KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

المثار الثاني للشبهة شك منشؤه الاختلاط (3/6)

Şüphenin ikinci kaynağı: Karışmadan doğan şüphe (3/6)

بذل حلالا في مقابلة حرام فهذا هو أشد الطرق تخيلا

والجواب أن هذه الغلبة لم تنشأ من كثرة الحرام المخلوط بالحلال فخرج عن

النمط الذي نحن فيه والتحق بما ذكرناه من قبل وهو تعارض الأصل والغالب إذ

الأصل في هذه الأموال قبولها للتصرفات وجواز التراضي عليها وقد عارضه سبب

غالب يخرجه عن الصلاح له فيصاهي هذا محل القولين للشافعي رضي الله عنه في

حكم النجاسات والصحيح عندنا أنه تجوز الصلاة في الشوارع إذا لم يجد فيها

نجاسة فإن طين الشوارع طاهر وأن الوضوء من أواني المشركين جائز وأن الصلاة

في المقابر المنبوشة جائزة فثبت هذا أولاثم نقيس ما نحن فيه عليه ويدل على

ذلك توضؤ رسول الله صلى الله عليه وسلم من مزادة مشركة وتوضؤ عمر رضي الله

عنه من جرة نصرانية مع أن مشربهم الخمر ومطعمهم الخنزير ولا يحترزون عما

نجسه شرعنا فكيف تسلم أوانيهم من أيديهم بل نقول نعلم قطعا أنهم كانوا

يلبسون الفراء المدبوغة والثياب المصبوغة والمقصورة ومن تأمل أحول الدباغين

والقصارين والصباغين علم أن الغالب عليهم النجاسة وأن الطهارة في تلك

الثياب محال أو نادر بل نقول نعلم أنهم كانوا يأكلون خبز البر والشعير ولا

يغسلونه مع أنه يداس بالبقر والحيوانات وهي تبول عليه وتروث وقلما يخلص

منها وكانوا يركبون الدواب وهي تعرق وما كانوا يغسلون ظهورها مع كثرة

تمرغها في النجاسات بل كل دابة تخرج من بطن أمها وعليها رطوبات نجسة قد

تزيلها الأمطار وقد لا تزيلها وما كان يحترز عنها وكانوا يمشون حفاة في

الطرق وبالنعال ويصلون معها ويجلسون على التراب ويمشون في الطين من غير

حاجة وكانوا لا يمشون في البول والعذرة ولا يجلسون عليهما ويستنزهون منه

ومتى تسلم الشوارع عن النجاسات مع كثرة الكلاب وأبوالها وكثرة الدواب

وأرواثها ولا ينبغي أن نظن أن الأعصار أو الأمصار تختلف في مثل هذا حتى يظن

أن الشوارع كانت تغسل في عصرهم أو كانت تحرس من الدواب هيهات فذلك معلوم

استحالته بالعادة قطعا فدل على أنهم لم يحترزوا إلا من نجاسة مشاهدة أو

علامة على النجاسة دالة على العين

فأما الظن الغالب الذي يستثار من رد الدراهم إلى مجاري الأحوال فلم

يعتبروه وهذا عند الشافعي رحمه الله وهو يرى أن الماء القليل ينجس من غير

تغير واقع إذ لم يزل الصحابة يدخلون الحمامات ويتوضئون من الحياض وفيها

المياه القليلة والأيدي المختلفة تغمس فيها على الدوام وهذا قاطع في هذا

الغرض ومهما ثبت جواز التوضؤ من جرة نصرانية ثبت جواز شربه والتحق حكم الحل

بحكم النجاسة

فإن قيل لا يجوز قياس الحل على النجاسة إذ كانوا يتوسعون في أمور

الطهارات ويحترزون من شبهات الحرام غاية التحرز فكيف يقاس عليها قلنا إن

أريد به أنهم صلوا معها مع النجاسة والصلاة معصية وهي عماد الدين فبئس الظن

بل يجب أن نعتقد فيهم أنهم احترزوا عن كل نجاسة وجب اجتنابها وإنما تسامحوا

