KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب الثاني في ظاهر آداب التلاوة وهي عشرة (2/3)

İkinci Bab: Okumanın zâhirî adabı hakkında, ki bunlar ondur (2/3)

القراءة التفكر والترتيل معين عليه

ولذلك نعتت أم سلمة رضي الله عنها قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم

فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا (1) وقال ابن عباس رضي الله عنه لأن

أقرأ البقرة وآل عمران أرتلهما وأتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ القرآن هذرمة

وقال أيضا لأن أقرأ إذا زلزلت والقارعة أتدبرهما أحب إلي من أن أقرأ

البقرة وآل عمران تهذيرا

وسئل مجاهد عن رجلين دخلا في الصلاة فكان قيامهما واحدا إلا أن أحدهما

قرأ البقرة فقط والآخر القرآن كله فقال هما في الأجر سواء

واعلم أن الترتيل مستحب لا لمجرد التدبر فإن العجمي الذي لا يفهم معنى

القرآن يستحب له في القراءة أيضا الترتيل والتؤدة لأن ذلك أقرب إلى التوقير

والاحترام وأشد تأثيرا في القلب من الهذرمة والاستعجال

السادس البكاء البكاء مستحب مع القراءة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا (2) وقال صلى الله عليه وسلم ليس

منا من لم يتغن بالقرآن (3) وقال صالح المري قرأت القرآن على رسول الله صلى

الله عليه وسلم في المنام فقال لي يا صالح هذه القراءة فأين البكاء وقال

ابن عباس رضي الله عنهما إذا قرأتم سجدة سبحان فلا تعجلوا بالسجود حتى

تبكوا فإن لم تبك عين أحدكم فليبك قلبه وإنما طريق تكلف البكاء أن يحضر

قلبه الحزن فمن الحزن ينشأ البكاء قال صلى الله عليه وسلم إن القرآن نزل

بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا (4) ووجه إحضار الحزن أن يتأمل ما فيه من

التهديد والوعيد والمواثيق والعهود ثم يتأمل تقصيره في أوامره وزواجره

فيحزن لا محالة ويبكي فإن لم يحضره حزن وبكاء كما يحضر أرباب القلوب

الصافية فليبك على فقد الحزن والبكاء فإن ذلك أعظم المصائب

السابع أن يراعي حق الآيات فإذا مر بآية سجدة سجد وكذلك إذا سمع من غيره

سجدة سجد إذا سجد التالي ولا يسجد إلا إذا كان على طهارة وفي القرآن أربع

عشرة سجدة وفي الحج سجدتان وليس في ص سجدة وأقله أن يسجد بوضع جبهته على

الأرض وأكمله أن يكبر فيسجد ويدعو في سجوده بما يليق بالآية التي قرأها مثل

أن يقرأ قوله تعالى {خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون} فيقول

اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك وأعوذ بك أن أكون من

المستكبرين عن أمرك أو على أوليائك وإذا قرأ قوله تعالى {ويخرون للأذقان

يبكون ويزيدهم خشوعا} فيقول اللهم اجعلني من الباكين إليك الخاشعين لك

وكذلك كل سجدة ويشترط في هذه السجدة شروط الصلاة من ستر العورة واستقبال

القبلة وطهارة الثوب والبدن من الحدث والخبث

ومن لم يكن على طهارة عند السماع فإذا تطهر يسجد وقد قيل في كمالها إنه

يكبر رافعا يديه لتحريمه ثم يكبر للهوي للسجود ثم يكبر للارتفاع ثم يسلم

وزاد زائدون

التشهد ولا أصل لهذا إلا القياس على سجود الصلاة وهو بعيد فإنه ورد الأمر

في السجود فليتبع فيه الأمر وتكبيرة الهوى أقرب للبداية وما عدا ذلك ففيه

بعد

ثم المأموم ينبغي أن يسجد عند سجود الإمام ولا يسجد لتلاوة نفسه إذا كان

مأموما

الثامن أن يقول في مبتدأ قراءته أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان

الرجيم {رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون} وليقرأ قل

أعوذ برب الناس وسورة الحمد لله وليقل عند فراغه من القراءة صدق الله تعالى

وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم انفعنا به وبارك لنا فيه الحمد

لله رب العالمين وأستغفر الله الحي القيوم

وفي أثناء القراءة إذا مر بآية تسبيح سبح وكبر وإذا مر بآية دعاء

واستغفار دعا واستغفر وإن مر بمرجو سأل وإن مر بمخوف استعاذ يفعل ذلك

بلسانه أو بقلبه فيقول سبحان الله نعوذ بالله اللهم ارزقنا اللهم ارحمنا

قال حذيفة صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدأ سورة البقرة فكان

