KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان الأسباب التي بها يتيسر قيام الليل (1/2)

Gece namazının kolaylaşmasını sağlayan sebeplerin beyanı (1/2)

اعلم أن قيام الليل عسير على الخلق إلا على من وفق للقيام بشروطه الميسرة

له ظاهرا وباطنا فأما الظاهرة فأربعة أمور الأول أن لا يكثر الأكل فيكثر

الشرب فيغلبه النوم ويثقل عليه القيام كان بعض الشيوخ يقف على المائدة كل

ليلة ويقول معاشر المريدين لا تأكلوا كثيرا فتشربوا كثيرا فترقدوا كثيرا

فتتحسروا عند الموت كثيرا وهذا هو الأصل الكبير وهو تخفيف المعدة عن ثقل

الطعام الثاني أن لا يتعب نفسه بالنهار في الأعمال التي تعيا بها الجوارح

وتضعف بها الأعصاب فإن ذلك أيضا مجلبة للنوم الثالث أن لا يترك القيلولة

بالنهار فإنها سنة للاستعانة على قيام الليل (1) الرابع أن لا يحتقب

الأوزار بالنهار فإن ذلك مما يقسي القلب ويحول بينه وبين أسباب الرحمة قال

رجل للحسن يا أبا سعيد إني أبيت معافى وأحب قيام الليل وأعد طهوري فما بالي

لا أقوم فقال ذنوبك قيدتك وكان الحسن رحمة الله إذا دخل السوق فسمع لغطهم

ولغوهم يقول أظن أن ليل هؤلاء ليل سوء فإنهم لا يقيلون وقال الثوري حرمت

قيام الليل خمسة أشهر بذنب أذنبته قيل وما ذاك الذنب قال رأيت رجلا يبكي

فقلت في نفسي هذا مراء وقال بعضهم دخلت على كرز بن وبرة وهو يبكي فقلت أتاك

نعي بعض أهلك فقال اشد فقلت وجع يؤلمك قال أشد قلت فما ذاك قال بابي مغلق

وستري مسبل ولم أقرأ حزبي البارحة وما ذاك إلا بذنب أحدثته وهذا لأن الخير

يدعو إلى الخير والشر يدعو إلى الشر والقليل من كل واحد منهما يجر إلى

الكثير ولذلك قال أبو سليمان الداراني لا تفوت أحدا صلاة الجماعة إلا بذنب

وكان يقول الاحتلام بالليل عقوبة والجنابة بعد وقال بعض العلماء إذا صمت يا

مسكين فانظر عند من تفطر وعلى أي شيء تفطر فإن العبد ليأكل أكلة فينقلب

قلبه عما كان عليه ولا يعود إلى حالته الأولى فالذنوب كلها تورث قساوة

القلب وتمنع من قيام الليل وأخصها بالتأثير تناول الحرام وتؤثر اللقمة

الحلال في تصفية القلب وتحريكه إلى الخير ما لا يؤثر غيرها ويعرف ذلك أهل

المراقبة للقلوب بالتجربة بعد شهادة الشرع له ولذلك قال بعضهم كم من أكلة

منعت قيام ليلة وكم من نظرة منعت قراءة سورة وإن العبد ليأكل أكلة أو يفعل

فعلة فيحرم بها قيام سنة وكما إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر فكذلك

الفحشاء تنهى عن الصلاة وسائر الخيرات وقال بعض السجانين

كنت سجانا نيفا وثلاثين سنة أسأل كل مأخوذ بالليل أنه هل صلى العشاء في

جماعة فكانوا يقولون لا وهذا تنبيه على أن بركة الجماعة تنهى عن تعاطي

الفحشاء والمنكر

وأما الميسرات الباطنة فأربعة أمور الأول سلامة القلب عن الحقد على

المسلمين وعن البدع وعن فضول هموم الدنيا فالمستغرق الهم بتدبير الدنيا لا

يتيسر له القيام وإن قام فلا يتفكر في صلاته إلا في مهماته ولا يجول إلا في

وساوسه وفي مثل ذلك يقال

يخبرني البواب أنك نائم ... وأنت إذا استيقظت أيضا فنائم

الثاني خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل فإنه إذا تفكر في أهوال الآخرة

