KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الركن الثاني للحسبة ما فيه الحسبة (1/2)

Hisbenin İkinci Rüknü: Hisbenin Konusu Olan Şey (1/2)

وهو كل منكر موجود في الحال ظاهر للمحتسب بغير تجسس معلوم كونه منكرا

بغير اجتهاد فهذه أربعة شروط فلنبحث عنها

الأول كونه منكرا ونعني به أن يكون محذور الوقوع في الشرع وعدلنا عن لفظ

المعصية إلى هذا لان المنكر أعم من المعصية إذ من رأى صبيا أو مجنونا يشرب

الخمر فعليه أن يريق خمره ويمنعه وكذا إن رأى مجنونا يزني بمجنونة أو بهيمة

فعليه أن يمنعه منه

وليس ذلك لتفاحش صورة الفعل وظهوره بين الناس بل لو صادف هذا المنكر في

خلوة لوجب المنع منه وهذا لا يسمى معصية في حق المجنون إذ معصية لا عاصي

بها محال فلفظ المنكر أدل عليه وأعم من لفظ المعصية وقد أدرجنا في عموم هذا

الصغيرة والكبيرة فلا تختص الحسبة بالكبائر بل كشف العورة في الحمام

والخلوة بالأجنبية وإتباع النظر للنسوة الأجنبيات كل ذلك من الصغائر ويجب

النهي عنها وفي الفرق بين الصغيرة والكبيرة نظر سيأتي في

كتاب التوبة الشرط الثاني أن يكون موجودا في الحال وهو احتراز أيضا

عن الحسبة على من فرغ من شرب الخمر فإن ذلك ليس إلى الآحاد وقد انقرض

المنكر واحتراز عما سيوجد في ثاني الحال كمن يعلم بقرينه حال أنه عازم على

الشرب في ليلته فلا حسبة عليه إلا بالوعظ وإن أنكر عزمه عليه لم يجز وعظه

أيضا فإن فيه إساءة ظن بالمسلم وربما صدق في قوله

وربما لا يقدم على ما عزم عليه لعائق

وليتنبه للدقيقة التي ذكرناها وهو أن الخلوة بالأجنبية

معصية ناجزة وكذا الوقوف على باب حمام النساء وما يجري مجراه

الشرط الثالث أن يكون المنكر ظاهرا للمحتسب بغير تجسس

فكل من ستر معصية في داره وأغلق بابه لا يجوز أن يتجسس عليه وقد نهى الله

تعالى عنه

وقصة عمر وعبد الرحمن بن عوف فيه مشهورة وقد أوردناها في

كتاب آداب الصحبة وكذلك ما روي أن عمر رضي الله عنه تسلق دار رجل

فرآه على حالة مكروهة فأنكر عليه فقال يا أمير المؤمنين إن كنت أنا قد

عصيت الله من وجه واحد فأنت قد عصيته من ثلاثة أوجه

فقال وما هي فقال قد قال تعالى ولا تجسسوا وقد تجسست وقال تعالى وأتوا

البيوت من أبوابها وقد تسورت من السطح وقال لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى

