KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الرابع في أمر الأمراء والسلاطين ونهيهم عن المنكر (5/9)

Dördüncü Bab: Emirler ve sultanlar hakkında ve onları münkerden nehyetmek (5/9)

أسأل عنها فكيف بمن حرم عدلك وهو على بساطك يا أمير المؤمنين أتدري ما جاء

في تأويل هذه الآية عن جدك {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين

الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله} قال الله تعالى في الزبور

يا داود إذا قعد الخصمان بين يديك فكان لك في أحدهما هوى فلا تتمنين في

نفسك أن يكون الحق له فيفلح على صاحبه فأمحوك عن نبوتي ثم لا تكون خلفتي

ولا كرامة يا داود إنما جعلت رسلي إلى عبادي رعاء كرعاء الإبل لعلمهم

بالرعاية ورفقهم بالسياسة ليجبروا الكسير ويدلوا الهزيل على الكلأ والماء

يا أمير المؤمنين إنك قد بليت بأمر لو عرض على السموات والأرض والجبال

لأبين أن يحملنه وأشفقن منه يا أمير المؤمنين حدثني يزيد بن جابر عن عبد

الرحمن بن عمرة الأنصاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل رجلا من

الأنصار على الصدقة فرآه بعد أيام مقيما فقال له ما منعك من الخروج إلى

عملك أما علمت أن لك مثل أجر المجاهد في سبيل الله قال لا قال وكيف ذلك قال

إنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من وال يلي شيئا من أمور

الناس إلا أتى به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه لا يفكها إلا عدله فيوقف

على جسر من النار ينتفض به ذلك الجسر انتفاضة تزيل كل عضو منه عن موضعه ثم

يعاد فيحاسب فإن كان محسنا نجا

بإحسانه وإن كان مسيئا انخرق به ذلك الجسر فيهوي به في النار سبعين خريفا

(1) فقال له عمر رضي الله عنه ممن سمعت هذا قال من أبي ذر وسلمان فأرسل

إليهما عمر فسألهما فقالا نعم سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال

عمر واعمراه من يتولاها بما فيها فقال أبو ذر رضي الله عنه من سلت الله

أنفه وألصق خده بالأرض

قال فأخذ المنديل فوضعه على وجهه ثم بكى وانتحب حتى أبكاني

ثم قلت يا أمير المؤمنين قد سأل جدك العباس النبي صلى الله عليه وسلم

إمارة مكة أو الطائف أو اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا عباس يا

عم النبي نفس تحييها خير من إمارة لا تحصيها (2) نصيحة منه لعمه وشفقة عليه

وأخبره أنه لا يغني عنه من الله شيئا إذ أوحى الله إليه {وأنذر عشيرتك

الأقربين} فقال يا عباس ويا صفية عمي النبي ويا فاطمة بنت محمد إني لست

أغني عنكم من الله شيئا إن لي عملي ولكم عملكم (3) وقد قال عمر بن الخطاب

رضي الله عنه لا يقيم أمر الناس إلا حصيف العقل أريب العقد لا يطلع منه على

عورة ولا يخاف منه على حرة ولا تأخذه في الله لومة لائم

وقال الأمراء أربعة فأمير قوي ظلف نفسه وعماله فذلك كالمجاهد في سبيل

الله يد الله باسطة عليه بالرحمة وأمير فيه ضعف ظلف نفسه وأرتع عماله لضعفه

فهو على شفا هلاك إلا أن يرحمه الله وأمير ظلف عماله وأرتع نفسه فذلك

الحطمة الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم شر الرعاة الحطمة فهو

الهالك وحده (4) وأمير أرتع نفسه وعماله فهلكوا جميعا

وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن جبرائيل عليه السلام أتى النبي صلى الله

عليه وسلم فقال أتيتك حين أمر الله بمنافخ النار فوضعت على النار تسعر ليوم

القيامة فقال له يا جبريل صف لي النار فقال إن الله تعالى أمر بها فأوقد

عليها ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اصفرت ثم أوقد عليها

ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يضيء جمرها ولا يطفأ لهبها والذي

بعثك بالحق لو أن ثوبا من ثياب أهل النار أظهر لأهل الأرض لماتوا جميعا ولو

أن ذنوبا من شرابها صب في مياه الأرض جميعا لقتل من ذاقه ولو أن ذراعا من

السلسلة التي ذكرها الله وضع على جبال الأرض جميعا لذابت وما استقلت ولو أن

رجلا أدخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقه

وعظمه فبكى النبي صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل عليه السلام لبكائه فقال

أتبكي يا محمد وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبدا

شكورا ولم بكيت يا جبريل وأنت الروح الأمين أمين الله على وحيه قال أخاف أن

أبتلي بما أبتلي به هاروت وماروت فهو الذي منعني من اتكالي على منزلتي عند

ربي فأكون قد أمنت مكره فلم يزالا يبكيان حتى نوديا من السماء يا جبريل ويا

محمد إن الله قد آمنكما أن تعصياه فيعذبكما وفضل محمد على سائر الأنبياء

كفضل جبريل على سائر الملائكة (5) وقد بلغني يا أمير المؤمنين أن عمر بن

الخطاب رضي الله عنه قال اللهم إن كنت تعلم أني أبالي إذا قعد

الخصمان بين يدي على من مال الحق من قريب أو بعيد فلا تمهلني طرفة عين

يا أمير المؤمنين إن أشد الشدة القيام لله بحقه وإن أكرم الكرم عند الله

التقوى وأنه من طلب العز بطاعة الله رفعه الله وأعزه ومن طلبه بمعصية الله

أذله الله ووضعه

فهذه نصيحتي إليك والسلام عليك

ثم نهضت فقال لي إلى أين فقلت إلى الولد والوطن بإذن أمير المؤمنين إن

شاء الله فقال قد أذنت لك وشكرت لك نصيحتك وقبلتها والله الموفق للخير

والمعين عليه وبه أستعين وعليه أتوكل وهو حسبي ونعم الوكيل فلا تخلني من

مطالعتك إياي بمثل هذا فإنك المقبول القول غير المتهم في النصيحة قلت أفعل

إن شاء الله

قال محمد بن مصعب فأمر له بمال يستعين به على خروجه فلم يقبله وقال أنا

في غنى عنه وما كنت لأبيع نصيحتي بعرض من الدنيا

وعرف المنصور مذهبه فلم يجد عليه في ذلك

وعن ابن المهاجر قال قدم أمير المؤمنين المنصور مكة شرفها الله حاجا فكان

يخرج من دار الندوة إلى الطواف في آخر الليل يطوف ويصلي ولا يعلم به فإذا

طلع الفجر رجع إلى دار الندوة وجاء المؤذنون فسلموا عليه وأقيمت الصلاة

فيصلى بالناس فخرج ذات ليلة حين أسحر فبينا هو يطوف إذ سمع رجلا عند

Türkçe Tercüme

عنكم من الله شيئا إن لي عملي ولكم عملكم

-> Sonra şöyle dedim: Ey müminlerin emiri! Deden Abbas, Peygamber sallallahu aleyhi ve sellem'den Mekke, Taif veya Yemen valiliğini istemişti. Peygamber sallallahu aleyhi ve sellem, amcasına bir

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.