حيث لم يجب وكان في محل تسامحهم هذه الصورة التي تعارض فيها الأصل والغالب

فبان أن الغالب الذي لا يستند إلى علامة تتعلق بعين ما فيه النظر مطرح وأما

تورعهم في الحلال فكان بطريق التقوى وهو ترك ما لا بأس به مخافة ما به بأس

لأن أمر الأموال مخوف والنفس تميل إليها إن لم تضبط عنها وأمر الطهارة ليس

كذلك فقد امتنع طائفة منهم عن الحلال المحض خيفة أن يشغل قلبه وقد حكي عن

واحد منهم أنه احترز من الوضوء بماء البحر وهو الطهور المحض فالافتراق في

ذلك لا يقدح في الغرض الذي أجمعنا فيه على أنا نجري في هذا المستند

على الجواب الذي قدمنا في المستندين السابقين ولا نسلم ما ذكروه من أن

الأكثر هو الحرام لأن المال وإن كثرت أصوله فليس بواجب أن يكون في أصوله

حرام بل الأموال الموجودة اليوم مما تطرق الظلم إلى أصول بعضها دون بعض

وكما أن الذي يبتدأ غصبه اليوم هو الأقل بالإضافة إلى ما لا يغصب ولا يسرق

فهكذا كل مال في كل عصر وفي كل أصل فالمغصوب من مال الدنيا والمتناول في كل

زمان بالفساد بالإضافة إلى غيره أقل ولسنا ندري أن هذا الفرع بعينه من أي

القسمين فلا نسلم أن الغالب تحريمه فإنه كما يزيد المغصوب بالتوالد يزيد

غير المغصوب بالتوالد فيكون فرع الأكثر لا محالة في كل عصر وزمان أكثر بل

الغالب أن الحبوب المغصوبة تغصب للأكل لا للبذر وكذا الحيوانات المغصوبة

أكثرها يؤكل ولا يقتنى للتوالد فكيف يقال إن فروع الحرام أكثر ولم تزل أصول

الحلال أكثر من أصول الحرام وليتفهم المسترشد من هذا طريق معرفة الأكثر

فإنه مزلة قدم وأكثر العلماء يغلطون فيه فكيف العوام هذا في المتولدات من

الحيوانات والحبوب فأما المعادن فإنها مخلاة مسبلة يأخذها في بلاد الترك

وغيرها من شاء ولكن قد يأخذ السلاطين بعضها منهم أو يأخذون الأقل لا محالة

لا الأكثر ومن حاز من السلاطين معدنا فظلمه يمنع الناس منه فأما ما يأخذه

الآخذ منه فيأخذه من السلطان بأجرة والصحيح أنه يجوز الاستنابة في إثبات

اليد على المباحات والاستئجار عليها فالمستأجر على الاستقاء إذا حاز الماء

دخل في ملك المستقي له واستحق الأجرة فكذلك النيل فإذا فرعنا على هذا لم

تحرم عين الذهب إلا أن يقدر ظلمه بنقصان أجرة العمل وذلك قليل بالإضافة ثم

لا يوجب تحريم عين الذهب بل يكون ظالما ببقاء الأجرة في ذمته وأما دار

الضرب فليس الذهب الخارج منها من أعيان ذهب السلطان الذي غصبه وظلم به

الناس بل التجار يحملون إليهم الذهب المسبوك أو النقد الرديء ويستأجرونهم

على السبك والضرب ويأخذون مثل وزن ما سلموه إليهم إلا شيئا قليلا يتركونه

Türkçe Tercüme

من غير تغير واقع إذ لم يزل الصحابة يدخلون الحمامات ويتوضئون من الحياض وفيها المياه القليلة والأيدي المختلفة تغمس فيها على الدوام وهذا قاطع في هذا الغرض ومهما ثبت جواز التوضؤ من جرة نصرانية ثبت جواز شربه والتحق حكم الحل بحكم النجاسة

*Draft 3:*

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.