تستأنسوا وتسلموا على أهلها وما سلمت

فتركه عمر وشرط عليه التوبة

ولذلك شاور عمر الصحابة رضي الله عنهم وهو على المنبر وسألهم عن الإمام

إذا شاهد بنفسه منكرا فهل له إقامة الحد فيه فأشار علي رضي الله عنه بأن

ذلك منوط بعدلين فلا يكفي فيه واحد

وقد أوردنا هذه الأخبار في بيان حق المسلم من

كتاب آداب الصحبة فلا نعيدها فإن قلت فما حد الظهور والاستتار

فاعلم أن من أغلق باب داره وتستر بحيطانه فلا يجوز الدخول عليه بغير إذنه

لنعرف المعصية إلا أن يظهر في الدار ظهورا يعرفه من هو خارج الدار كأصوات

المزامير والأوتار إذا ارتفعت بحيث جاوز ذلك حيطان الدار

فمن سمع ذلك فله دخول الدار وكسر الملاهي وكذا إذا ارتفعت أصوات السكارى

بالكلمات المألوفة بينهم بحيث يسمعها أهل الشوارع فهذا إظهار موجب للحسبة

فإذن إنما يدرك مع تخلل الحيطان صوت أو رائحة

فإذا فاحت روائح الخمر فإن احتمل أن يكون ذلك من الخمور المحترمة فلا

يجوز قصدها بالإراقة

وإن علم بقرينة الحال أنها فاحت لتعاطيهم الشرب فهذا محتمل

والظاهر جواز الحسبة

وقد تستر قارورة الخمر في الكم وتحت الذيل وكذلك الملاهي فإذا رؤى فاسق

وتحت ذيله شيء لم يجز أن يكشف عنه ما لم يظهر بعلامة خاصة

فإن فسقه لا يدل على أن الذي معه خمر إذ الفاسق محتاج أيضا إلى الخل

وغيره

فلا يجوز أن يستدل بإخفائه وأنه لو كان حلالا لما أخفاه لأن الأغراض في

الإخفاء مما تكثر

وإن كانت الرائحة فائحة فهذا محل النظر

والظاهر أن له الاحتساب لأن هذه علامة تفيد الظن والظن كالعلم في أمثال

هذه الأمور

وكذلك العود ربما يعرف بشكله إذا كان الثوب السائر له رقيقا

فدلالة الشكل كدلالة الرائحة والصوت وما ظهرت دلالته فهو غير مستور بل هو

مكشوف وقد أمرنا بأن نستر ما ستر الله وننكر على من أبدى لنا صفحته

والإبداء له درجات فتارة يبدو لنا بحاسة السمع

وتارة بحاسة الشم

وتارة بحاسة البصر وتارة بحاسة اللمس ولا يمكن أن يخصص ذلك بحاسة البصر

بل المراد العلم

وهذه الحواس أيضا تفيد العلم

فإذن إنما يجوز أن يكسر ما تحت الثوب إذا علم أنه خمر

وليس له أن يقول أرني لأعلم ما فيه

هذا تجسس

ومعنى التجسس طلب الأمارات المعرفة فالأمارة المعرفة إن حصلت وأورثت

المعرفة جاز العمل بمقتضاها فأما طلب الأمارة المعرفة فلا رخصة فيه أصلا

الشرط الرابع أن يكون كونه منكرا معلوما بغير اجتهاد فكل ما هو في محل

الاجتهاد فلا حسبة

فليس للحنفي أن ينكر على الشافعي أكله الضب والضبع ومتروك التسمية

ولا للشافعي أن ينكر على الحنفي شربه النبيذ الذي ليس بمسكر وتناوله

ميراث ذوي الأرحام وجلوسه في دار أخذها بشفعة الجوار إلى غير ذلك من مجاري

الاجتهاد نعم لو رأى الشافعي شافعيا يشرب النبيذ وينكح بلا ولي ويطأ زوجته

فهذا في محل النظر والأظهر أن له الحسبة والإنكار إذ لم يذهب أحد من

المحصلين إلى أن المجتهد يجوز له أن يعمل بموجب اجتهاد غيره

ولا أن

الذي أدى اجتهاده في التقليد إلى شخص رآه أفضل العلماء أن له أن يأخذ

بمذهب غيره فينتقد من المذاهب أطيبها عنده بل على كل مقلد إتباع مقلده في

كل تفصيل فإذن مخالفته للمقلد متفق على كونه منكرا بين المحصلين وهو عاص

بالمخالفة إلا أنه يلزم من هذا أمر أغمض منه وهو أنه يجوز للحنفي أن يعترض

على الشافعي إذا نكح بغير ولي بأن يقول له الفعل في نفسه حق ولكن لا في حقك

Türkçe Tercüme

Hisbenin ikinci rüknü, hakkında hisbe yapılan husustur. Bu da tecessüs edilmeksizin muhtesip için açıkça görünen, içtihat gerektirmeden münker olduğu bilinen ve halen mevcut olan her münkerdir. İşte bunlar dört şarttır; şimdi bunları inceleyelim.

Birincisi: Münker olmasıdır. Bunun

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.