الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين الظلمة وما يحرم وحكم غشيان مجالسهم والدخول عليهم والإكرام لهم (6/7)
Altıncı Bab: Zalim sultanlarla düşüp kalkmaktan helal ve haram olan şeyler, onların meclislerine girip devam etmenin ve onlara ikram etmenin hükmü (6/7)
يتوصل بها فهو مكروه لما فيه من إعانتهم على الظلم لأنهم يستعينون على
ظلمهم بالأموال والدواب وسائر الأسباب وهذه الكراهة جارية في الإهداء إليهم
وفي العمل لهم من غير أجرة حتى في تعليمهم وتعليم أولادهم الكناية والترسل
والحساب وأما تعليم القرآن فلا يكره إلا من حيث أخذ الأجرة فإن ذلك حرام
إلا من وجه يعلم حله ولو انتصب وكيلا لهم يشتري لهم في الأسواق من غير جعل
أو أجرة فهو مكروه من حيث الإعانة وإن اشترى لهم ما يعلم أنهم يقصدون به
المعصية كالغلام والديباج للعرش واللبس والفرس للركوب إلى الظلم والقتل
فذلك حرام
فمهما ظهر قصد المعصية بالمبتاع حصل التحريم ومهما لم يظهر واحتمل بحكم
الحال ودلالتها عليه حصلت الكراهة
مسألة الأسواق التي بنوها بالمال الحرام تحرم التجارة فيها ولا يجوز
سكناها فإن سكنها تاجر واكتسب بطريق شرعي لم يحرم كسبه وكان عاصيا بسكناه
وللناس أن يشتروا منهم ولكن لو وجدوا سوقا أخرى فالأولى الشراء منها فإن
ذلك إعانة لسكناهم وتكثير لكراء حوانيتهم وكذلك معاملة السوق التي لا خراج
لهم عليها أحب من معاملة سوق لهم عليها خراج وقد بالغ قوم حتى تحرزوا من
معاملة الفلاحين وأصحاب الأراضي التي لهم عليها الخراج فإنهم ربما يصرفون
ما يأخذون إلى الخراج فيحصل به الإعانة وهذا غلو في الدين وحرج على
المسلمين فإن الخراج قد عم الأراضي ولا غنى بالناس عن إرتفاق الأرض ولا
معنى للمنع منه ولو جاز هذا لحرم على المالك زراعة الأرض حتى لا يطلب
خراجها
وذلك مما يطول ويتداعى إلى حسم باب المعاش
مسألة معاملة قضاتهم وعمالهم وخدمهم حرام كمعاملتهم بل أشد
أما القضاة فلأنهم يأخذون من أموالهم الحرام الصريح ويكثرون جمعهم ويغرون
الخلق يزنهم فإنهم على زي العلماء ويختلطون بهم ويأخذون من أموالهم والطباع
مجبولة على التشبه والاقتداء بذوي الجاه والحشمة
فهم سبب انقياد الخلق إليهم
وأما الخدم والحشم فأكثر أموالهم من الغصب الصريح ولا يقع في أيديهم مال
مصلحة وميراث وجزية ولا وجه حلال حتى تضعف الشبهة باختلاط الحلال بمالهم
قال طاوس لا أشهد عندهم وإن تحققت لأني أخاف تعديهم على من شهدت عليه
وبالجملة إنما فسدت الرعية بفساد الملوك وفساد الملوك بفساد العلماء
فلولا القضاة السوء والعلماء السوء لقل فساد الملوك خوفا من إنكارهم
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا تزال هذه الأمة تحت يد الله وكنفه ما
يمالئ قراؤها أمراءها (1)
وإنما ذكر القراء لأنهم كانوا هم العلماء وإنما كان علمهم بالقرآن
ومعانيه المفهومة بالسنة
وما وراء ذلك من العلوم فهي محدثة بعدهم
وقد قال سفيان لا تخالط السلطان ولا من يخالطه
وقال صاحب القلم وصاحب الدواة وصاحب القرطاس وصاحب الليطة بعضهم شركاء
بعض
وقد صدق فإن رسول الله
صلى الله عليه وسلم لعن في الخمر عشرة حتى العاصر والمعتصر (1)
