KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

القسم الأول فيما يعم ضرره وهو أنواع

Birinci Kısım: Zararı umumi olan şeyler ve bunun çeşitleri

النوع الأول الاحتكار فبائع الطعام يدخر الطعام ينتظر به غلاء الأسعار

وهو ظلم عام وصاحبه مذموم في الشرع

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احتكر الطعام أربعين يوما ثم تصدق

به لم تكن صدقته كفارة لاحتكاره (1)

وروى ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من احتكر الطعام أربعين

يوما فقد برئ من الله وبرئ الله منه (2)

وقيل فكأنما قتل الناس جميعا وعن علي رضي الله عنه من احتكر الطعام

أربعين يوما

قسا قلبه

وعنه أيضا أنه أحرق طعام محتكر بالنار

وروي في فضل ترك الاحتكار عنه صلى الله عليه وسلم من جلب طعاما فباعه

بسعر يومه فكأنما تصدق به وفي لفظ آخر فكأنما أعتق رقبة (1)

وقيل في قوله تعالى {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} إن

الاحتكار من الظلم وداخل تحته في الوعيد

وعن بعض السلف أنه كان بواسط فجهز سفينة حنطة إلى البصرة وكتب إلى وكيله

بع هذا الطعام يوم يدخل البصرة ولا تؤخره إلى غد فوافق سعة في السعر فقال

له التجار لو أخرته جمعة ربحت فيه أضعافه فأخره جمعة فربح فيه أمثاله وكتب

إلى صاحبه بذلك فكتب إليه صاحب الطعام يا هذا إنا كنا قنعنا بربح يسير مع

سلامة ديننا وإنك قد خالفت وما نحب أن نربح أضعافه بذهاب شيء من الدين فقد

جنيت علينا جناية فإذا أتاك كتابي هذا فخذ المال كله فتصدق به على فقراء

البصرة وليتني أنجو من إثم الاحتكار كفافا لا علي ولا لي

واعلم أن النهي مطلق ويتعلق النظر به في الوقت والجنس أما الجنس فيطرد

النهي في أجناس الأقوات أما ما ليس بقوت ولا هو معين على القوت كالأدوية

والعقاقير والزعفران وأمثاله فلا يتعدى النهي إليه وإن كان مطعوما

وأما ما يعين على القوت كاللحم والفواكه وما يسد مسدا يغني عن القوت في

بعض الأحوال وأن كان لا يمكن المداومة عليه فهذا في محل النظر فمن العلماء

من طرد التحريم في السمن والعسل والشيرج والجبن والزيت وما يجري مجراه وأما

الوقت فيحتمل أيضا طرد النهي في جميع الأوقات وعليه تدل الحكاية التي ذكرنا

في الطعام الذي صادف بالبصرة سعة في السعر ويحتمل أن يخصص بوقت قلة الأطعمة

وحاجة الناس إليه حتى يكون في تأخير بيعه ضر ما فأما إذا اتسعت الأطعمة

وكثرت واستغنى الناس عنها ولم يرغبوا فيها إلا بقيمة قليلة فانتظر صاحب

الطعام ذلك ولم ينتظر قحطا فليس في هذا إضرار

وإذا كان الزمان زمان قحط كان في ادخار العسل والسمن والشيرج وأمثالها

إضرار فينبغي أن يقضى بتحريمه ويعول في نفي التحريم وإثباته على الضرار

فإنه مفهوم قطعا من تخصيص الطعام وإذا لم يكن ضرار فلا يخلو احتكار الأقوات

عن كراهية فإنه ينتظر مبادئ الضرار وهو ارتفاع الأسعار وانتظار مبادئ

الضرار محذور كانتظار عين الضرار ولكنه دونه وانتظار عين الضرار أيضا هو

دون الإضرار فبقدر درجات الإضرار تتفاوت درجات الكراهية والتحريم

وبالجملة التجارة في الأقوات مما لا يستحب لأنه طلب ربح والأقوات أصول

خلقت قواما والربح من المزايا فينبغي أن يطلب الربح فيما خلق من جملة

المزايا التي لا ضرورة للخلق إليها ولذلك أوصى بعض التابعين رجلا وقال لا

تسلم ولدك في بيعتين ولا في صنعتين بيع الطعام وبيع الأكفان فإنه يتمنى

الغلاء وموت الناس

والصنعتان أن يكون جزارا فإنها صنعة تقسي القلب أو صواغا فإنه يزخرف

الدنيا بالذهب والفضة

النوع الثاني ترويج الزيف من الدراهم في أثناء النقد فهو ظلم إذ يستضر به

المعامل إن لم يعرف وإن عرف فسيروجه على غيره فكذلك الثالث والرابع ولا

يزال يتردد في الأيدي ويعمم الضرر ويتسع الفساد ويكون وزر الكل ووباله

راجعا عليه فإنه هو الذي فتح هذا الباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

من سن سنة سيئة فعمل بها من بعده كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بها لا

