KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الأول في فضل الكسب والحث عليه (2/2)

Birinci Bab: Kazancın fazileti ve ona teşvik (2/2)

وقيل لسلمان الفارسي أوصنا فقال من استطاع منكم أن يموت حاجا أو غازيا أو

عامرا لمسجد ربه فليفعل ولا يموتن تاجرا ولا خائنا فالجواب أن وجه الجمع

بين هذه الأخبار تفصيل الأحوال فنقول لسنا نقول التجارة أفضل مطلقا من كل

شيء ولكن التجارة إما أن تطلب بها الكفاية أو الثروة أو الزيادة على

الكفاية فإن طلب منها الزيادة على الكفاية لاستكثار المال وادخاره لا ليصرف

إلى الخيرات والصدقات فهي مذمومة لأنه إقبال على الدنيا التي حبها رأس كل

خطيئة فإن كان مع ذلك ظالما خائنا فهو ظلم وفسق وهذا ما أراده سلمان بقوله

لا تمت تاجرا ولا خائنا وأراد بالتاجر طالب الزيادة فأما إذا طلب بها

الكفاية لنفسه وأولاده وكان يقدر على كفايتهم بالسؤال فالتجارة تعففا عن

السؤال أفضل وإن كان لا يحتاج إلى السؤال وكان يعطى عن غير سؤال فالكسب

أفضل لأنه إنما يعطى لأنه سائل بلسان حاله ومناد بين الناس بفقره فالتعفف

والتستر أوفى من البطالة بل من الاشتغال بالعبادات البدنية وترك الكسب أفضل

لأربعة عابد بالعبادات البدنية أو رجل له سير بالباطن وعمل بالقلب في علوم

الأحوال والمكاشفات أو عالم مشتغل بتربية علم الظاهر مما ينتفع الناس به في

دينهم كالمفتي والمفسر والمحدث وأمثالهم أو رجل مشتغل بمصالح المسلمين وقد

تكفل بأمورهم كالسلطان والقاضي والشاهد فهؤلاء إذا كانوا يكفون من الأموال

المرصدة للمصالح أو الأوقاف المسبلة على الفقراء أو العلماء

فإقبالهم على ما هم فيه أفضل من اشتغالهم بالكسب ولهذا أوحي إلى رسول

الله صلى الله عليه وسلم إن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين ولم يوح إليه أن

كن من التاجرين لأنه كان جامعا لهذه المعاني الأربعة إلى زيادات لا يحيط

بها الوصف ولهذا أشار الصحابة على أبي بكر رضي الله عنهم بترك التجارة لما

ولي الخلافة إذ كان ذلك يشغله عن المصالح وكان يأخذ كفايته من مال المصالح

ورأى ذلك أولى ثم لما توفي أوصى برده إلى بيت المال ولكنه رآه في الابتداء

أولى ولهؤلاء الأربعة حالتان أخريان

أحداهما

أن تكون كفايتهم عند ترك المكسب من أيدي الناس وما يتصدق به عليهم من

زكاة أو صدقة من غير حاجة إلى سؤال فترك الكسب والاشتغال بما هم فيه أولى

إذ فيه إعانة الناس على الخيرات وقبول منهم لما هو حق عليهم وأفضل لهم

الحالة الثانية الحاجة إلى السؤال وهذا في محل النظر والتشديدات التي

رويناها في السؤال وذمه تدل ظاهرا على أن التعفف عن السؤال أولى وإطلاق

القول فيه من غير ملاحظة الأحوال والأشخاص عسير بل هو موكول إلى اجتهاد

العبد ونظره لنفسه بأن يقابل ما يلقي في السؤال من المذلة وهتك المروءة

والحاجة إلى التثقيل والإلحاح بما يحصل من اشتغاله بالعلم والعمل من

الفائدة له ولغيره فرب شخص تكثر فائدة الخلق وفائدته في اشتغاله بالعلم أو

العمل ويهون عليه بأدنى تعريض في السؤال تحصيل الكفاية وربما يكون بالعكس

وربما يتقابل المطلوب والمحذور فينبغي أن يستفتي المريد فيه قلبه وإن أفتاه

المفتون فإن الفتاوى لا تحيط بتفاصيل الصور ودقائق الأحوال ولقد كان في

السلف من له ثلثمائة وستون صديقا ينزل على كل واحد منهم ليلة ومنهم من له

ثلاثون وكانوا يشتغلون بالعبادة لعملهم بأن المتكلفين بهم يتقلدون منة من

قبولهم لمبراتهم فكان قبولهم لمبراتهم خيرا مضافا لهم إلى عباداتهم فينبغي

أن يدقق النظر في هذه الأمور فإن أجر الآخذ كأجر المعطي مهما كان الآخذ

يستعين به على الدين والمعطي يعطيه عن طيب قلب

ومن اطلع على هذه المعاني أمكنه أن يتعرف حال نفسه ويستوضح من قلبه ما هو

الأفضل له بالإضافة إلى حاله ووقته فهذه فضيلة الكسب وليكن العقد الذي به

الاكتساب جامعا لأربعة أمور الصحة والعدل والإحسان والشفقة على الدين

ونحن نعقد في كل واحد بابا ونبتدئ بذكر أسباب الصحة في الباب الثاني

Türkçe Tercüme

Selmân-ı Fârisî’ye (r.a.) "Bize tavsiyede bulun" denildiğinde şöyle demiştir: "Sizden kim hacı, gazî veya Rabbinin mescidini imar eden biri olarak ölmeye güç yetirebilirse bunu yapsın; sakın tüccar veya hain olarak ölmesin!"

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.