وقال ابن مسعود رضي الله عنه آكل الربا وموكله وشاهداه وكاتبه ملعونون
على لسان محمد صلى الله عليه وسلم (2)
وكذا رواه جابر وعمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (3)
وقال ابن سيرين لا تحلم للسلطان كتابا حتى تعلم ما فيه وامتنع سفيان رحمه
الله من مناولة الخليفة في زمانه دواة بين يديه وقال حتى أعلم ما تكتب بها
فكل من حواليهم من خدمهم وأتباعهم ظلمة مثلهم يجب بغضهم في الله جميعا
روى عن عثمان بن زائدة أنه سأله رجل من الجند وقال أين الطريق فسكت وأظهر
الصمم وخاف أن يكون متوجها إلى ظلم فيكون هو بإرشاده إلى الطريق معينا
وهذه المبالغة لم تنقل عن السلف مع الفساق من التجار والحاكة والحجامين
وأهل الحمامات والصاغة والصباغين وأرباب الحرف مع غلبة الكذب والفسق عليهم
بل مع الكفار من أهل الذمة وإنما هذا في الظلمة خاصة الآكلين لأموال
اليتامى والمساكين والمواظبين على إيذاء المسلمين الذين تعاونوا على طمس
رسوم الشريعة وشعائرها
وهذا لأن المعصية تنقسم إلى لازمة ومتعدية والفسق لازم لا يتعدى وكذا
الكفر وهو جناية على حق الله تعالى وحسابه على الله وأما معصية الولاة
بالظلم وهو متعد فإنما يغلظ أمرهم لذلك وبقدر عموم الظلم وعموم التعدي
يزدادون عند الله مقتا فيجب أن يزداد منهم اجتنابا ومن معاملتهم احترازا
فقد قال صلى الله عليه وسلم يقال للشرطي دع سوطك وادخل النار (4)
وقال صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة رجال معهم سياط كأذناب البقر
(5)
فهذا حكمهم ومن عرف بذلك منهم فقد عرف ومن لم يعرف فعلامته القباء وطول
الشوارب وسائر الهيئات المشهورة
فمن رؤى على تلك الهيئة تعين اجتنابه ولا يكون ذلك من سوء الظن لأنه الذي
جنى على نفسه إذ تزيا بزيهم ومساواة الزي تدل على مساواة القلب ولا يتجانن
إلا مجنون ولا يتشبه بالفساق إلا فاسق نعم الفاسق قد يلتبس بأهل الصلاح
فأما الصالح فليس له أن يتشبه بأهل الفساد لان ذلك تكثير لسوادهم وإنما نزل
قوله تعالى إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم في قوم من المسلمين
كانوا يكثرون جماعة المشركين بالمخالطة وقد روي أن الله تعالى أوحى إلى
يوشع ابن نون إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم
فقال ما بال الأخيار قال إنهم لا يغضبون لغضبي فكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم
وبهذا يتبين أن بعض الظلمة والغضب لله عليهم واجب وروى ابن مسعود عن
النبي صلى الله عليه وسلم إن الله لعن علماء بني إسرائيل إذ خالطوا
الظالمين في معاشهم (6)
مسألة المواضع التي بناها الظلمة كالقناطر والرباطات والمساجد والسقايات
ينبغي أن يحتاط فيها وينظر أما القنطرة فيجوز العبور عليها للحاجة والورع
Türkçe Tercüme
...buna ulaşılıyorsa, zalimlere zulümlerinde yardım etmek anlamına geldiği için mekruhtur. Çünkü onlar zulümlerini mallar, binekler ve diğer bütün vasıtalarla gerçekleştirirler. Bu kerahet; onlara hediye vermede, ücret almadan onlar için çalışmada, hatta kendilerine ve çocuklarına edeb
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.