KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الثاني آثار السماع وآدابه (2/9)

İkinci Bölüm: Semâın Etkileri ve Âdâbı (2/9)

مانع لما أعطى ولا معطي لما منع ولم يقطع التوفيق عن الكفار لجناية متقدمة

ولا أمد الأنبياء عليهم السلام بتوفيقه ونور هدايته لوسيلة سابقة ولكنه قال

ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين وقال عز وجل ولكن حق القول مني لأملأن

جهنم من الجنة والناس أجمعين وقال تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى

أولئك عنها مبعدون فإن خطر ببالك أنه لم اختلفت السابقة وهم في ربقه

العبودية مشتركون نوديت من سرادقات الجلال لا تجاوز حد الأدب فإنه لا يسئل

عما يفعل وهم يسئلون ولعمري تأدب اللسان والظاهر مما يقدر عليه الأكثرون

فأما تأدب السر عن إضمار الاستبعاد بهذا الاختلاف الظاهر في التقريب

والإبعاد والإشقاء والإسعاد مع بقاء السعادة والشقاوة أبد الآباد فلا يقوى

عليه إلا العلماء الراسخون في العلم

ولهذا قال الخضر عليه السلام لما سئل عن السماع في المنام إنه الصفو

الزلال الذي لا يثبت عليه إلا أقدام العلماء لأنه محرك لأسرار القلوب

ومكامنها ومشوش لها تشويش السكر المدهش الذي يكاد يحل عقدة الأدب عن السر

إلا ممن عصمه الله تعالى بنور هدايته ولطيف عصمته

ولذلك قال بعضهم ليتنا نجونا من هذا السماع رأسا برأس

ففي هذا الفن من السماع خطر يزيد على خطر السماع المحرك للشهوة فإن غاية

ذلك معصية وغاية الخطأ ههنا كفر

واعلم أن الفهم قد يختلف بأحوال المستمع فيغلب الوجد على مستمعين لبيت

واحد وأحدهما مصيب في الفهم والآخر مخطىءأو كلاهما مصيبان وقد فهما معنيين

مختلفين متضادين ولكنه بالإضافة إلى اختلاف أحوالهما لا يتناقض

كما حكى عن عتبة الغلام أنه سمع رجلا يقول

سبحان جبار السما ... إن المحب لفي عنا

فقال صدقت

وسمعه رجل آخر فقال كذبت

فقال بعض ذوي البصائر أصابا جميعا وهو الحق فالتصديق كلام محب غير ممكن

من المراد بل مصدود متعب بالصد والهجر

والتكذيب كلام مستأنس بالحب مستلذ لما يقاسيه بسبب فرط حبه غير متأثر به

أو كلام محب غير مصدود عن مراده في الحال ولا مستشعر بخطر

الصد في المآل

وذلك لاستيلاء الرجاء وحسن الظن على قلبه

فباختلاف هذه الأحوال يختلف الفهم

وحكى عن أبي القاسم بن مروان وكان قد صحب أبا سعيد الخراز رحمه الله وترك

حضور السماع سنين كثيرة فحضر دعوة وفيها إنسان يقول

واقف في الماء عطشان ... ولكن ليس يسقى

فقام القوم وتواجدوا فلما سكنوا سألهم عن معنى ما وقع لهم من معنى البيت

فأشاروا إلى التعطش إلى الأحوال الشريفة والحرمان منها مع حضور أسبابها فلم

يقنعه ذلك فقالوا له فماذا عندك فيه فقال أن يكون في وسط الأحوال ويكرم

بالكرامات ولا يعطى منها ذرة

وهذه إشارة إلى إثبات حقيقة وراء الأحوال والكرامات والأحوال سوابقها

والكرامات تسنح في مباديها والحقيقة بعد لم يقع الوصول إليها

ولا فرق بين المعنى الذي فهمه وبين ما ذكروه إلا في تفاوت رتبة المتعطش

إليه فإن المحروم عن الأحوال الشريفة أولا يتعطش إليها فإن مكن منها تعطش

