KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين الظلمة وما يحرم وحكم غشيان مجالسهم والدخول عليهم والإكرام لهم (4/7)

Altıncı Bab: Zalim sultanlarla ilişki kurmanın helal ve haram olan yönleri, meclislerine girmenin ve huzurlarına çıkmanın, onlara saygı göstermenin hükmü hakkında (4/7)

إلينا حاجتك فقلت حج عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال لخازنه كم أنفقت قال

بضعة عشر درهما وأرى ههنا أموالا لا تطيق الجمال حملها وخرج فهكذا كانوا

يدخلون على السلاطين إذا ألزموا وكانوا يغررون بأرواحهم للانتقام لله من

ظلمهم

ودخل ابن أبي شميلة على عبد الملك بن مروان فقال له تكلم فقال له إن

الناس لا ينجون في القيامة من غصصها ومراراتها ومعاينة الردى فيها إلا من

أرضى الله بسخط نفسه فبكى عبد الملك وقال لأجعلن هذه الكلمة مثالا نصب عيني

ما عشت

ولمال استعمل عثمان بن عفان رضي الله عنه عبد الله بن عامر أتاه أصحاب

رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطأ عنه أبو ذر وكان له صديقا فعاتبه فقال

أبو ذر

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن الرجل إذا ولى ولايته تباعد

الله عنه (1)

ودخل مالك بن دينار على أمير البصرة فقال أيها الأمير قرأت في بعض الكتب

إن الله تعالى يقول ما أحمق من سلطان وما أجهل ممن عصاني ومن اعز ممن اعتز

بي أيها الراعي السوء دفعت إليك غنما سمانا صحاحا فأكلت اللحم ولبست الصوف

وتركها عظاما تتقعقع فقال له والي البصرة أندري ما الذي يجرئك علينا

ويجنبنا عنك قال لا قال قلة الطمع فينا وترك الإمساك لما في أيدينا

وكان عمر بن عبد العزيز واقفا مع سليمان ابن عبد الملك فسمع سليمان صوت

الرعد فجزع ووضع صدره على مقدمة لرحل فقال له عمر هذا صوت رحمته فكيف إذا

سمعت صوت عذابه ثم نظر سليمان إلى الناس فقال ما أكثر الناس فقال عمر

خصماؤك يا أمير المؤمنين فقال له سليمان ابتلاك الله بهم

وحكي أن سليمان بن عبد الملك قدم المدينة وهو يريد مكة فأرسل إلى أبي

حازم فدعاه فلما دخل عليه قال له سليمان يا أبا حازم ما لنا نكره الموت

فقال لأنكم خربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم فكرهتم أن تنتقلوا من العمران إلى

الخراب فقال يا أبا حازم كيف القدوم على الله قال يا أمير المؤمنين أما

المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه فبكى

سليمان وقال ليت شعري ما لي عند الله قال أبو حازم اعرض نفسك على كتاب الله

تعالى حيث قال {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم} قال فأين رحمة

الله قال قريب من المحسنين ثم قال سليمان يا أبا حازم أي عباد الله أكرم

قال أهل البر والتقوى قال فأي الأعمال أفضل قال أداء الفرائض مع اجتناب

المحارم قال فأي الكلام أسمع قال قول الحق عند من تخاف وترجوا قال فأي

المؤمنين أكيس قال رجل عمل بطاعة الله ودعا الناس إليها قال فأي المؤمنين

أخسر قال رجل خطا في هوى أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره قال سليمان

ما تقول فيما نحن فيه قال أو تعفيني قال لا بد فإنها نصيحة تلقيها إلي قال

يا أمير المؤمنين إن آباءك قهروا الناس بالسيف وأخذوا هذا الملك عنوة من

غير مشورة من المسلمين ولا رضا منهم حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة وقد

