KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

ا الترغيب في النكاح (5/9)

Nikâha teşvik (5/9)

وكان الجنيد يقول أحتاج إلى الجماع كما أحتاج إلى القوت فالزوجة على

التحقيق قوت وسبب لطهارة القلب ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل

من وقع نظره على امرأة فتاقت إليها نفسه أن يجامع أهله (1)

لأن ذلك يدفع الوسواس عن النفس

وروى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى إمرأة فدخل على

زينب فقضى حاجته وخرج

وقال صلى الله عليه وسلم إن المرأة إذا أقبلت أقبلت بصورة شيطان فإذا رأى

أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله معها مثل الذي معها (2)

وقال عليه السلام لا تدخلوا على المغيبات وهي التي غاب زوجها عنها فإن

الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم قلنا ومنك قال ومني ولكن الله أعانني عليه

فأسلم (3)

قال سفيان بن عيينة فأسلم معناه فأسلم أنا منه هذا معناه فإن الشيطان لا

يسلم وكذلك حكى على ابن عمر رضي الله عنهما وكان من زهاد الصحابة وعلمائهم

أنه كان يفطر من الصوم على الجماع قبل الأكل وربما أنه جامع ثلاثا من

جواريه في شهر رمضان قبل العشاء الأخير

وقال ابن عباس خير هذه الأمة أكثرها نساء (4)

ولما كانت الشهوة أغلب على مزاج العرب كان استكثار الصالحين منهم لنكاح

أشد ولأجل فراغ القلب أبيح نكاح الأمة عند خوف العنت مع أن فيه إرقاق الولد

وهو نوع إهلاك وهو محرم على كل من قدر على حرة ولكن إرقاق الولد أهون من

إهلاك الدين وليس فيه إلا تنغيص الحياة على الولد مدة وفي اقتحام الفاحشة

تفويت الحياة الأخروية التي تستحقر الأعمار الطويلة بالإضافة إلى يوم من

أيامها

وروي أنه انصرف الناس ذات يوم من مجلس ابن عباس وبقي شاب لم يبرح فقال له

ابن عباس هل لك من حاجة قال نعم أردت أن اسأل مسألة فاستحييت من الناس وأنا

الآن أهابك وأجلك فقال ابن عباس إن العالم بمنزلة الوالد فما كنت أفضيت به

إلى أبيك فأفض إلي به فقال إني شاب لا زوجة لي وربما خشيت العنت على نفسي

فربما استمنيت بيدي فهل في ذلك معصية فأعرض عنه ابن عباس ثم قال أف وتف

نكاح الأمة خير منه وهو خير من الزنا فهذا تنبيه على أن العزب المغتلم مردد

بين ثلاثة شرور أدناها نكاح الأمة وفيه إرقاق الولد وأشد منه الاستمناء

باليد وأفحشه الزنا ولم يطلق ابن عباس الإباحة في شيء منه لأنهما محذوران

يفزع إليهما حذرا من الوقوع في محذور أشد منه كما يفزع إلى تناول الميتة

حذرا من هلاك النفس فليس ترجيح أهون الشرين في معنى الإباحة المطلقة ولا في

معنى الخير المطلق وليس قطع اليد المتآكلة من الخيرات وإن كان يؤذن فيه عند

إشراف النفس على الهلاك فإذا في النكاح فضل من هذا الوجه ولكن هذا لا يعم

الكل بل الأكثر فرب شخص فترت شهوته لكبر سن أو مرض أو غيره فينعدم هذا

الباعث في حقه ويبقى ما سبق من أمر الولد

فإن ذلك عام إلا للممسوح

وهو نادر ومن الطباع ما تغلب عليها الشهوة بحيث لا تحصنه المرأة الواحدة

فيستحب لصاحبها الزيادة على الواحدة إلى الأربع فإن يسر الله له مودة ورحمة

واطمأن قلبه بهن وإلا فيستحب له الاستبدال فقد نكح علي رضي الله عنه بعد

وفاة فاطمة عليها السلام بسبع ليال ويقال إن الحسن بن علي كان منكاحا حتى

نكح زيادة على مائتي امرأة وكان ربما عقد على أربع في وقت واحد وربما طلق

أربعا في وقت واحد واستبدل بهن وقد قال صلى الله عليه وسلم للحسن أشبهت

خلقي وخلقي (1)

وقال صلى الله عليه وسلم حسن مني وحسين من علي (2)

فقال إن كثرة نكاحه أحد ما أشبه به خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم

وتزوج المغيرة بن شعبة بثمانين امرأة وكان في الصحابة من له الثلاث والأربع

ومن كان له اثنتان لا يحصى ومهما كان الباعث معلوما فينبغي أن يكون العلاج

بقدر العلة فالمراد تسكين النفس فلينظر إليه في الكثرة والقلة

الفائدة الثالثة ترويح النفس وإيناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة إراحة

للقلب وتقوية له على العبادة فإن النفس ملول وهي عن الحق نفور لأنه على

خلاف طبعها فلو كلفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها جمحت وثابت وإذا

روحت باللذات في بعض الأوقات قويت ونشطت وفي الاستئناس بالنساء من

الاستراحة ما يزيل الكرب ويروح القلب وينبغي أن يكون لنفوس المتقين

استراحات بالمباحات ولذلك قال الله تعالى {ليسكن إليها} وقال علي رضي الله

عنه روحوا القلوب ساعة فإنها إذا أكرهت عميت

وفي الخبر على العاقل أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة

يحاسب فيها نفسه وساعة يخلو فيها مطعمه ومشربه فإن في هذه الساعة عونا على

تلك الساعات (3)

ومثله بلفظ آخر لا يكون العاقل ظاعنا إلا في ثلاث تزود لمعاد أو مرمة

لمعاش أو لذة في غير محرم (4)

وقال صلى الله عليه وسلم لكل عامل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت فترته إلى

سنتي فقد اهتدى (5)

والشرة الجد والمكابدة بحدة وقوة وذلك في ابتداء الإرادة والفترة الوقوف

للإستراحة وكان أبو الدرداء يقول إني لأستجم نفسي بشيء من اللهو لأتقوى

بذلك فيما بعد على الحق

وفي بعض الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال شكوت إلى جبريل

عليه السلام ضعفي عن الوقاع فدلني على الهريسة حديث شكوت إلى جبريل ضعفي عن

الوقاع فدلني على الهريسة أخرجه ابن عدي من حديث حذيفة وابن عباس والعقيلي

من حديث معاذ وجابر بن سمرة وابن حبان في الضعفاء من حديث حذيفة والأزدي في

الضعفاء من حديث أبي هريرة بطرق كلها ضعيفة قال ابن عدي موضوع وقال العقيلي

باطل (6) حديث حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة رواه

النسائي والحاكم من حديث أنس بإسناد جيد وضعفه العقيلي //

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)