الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين الظلمة وما يحرم وحكم غشيان مجالسهم والدخول عليهم والإكرام لهم (2/7)
Altıncı Bab: Zalim sultanlarla ilişki kurmanın helal ve haram olan yönleri, meclislerine girmenin ve huzurlarına çıkmanın, onlara saygı göstermenin hükmü hakkında (2/7)
فإن فرض كل ذلك حلالا فلا يعصى بالدخول من حيث إنه دخول ولا بقوله السلام
عليكم ولكن إن سجد أو ركع أو مثل قائما في سلامه وخدمته كان مكرما للظالم
بسبب ولايته التي هي آلة ظلمه والتواضع للظالم معصية
بل من تواضع لغني ليس يظالم لأجل غناه لا لمعنى آخر اقتضى التواضع نقص
ثلثا دينه فكيف إذا تواضع للظالم فلا يباح إلا مجرد السلام فأما تقبيل اليد
والانحناء في الخدمة فهو معصية إلا عند الخوف أو الأمام عادل أو لعالم أو
لمن يستحق ذلك بأمر ديني
قبل
أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه يد علي كرم الله وجهه لما أن لقيه
بالشام فلم ينكر عليه
وقد بالغ بعض السلف حتى امتنع عن رد جوابهم في السلام والإعراض عنهم
استحقارا لهم وعد ذلك من محاسن القربات
فأما السكوت عن رد الجواب ففيه نظر لأن ذلك واجب فلا ينبغي أن يسقط
بالظلم
فإن ترك الداخل جميع ذلك واقتصر على السلام فلا يخلو من الجلوس على
بساطهم وإذا كان أغلب أموالهم حراما فلا يجوز الجلوس على فرشهم هذا من حيث
الفعل
فأما السكوت فهو أنه سيرى في مجلسهم من الفرش الحرير وأواني الفضة
والحرير الملبوس عليهم وعلى غلمانهم ما هو حرام
وكل من رأى سيئة وسكت عليها فهو شريك في تلك السيئة
بل يسمع من كلامهم ما هو فحش وكذب وشتم وإيذاء والسكوت على جميع لك حرام
بل يراهم لابسين الثياب الحرام وآكلين الطعام الحرام وجميع ما في أيديهم
حرام والسكوت على ذلك غير جائز فيجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
بلسانه إن لم يقدر بفعله
فإن قلت إنه يخاف على نفسه فهو معذور في السكوت فهذا حق ولكنه مستغن عن
أن يعرض نفسه لارتكاب مالا يباح إلا بعذر فإنه لو لم يدخل ولم يشاهد لم
يتوجه عليه الخطاب بالحسبة حتى يسقط عنه بالعذر
وعند هذا أقول من علم فسادا في موضع وعلم أنه لا يقدر على إزالته فلا
يجوز له أن يحضر ليجري ذلك بين يديه وهو يشاهده ويسكت بل ينبغي أن يحترز عن
مشاهدته
وأما القول فهو أن يدعو للظالم أو يثني عليه أو يصدقه فيما يقول من باطل
بصريح قوله أو بتحريك رأسه أو باستبشار في وجهه أو يظهر له الحب والموالاة
والاشتياق إلى لقائه والحرص على طول عمره وبقائه فإنه في الغالب لا يقتصر
على السلام بل يتكلم ولا يعدو كلامه هذه الأقسام
أما الدعاء له فلا يحل إلا أن يقول أصلحك الله أو وفقك الله للخيرات أو
طول الله عمرك في طاعته أو ما يجري هذا المجرى
فأما الدعاء بالحراسة وطول البقاء وإسباغ النعمة مع الخطاب بالمولى وما
في معناه فغير جائز قال صلى الله عليه وسلم من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب
أن يعصي الله في أرضه (1)
فإن جاوز الدعاء إلى الثناء فسيذكر ما ليس فيه فيكون به كاذبا ومنافقا
ومكرما لظالم وهذه ثلاث معاص