ارتحلوا فلو شعرت مما قالوا وما قيل لهم فقال له رجل من جلسائه بئسما قلت

قال أبو حازم إن الله قد أخذ الميثاق على العلماء ليبيننه للناس ولا

يكتمونه

قال وكيف لنا أن نصلح هذا الفساد قال أن تأخذه من حله فتضعه في حقه فقال

سليمان ومن يقدر على ذلك فقال من يطلب الجنة ويخاف من النار

فقال سليمان ادع لي

فقال أبو حازم اللهم إن كان سليمان وليك فيسره لخيري الدنيا والآخرة وإن

كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى فقال سليمان أوصني فقال أوصيك وأوجز

عظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك

وقال عمر

ابن عبد العزيز لأبي حازم عظني فقال اضطجع ثم اجعل الموت عند رأسك ثم

انظر إلى ما تحب أن يكون فيك تلك الساعة فخذ به الآن وما تكره أن يكون فيك

تلك الساعة فدعه الآن فلعل تلك الساعة قريبة

ودخل أعرابي على سليمان بن عبد الملك فقال تكلم يا أعرابي فقال يا أمير

المؤمنين إني مكلمك بكلام فاحتمله وإن كرهته فإن وراءه ما تحب إن قبلته

فقال يا أعرابي إنا لنجود بسعة الاحتمال على من لا نرجو نصحه ولا تأمن غشه

فكيف بمن نأمن غشه ونرجو نصحه فقال الأعرابي يا أمير المؤمنين إنه قد تكنفك

رجال اساءوا الاختيار لأنفسهم وابتاعوا دنياهم بدينهم ورضاك بسخط ربهم

خافوك في الله تعالى ولم يخافوا الله فيك حرب الآخرة سلم الدنيا فلا

تأتمنهم على ما ائتمنك الله تعالى عليه فإنهم لم يألوا في الأمانة تضييعا

وفي الأمة خسفا وعسفا وأنت مسؤل عما اجترحوا وليسوا بمسؤولين عما اجترحت

فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك فإن أعظم الناس غبنا من باع آخرته بدنيا غيره

فقال له سليمان يا أعرابي أما إنك قد سللت لسانك وهو أقطع سيفيك قال أجل يا

أمير المؤمنين ولكن لك لا عليك

وحكي أن أبا بكرة دخل على معاوية فقال اتق الله يا معاوية واعلم أنك في

كل يوم يخرج عنك وفي كل ليلة تأتي عليك لا تزداد من الدنيا إلا بعدا ومن

الآخرة إلا قربا وعلى أثرك طالب لا تفوته وقد نصب لك علما لا تجوزه فما

أسرع ما تبلغ العلم وما أوشك ما يلحق بك الطالب وإنا وما نحن فيه زائل وفي

الذي نحن إليه صائرون باق إن خيرا فخير وإن شرا فشر

فهكذا كان دخول أهل العلم على السلاطين أعني علماء الآخرة فأما علماء

الدنيا فيدخلون ليتقربوا إلى قلوبهم فيدلونهم على الرخص ويستنبطون لهم

بدقائق الحيل طرق السعة فيما يوافق أغراضهم

وإن تكلموا بمثل ما ذكرناه في معرض الوعظ لم يكن قصدهم الإصلاح بل اكتساب

الجاه والقبول عندهم

وفي هذا غروران يغتر بهم الحمقى أحدهما أن يظهر أن قصدي في الدخول عليهم

إصلاحهم بالوعظ

وربما يلبسون على انفسهم بذلك وإنما الباعث لهم شهوة خفية للشهرة وتحصيل

Türkçe Tercüme

وترجوا قال فأي المؤمنين أكيس قال رجل عمل بطاعة الله ودعا الناس إليها قال فأي المؤمنين أخسر قال رجل خطا في هوى أخيه وهو ظالم فباع آخرته بدنيا غيره قال سليمان ما تقول فيما نحن فيه قال أو تعفيني قال لا بد فإنها نصيحة تلقيها إلي قال يا أمير المؤمنين إن آب

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.