ودركات جهنم طار نومه وعظم حذره كما قال طاوس إن ذكر جهنم طير نوم العابدين

وكما حكي أن غلاما بالبصرة اسمه صهيب كان يقوم الليل كله فقالت له سيدته إن

قيامك بالليل يضر بعملك بالنهار فقال إن صهيبا إذا ذكر النار لا يأتيه

النوم وقيل لغلام آخر وهو يقوم كل الليل فقال إذا ذكرت النار اشتد خوفي

وإذا ذكرت الجنة اشتد شوقي فلا أقدر أن أنام وقال ذو النون المصري رحمه

الله

منع القرآن بوعده ووعيده ... مقل العيون بليلها أن تهجعا

فهموا عن الملك الجليل كلامه ... فرقابهم ذلت إليه تخضعا

وأنشدوا أيضا

يا طويل الرقاد والغفلات ... كثرة النوم تورث الحسرات

إن في القبر إن نزلت إليه ... لرقادا يطول بعد الممات

ومهادا ممهدا لك فيه ... بذنوب عملت أو حسنات

أأمنت البيات من ملك المو ... ت وكم نال آمنا ببيات

وقال ابن المبارك

إذا ما الليل أظلم كابدوه ... فيسفر عنهم وهم ركوع

أطار الخوف نومهم فقاموا ... وأهل الأمن في الدنيا هجوع

الثالث أن يعرف فضل قيام الليل بسماع الآيات والأخبار والآثار حتى يستحكم

به رجاؤه وشوقه إلى ثوابه فيهيجه الشوق لطلب المزيد والرغبة في درجات

الجنان كما حكي أن بعض الصالحين رجع من غزوته فمهدت امرأته فراشها وجلست

تنتظره فدخل المسجد ولم يزل يصلي حتى أصبح فقالت له زوجته كنا ننتظرك مدة

فلما قدمت صليت إلى الصبح قال والله إني كنت أتفكر في حوراء من حور الجنة

طول الليل فنسيت الزوجة والمنزل فقمت طول ليلتي شوقا إليها

الرابع وهو أشرف البواعث الحب لله وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم

بحرف إلا وهو مناج ربه وهو مطلع عليه مع مشاهدة ما يخطر بقلبه وأن تلك

الخطرات من الله تعالى خطاب معه فإذا أحب الله تعالى أحب لا محالة الخلوة

به وتلذذ بالمناجاة فتحمله لذة المناجاة بالحبيب على طول القيام ولا ينبغي

أن يستبعد هذه اللذة إذ يشهد لها العقل والنقل فأما العقل فليعتبر حال

المحب لشخص بسبب جماله أو لملك بسبب إنعامه وأمواله أنه كيف يتلذذ به في

الخلوة ومناجاته حتى لا يأتيه النوم طول ليله فإن قلت إن الجميل يتلذذ

بالنظر إليه وإن الله تعالى لا يرى فاعلم

أنه لو كان الجميل المحبوب وراء ستر أو كان في بيت مظلم لكان المحب يتلذذ

بمجاورته المجردة دون النظر ودون الطمع في أمر آخر سواه وكان يتنعم بإظهار

حبه عليه وذكره بلسانه بمسمع منه وإن كان ذلك أيضا معلوما عنده فإن قلت إنه

ينتظر جوابه فليتلذذ بسماع جوابه وليس يسمع كلام الله تعالى فاعلم أنه إن

كان يعلم أنه لا يجيبه ويسكت عنه فقد بقيت له أيضا لذة في عرض أحواله عليه

Türkçe Tercüme

Gece İbadetini (Kıyâmü'l-Leyli) Kolaylaştıran Sebeplerin Açıklanması (1/2)

Bil ki gece ibadeti, zahiri ve batini kolaylaştırıcı şartlarını yerine getirmeye muvaffak kılınanlar dışında insanlara zor gelir. Zahiri şartlar dört husustur:

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.