وقد قال صلى الله عليه وسلم إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق (2)
وفي خبر آخر من أكرم فاسقا فقد أعان على هدم الإسلام (3)
فإن جاوز ذلك إلى التصديق له فيما يقول والتزكية والثناء على ما يعمل كان
عاصيا بالتصديق والإعانة فإن التزكية والثناء إعانة على المعصية وتحريك
للرغبة فيه كما أن التكذيب والذمة والتقبيح زجر عنه وتضعيف لدواعيه
والإعانة على المعصية معصية ولو بشطر كلمة
ولقد سئل سفيان الثوري رضي الله عنه عن ظالم أشرف على الهلاك في برية هل
يسقى شربة ماء فقال لا دعه حتى يموت فإن ذلك إعانة له
وقال غيره يسقى إلى أن تثوب إليه نفسه ثم يعرض عنه
فإن جاوز ذلك إلى إظهار الحب والشوق إلى لقائه وطول بقائه فإن كان كاذبا
عصى معصية الكذب والنفاق وإن كان صادقا عصى بحبه بقاء الظالم وحقه أن يبغضه
في الله ويمقته
فالبغض في الله واجب ومحب المعصية والراضي بها عاص ومن أحب ظالما فإن
أحبه لظلمه فهو عاص لمحبته وإن احبه لسبب آخر فهو عاص من حيث إنه لم يبغضه
وكان الواجب عليه أن يبغضه
وإن اجتمع في شخص خير وشر وجب أن يحب لأجل ذلك الخير ويبغض لأجل ذلك الشر
وسيأتي
في كتاب الإخوة والمتحابين في الله وجه الجمع بين البغض والحب
فإن سلم من ذلك كله وهيهات فلا يسلم من فساد يتطرق إلى قلبه فإنه ينظر
إلى توسعه في النعمة ويزدري نعم الله عليه ويكون مقتحما نهى رسول الله صلى
الله عليه وسلم حيث قال يا معشر المهاجرين لا تدخلوا على أهل الدنيا فإنها
مسخطة للرزق (1)
وهذا مع ما فيه من اقتداء غيره به في الدخول ومن تكثيره سواد الظلمة
بنفسه وتجميله إياهم إن كان ممن يتجمل به وكل ذلك إما مكروهات أو محظورات
دعي سعيد بن المسيب إلى البيعة للوليد وسليمان ابني عبد الملك بن مروان
فقال
لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى
عن بيعتين (2)
فقال ادخل من الباب واخرج من الباب الآخر فقال لا والله لا يتقدى بي أحد
من الناس فجلد مائة وألبس المسوح
ولا يجوز الدخول عليهم إلا بعذرين أحدهما أن يكون من جهتهم أمر إلزام لا
أمر إكرام وعلم أنه لو امتنع أوذى أو فسد عليهم طاعة الرعية واضطرب عليهم
أمر السياسة فيجب عليه الإجابة لا طاعة لهم بل مراعاة لمصلحة الخلق حتى لا
تضطرب الولاية
والثاني أن يدخل عليهم في دفع ظلم عن مسلم سواه أو عن نفسه إما بطريق
الحسبة أو بطريق التظلم فذلك رخصة بشرط أن لا يكذب ولا يثني ولا يدع نصيحة
يتوقع لها قبولا فهذا حكم الدخول
الحالة الثانية أن يدخل عليك السلطان الظالم زائرا فجواب السلام لا بد
منه
وأما القيام والإكرام له فلا يحرم مقابلة له على إكرامه
فإنه بإكرام العلم والدين مستحق للإحماد كما أنه بالظلم مستحق للإبعاد
فالإكرام بالإكرام والجواب بالسلام
Türkçe Tercüme
ائه فإنه في الغالب لا يقتصر على السلام بل يتكلم ولا يعدو كلامه هذه الأقسام
-> Söz yönüne gelince; zalime dua etmesi, onu övmesi, söylediği batılı açıkça söyleyerek veya başını sallayarak yahut yüzünde bir sevinç izhar ederek doğrulaması ya da ona sevg
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.