إلى ما وراءها فليس بين المعنيين اختلاف في الفهم بل الاختلاف بين الرتبتين

وكان الشبلي رحمه الله كثيرا ما يتواجد على هذا البيت

ودادكم هجر وحبكم قلى ... ووصلكم صرم وسلمكم حرب

وهذا البيت يمكن سماعه على وجوه مختلفة وبعضها حق وبعضها باطل وأظهرها أن

يفهم هذا في الخلق بل في الدنيا بأسرها بل في كل ما سوى الله تعالى

فإن الدنيا مكارة خداعة قتالة لأربابها معادية لهم في الباطن ومظهرة صورة

الود فما امتلأت منها دار حبرة إلا امتلأت عبرة (1)

كما ورد في الخبر وكما قال الثعلبي في وصف الدنيا

تنح عن الدنيا فلا تخطبنها ... ولا تخطبن قتالة من تناكح

فليس يفي مرجوها بمخوفها ... ومكروهها أما تأملت راجح

لقد قال فيها الواصفون فأكثروا ... وعندي لها وصف لعمري صالح

سلاف قصاراها زعاف ومركب ... شهى إذا استذللته فهو جامح

وشخص جميل يؤثر الناس حسنه ... ولكن له أسرار سوء قبائح

والمعنى الثاني

أن ينزله على نفسه في حق الله تعالى فإنه إذا تفكر فمعرفته جهل إذ ما

قدروا الله حق قدره

وطاعته رياء إذ لا يتقي الله حق تقاته وحبه معلول إذ لا يدع شهوة من

شهواته في حبه

ومن أراد الله به خيرا بصره بعيوب نفسه فيرى مصداق هذا البيت في نفسه وإن

كان على المرتبة بالإضافة إلى الغافلين ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا

أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك (2)

وقال صلى الله عليه وسلم إني لأستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة

(3)

وإنما كان استغفاره عن أحوال هي درجات بعد بالإضافة إلى ما بعدها وإن

كانت قربا بالإضافة إلى ما قبلها فلا قرب إلا ويبقى وراءه قرب لا نهاية له

إذ سبيل السلوك إلى الله تعالى غير متناه والوصول إلى أقصى درجات القرب

محال

والمعنى الثالث أن ينظر في مبادئ أحواله فيرتضيها ثم ينظر في عوافيها

فيزدريها لإطلاعه على خفايا الغرور فيها فيرى ذلك من الله تعالى فيستمع

البيت في حق الله تعالى شكاية من القضاء والقدر وهذا كفر كما سبق بيانه وما

من بيت إلا ويمكن تنزيله على معان وذلك بقدر غزارة علم

المستمع وصفاء قلبه

الحالة الرابعة سماع من جاوز الأحوال والمقامات فعزب عن فهم ما سوى الله

تعالى حتى عزب عن نفسه وأحوالها ومعاملاتها وكان كالمدهوش الغائص في بحر

عين الشهود الذي يضاهي حاله حال النسوة اللاتي قطعن أيديهن في مشاهدة جمال

يوسف عليه السلام حتى دهشن وسقط إحساسهن

وعن مثل هذه الحالة تعبر الصوفية بأنه قد فنى عن نفسه

ومهما فنى عن نفسه فهو عن غيره أفنى فكأنه فنى عن كل شيء إلا عن الواحد

المشهود

وفنى أيضا عن الشهود فإن القلب أيضا إذا التفت إلى الشهود وإلى نفسه بأنه

Türkçe Tercüme

İkinci Bölüm: Sema’ın Eserleri ve Âdıbı (2/9)

O'nun verdiğine engel olacak, engellediğini de verecek kimse yoktur. O, kâfirlerden başarıyı (tevfiki) geçmiş bir cürüm yüzünden kesmediği gibi, peygamberlere -aleyhimüsselam- tevf

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.