قال أنس رضي الله عنه حتى

نظرت إلى عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت فيه حاشية البرد من شدة

جذبه فقال يا محمد هب لي من مال الله الذي عندك فالتفت إليه رسول الله صلى

الله عليه وسلم وضحك ثم أمر بإعطائه (6) ولما أكثرت قريش إيذاءه وضربه قال

اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون (7) قيل إن هذا يوم أحد فلذلك أنزل الله

تعالى {وإنك لعلى خلق عظيم} ويحكى أن إبراهيم بن أدهم خرج يوما إلى بعض

البراري فاستقبله رجل جندي فقال أنت عبد قال نعم فقال له أين العمران فأشار

إلى المقبرة فقال الجندي إنما أردت العمران فقال هو المقبرة فغاظه ذلك فضرب

رأسه بالسوط فشجه ورده إلى البلد فاستقبله أصحابه فقالوا ما الخبر فأخبرهم

الجندي ما قال له فقالوا هذا إبراهيم بن أدهم فنزل الجندي عن فرسه وقبل

يديه ورجليه وجعل يعتذر إليه فقيل بعد ذلك له لم قلت له أنا عبد فقال إنه

لم يسألني عبد من أنت بل قال أنت عبد فقلت نعم لأني عبد الله فلما ضرب رأسي

سألت

الله له الجنة قيل كيف وقد ظلمك فقال علمت أنني أوجر على ما نالني منه

فلم أرد يكون نصيبي منه الخير ونصيبه مني الشر

ودعى أبو عثمان الحيري إلى دعوة وكان الداعي قد أراد تجربته فلما بلغ

منزله قال له ليس لي وجه فرجع أبو عثمان فلما ذهب غير بعيد دعاه ثانيا فقال

له يا أستاذ ارجع فرجع أبو عثمان فقال له مثل مقالته الأولى فرجع ثم دعاه

الثالثة وقال ارجع على ما يوجب الوقت فرجع فلما بلغ الباب فإن له مثل

مقالته الأولى فرجع أبو عثمان ثم جاءه الرابعة فرده حتى عامله بذلك مرات

وأبو عثمان لا يتغير من ذلك فأكب على رجليه وقال يا أستاذ إنما أردت أن

أختبرك فما أحسن خلقك فقال إن الذي رأيت مني هو خلق الكلب إن الكلب إذا دعي

أجاب وإذا زجر انزجر وروي عنه أيضا أنه اجتاز يوما في سكة فطرحت عليه إجانة

Türkçe Tercüme

Ahlakın Güzelliğinin Alametlerinin Açıklaması (1/2)

Bil ki her insan kendi kusurlarından habersizdir. Nefsiyle azıcık mücadele edip çirkin günahları terk ettiğinde, nefsini terbiye ettiğini, ahlakını güzelleştirdiğini ve artık mücadele et

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.