ينقص من أوزارهم شيئا (2)

وقال بعضهم إنفاق درهم

زيف أشد من سرقة مائة درهم لأن السرقة معصية واحدة وقد تمت وانقطعت

وإنفاق الزيف بدعة أظهرها في الدين وسنة سيئة يعمل بها من بعده فيكون عليه

وزرها بعد موته إلى مائة سنة أو مائتي سنة إلى أن يفنى ذلك الدرهم ويكون

عليه ما فسد من أموال الناس بسنته وطوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه والويل

الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة أو أكثر يعذب بها في قبره

ويسئل عنها إلى آخر انقراضها وقال تعالى {ونكتب ما قدموا وآثارهم} أي نكتب

أيضا ما أخروه من آثار أعمالهم كما نكتب ما قدموه وفي مثله قوله تعالى

{ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} وإنما أخر آثار أعماله من سنة سيئة عمل

بها غيره

وليعلم أن في الزيف خمسة أمور

الأول أنه إذا رد عليه شيء منه فينبغي أن يطرحه في بئر بحيث لا تمتد إليه

اليد وإياه أن يروجه في بيع آخر

وإن أفسده بحيث لا يمكن التعامل به جاز

الثاني أنه يجب على التاجر تعلم النقد لا ليستقصي لنفسه ولكن لئلا يسلم

إلى مسلم زيفا وهو لا يدري فيكون آثما بتقصيره في تعلم ذلك العلم

فكل علم عمل به يتم نصح المسلمين

فيجب تحصيله ولمثل هذا كان السلف يتعلمون علامات النقد نظرا لدينهم لا

لدنياهم

الثالث أنه إن سلم وعرف المعامل أنه زيف لم يخرج عن الإثم

لأنه ليس يأخذه إلا ليروجه على غيره ولا يخبره ولو لم يعزم على ذلك لكان

لا يرغب في أخذه أصلا

فإنما يتخلص من إثم الضرر الذي يخص معامله فقط

الرابع أن يأخذ الزيف ليعمل بقوله صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ سهل

البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء (1)

فهو داخل في بركة هذا الدعاء إن عزم على طرحه في بئر

وإن كان عازما على أن يروجه في معاملة فهذا شر روجه الشيطان عليه في معرض

الخير فلا يدخل تحت من تساهل في الاقتضاء

الخامس أن الزيف نعني به ما لا نقره فيه أصلا بل هو مموه

أو ما لا ذهب فيه أعني في الدنانير

أما ما فيه نقرة فإن كان مخلوطا بالنحاس وهو نقد البلد فقد اختلف العلماء

في المعاملة عليه وجل رأينا الرخصة فيه إذا كان ذلك نقد البلد سواء علم

مقدار النقرة أو لم يعلم وإن لم يكن هو نقد البلد لم يجز إلا إذا علم قدر

النقرة فإن كان في ماله قطعة نقرتها ناقصة عن نقد البلد فعليه أن يخبر به

معامله وأن لا يعامل به إلا من لا يستحل الترويج في جملة النقد بطريق

التلبيس فأما من يستحل ذلك فتسليمه إليه تسليط له على الفساد فهو كبيع

العنب ممن يعلم أنه يتخذه خمرا وذلك محظور وإعانة على الشر ومشاركة فيه

وسلوك طريق الحق بمثال هذا في التجارة أشد من المواظبة على نوافل العبادات

والتخلي لها ولذلك قال بعضهم التاجر الصدوق أفضل عند الله من المتعبد وقد

كان السلف يحتاطون في مثل ذلك حتى روي عن بعض الغزاة في سبيل الله أنه قال

حملت على فرسي لأقتل علجا فقصر بي فرسي فرجعت ثم دنا مني العلج فحملت ثانية

فقصر فرسي فرجعت ثم حملت الثالثة فنفر مني فرسي وكنت لا أعتاد ذلك منه

فرجعت حزينا وجلست منكس الرأس منكسر القلب لما فاتني من العلج وما ظهر لي

من خلق الفرس فوضعت رأسي على عمود الفسطاط وفرسي قائم فرأيت في النوم كأن

الفرس يخاطبني ويقول لي بالله عليك أردت أن تأخذ على العلج ثلاث مرات وأنت

بالأمس اشتريت لي علفا ودفعت في ثمنه درهما زائفا لا يكون هذا أبدا

قال فانتبهت فزعا فذهبت إلى العلاف وأبدلت ذلك الدرهم فهذا مثال ما يعم

ضرره وليقس عليه أمثاله

Türkçe Tercüme

صاحب الطعام ذلك ولم ينتظر قحطا فليس في هذا إضرار

Zaman bakımından ise, yasağın her zaman için geçerli olması muhtemeldir; Basra'da bolluk zamanında satılan yiyecekle ilgili aktardığımız kıssa buna delalet eder. Yasağın sadece yiyeceğin azaldığı ve insanların ona

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.