الباب الرابع في آداب الضيافة (4/4)
Dördüncü Bab: Misafirperverlik adabı hakkında (4/4)
المروءة والزيادة عليه تصنع ومراءاة لا سيما إذا كانت نفسه لا تسمح بأن
يأكلوا الكل إلا أن يقدم الكثير وهو طيب النفس لو أخذوا الجميع ونوى أن
يتبرك بفضلة طعامهم إذ في الحديث لا يحاسب عليه
أحضر إبراهيم بن أدهم رحمه الله طعاما كثيرا على مائدته فقال له سفيان يا
أبا إسحاق أما تخاف أن يكون هذا سرفا فقال إبراهيم ليس في الطعام سرف
فإن لم تكن هذه النية فالتكثير تكلف
قال ابن مسعود رضي الله عنه نهينا أن نجيب دعوة من يباهي بطعامه وكره
جماعة من الصحابة أكل طعام المباهاة
ومن ذلك كان لا يرفع من بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلة طعام
قط لأنهم كانوا لا يقدمون إلا قدر الحاجة ولا يأكلون تمام الشبع
وينبغي أن يعزل أولا نصيب أهل البيت حتى لا تكون أعينهم طامحة إلى رجوع
شيء منه فلعله لا يرجع فتضيق صدورهم وتنطلق في الضيفان ألسنتهم ويكون قد
أطعم الضيفان ما يتبعه كراهية قوم وذلك خيانة في حقهم
وما بقي من الأطعمة فليس للضيفان أخذه وهو الذي تسميه الصوفية الزلة إلا
إذا صرح
صاحب الطعام بالإذن فيه عن قلب راض أو علم ذلك بقرينة حاله وأنه يفرح به
فإن كان يظن كراهيته
فلا ينبغي أن يؤخذ وإذا علم رضاه فينبغي مراعاة العدل والنصفة مع الرفقاء
فلا ينبغي أن يأخذ الواحد إلا ما يخصه أو ما يرضى به رفيقه عن طوع لا عن
حياء
فأما الانصراف فله ثلاثة آداب
الأول أن يخرج مع الضيف إلى باب الدار وهو سنة وذلك من إكرام الضيف وقد
أمر بإكرامه قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم
ضيفه وقال صلى الله عليه وسلم إن من سنة الضيف أن يشيع إلى باب الدار قال
أبو قتادة قدم وفد النجاشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام يخدمهم
بنفسه فقال له أصحابه نحن نكفيك يا رسول الله فقال كلا إنهم كانوا لأصحابي
مكرمين وأنا أحب أن أكافئهم وتمام الإكرام طلاقة الوجه وطيب الحديث عند
الدخول والخروج وعلى المائدة
قيل للأوزاعي رضي الله عنه ما كرامة الضيف قال طلاقة الوجه وطيب الحديث
وقال يزيد بن أبي زياد ما دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا حدثنا
حديثا حسنا وأطعمنا طعاما حسنا
الثاني أن ينصرف الضيف طيب النفس وإن جرى في حقه تقصير فذلك من حسن الخلق
والتواضع قال صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم
القائم ودعي بعض السلف برسول فلم يصادفه الرسول فلما سمع حضر وكانوا قد
تفرقوا وفرغوا وخرجوا فخرج إليه صاحب المنزل وقال قد خرج القوم فقال هل بقي
بقية قال لا قال فكسرة إن بقيت قال لم تبق قال فالقدر أمسحها قال قد غسلتها
فانصرف يحمد الله تعالى فقيل له في ذلك فقال قد أحسن الرجل دعانا بنية
وردنا بنية فهذا هو معنى التواضع وحسن الخلق
وحكى أن أستاذ أبى القاسم الجنيد دعاه صبي إلى دعوة أبيه أربع مرات فرده
الأب في المرات الأربع وهو يرجع في كل مرة تطييبا لقلب الصبي بالحضور ولقلب
الأب بالانصراف فهذه نفوس قد ذللت بالتواضع لله تعالى واطمأنت بالتوحيد
وصارت تشاهد في كل رد وقبول عبرة فيما بينها وبين ربها فلا تنكسر بما يجري
من العباد من الإذلال كما لا تستبشر بما يجري منهم من الإكرام بل يرون الكل
من الواحد القهار
ولذلك قال بعضهم أنا لا أجيب الدعوة إلا لأني أتذكر بها طعام الجنة أي هو
طعام طيب يحمل عنا كده ومؤنته وحسابه
الثالث أن لا يخرج إلا برضا صاحب المنزل وإذنه ويراعي قلبه في قدر
الإقامة وإذا نزل ضيفا فلا يزيد على ثلاثة أيام فربما يتبرم به ويحتاج إلى
إخراجه قال صلى الله عليه وسلم الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فصدفة (1)
نعم لو ألح رب البيت عليه عن خلوص قلب فله المقام إذ ذاك ويستحب أن يكون
عنده فراش للضيف النازل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فراش للرجل وفراش
للمرأة وفراش للضيف والرابع للشيطان (2)
Türkçe Tercüme
Cömertlik sınırını aşan fazla ikram, özellikle misafirlerin hepsini yemesi halinde ev sahibinin içi elvermeyecekse, gösteriş ve riyadır. Ancak hepsini yeseler bile gönlü hoş olacaksa ve misafirlerin yemeğinin bereketinden istifade etmeyi niyet ederek bol ikram ederse durum farklıdır; nitekim
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.