لا يمر بآية رحمة إلا سأل ولا بآية عذاب إلا استعاذ ولا بآية تنزيه إلا سبح

(1) فإذا فرغ قال ما كان يقول صلوات الله وسلامه عند ختم القرآن اللهم

ارحمني بالقرآن واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة اللهم ذكرني منه ما نسيت

وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار واجعله لي حجة

يا رب العالمين (2)

التاسع في الجهر بالقراءة ولا شك في أنه لا بد أن يجهر به إلى حد يسمع

نفسه إذ القراءة عبارة عن تقطيع الصوت بالحروف ولا بد من صوت فأقله ما يسمع

نفسه فإن لم يسمع نفسه لم تصح صلاته

فأما الجهر بحيث يسمع غيره فهو محبوب على وجه ومكروه على وجه آخر ويدل

على استحباب الإسرار ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال فضل قراءة السر على

قراءة العلانية كفضل صدقة السر على صدقة العلانية وفي لفظ آخر الجاهر

بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر به كالمسر بالصدقة (3) وفي الخبر العام

يفضل عمل السر على العلانية سبعين ضعفا (4) وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم

خير الرزق ما يكفي وخير الذكر الخفي (5) وفي الخبر لا يجهر بعضكم على بعض

في القراءة بين المغرب والعشاء (6)

وسمع سعيد بن المسيب ذات ليلة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر

بن عبد العزيز يجهر بالقراءة في صلاته وكان حسن الصوت فقال لغلامه اذهب إلى

هذا المصلى فمره أن يخفض صوته فقال الغلام إن المسجد ليس لنا وللرحل فيه

نصيب فرفع سعيد صوته وقال يا أيها المصلي إن كنت تريد الله عز وجل بصلاتك

فاخفض صوتك وإن كنت تريد الناس فإنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا فسكت عمر

بن عبد العزيز وخفف ركعته فلما سلم أخذ نعليه وانصرف وهو يومئذ أمير

المدينة

ويدل على استحباب الجهر ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع جماعة من

Türkçe Tercüme

الباب الثاني في ظاهر آداب التلاوة وهي عشرة (2/3)

التفكر والترتيل: التفكر معين على الترتيل. لهذا السبب أم سلمة رضي الله عنها نعتت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا. وقال ابن عباس رضي الله عنه: "لأن أقرأ البقرة وآل عمران أرتلهما وأتدبرهما، أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله بسرعة واستعجال." وقال أيضا: "لأن أقرأ سورة إذا زلزلت والقارعة أتدبرهما، أحب إلي من أن أقرأ البقرة وآل عمران بسرعة وتسطيح."

وسئل مجاهد عن رجلين دخلا في الصلاة، فكان قيامهما واحدا، إلا أن أحدهما قرأ البقرة فقط والآخر القرآن كله. فقال: "هما في الأجر سواء."

واعلم أن الترتيل مستحب لا لمجرد التدبر فقط، فإن العجمي الذي لا يفهم معنى القرآن يستحب له في القراءة أيضا الترتيل والتؤدة، لأن ذلك أقرب إلى التوقير والاحترام وأشد تأثيرا في القلب من السرعة والاستعجال.

السادس - البكاء: البكاء مستحب مع قراءة القرآن. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتلوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا." وقال صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن." وقال صالح المري: "قرأت القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: يا صالح، هذه القراءة، فأين البكاء؟"

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "إذا قرأتم آية السجدة فلا تعجلوا بالسجود حتى تبكوا. فإن لم تبك عين أحدكم فليبك قلبه." وإنما طريق تكلف البكاء أن يحضر قلبه الحزن. فمن الحزن ينشأ البكاء. قال صلى الله عليه وسلم: "إن القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فتحازنوا." ووجه إحضار الحزن أن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد والمواثيق والعهود، ثم يتأمل تقصيره في أوامره وزواجره فيحزن لا محالة ويبكي. فإن لم يحضره حزن وبكاء كما يحضر أرباب القلوب الصافية، فليبك على فقد الحزن والبكاء، فإن ذلك أعظم المصائب.

السابع - حق الآيات: أن يراعي حق الآيات. فإذا مر بآية سجدة سجد، وكذلك إذا سمع من غيره سجدة سجد إذا سجد التالي. ولا يسجد إلا إذا كان على طهارة. وفي القرآن أربع عشرة سجدة، وفي سورة الحج سجدتان، وليس في سورة ص سجدة. وأقل ما يكفي أن يسجد بوضع جبهته على الأرض، وأكمله أن يكبر فيسجد ويدعو في سجوده بما يليق بالآية التي قرأها. مثل أن يقرأ قوله تعالى "خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون" فيقول: "اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك، وأعوذ بك أن أكون من المستكبرين عن أمرك أو على أوليائك." وإذا قرأ قوله تعالى "ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا" فيقول: "اللهم اجعلني من الباكين إليك الخاشعين لك." وكذلك كل سجدة.

ويشترط في هذه السجدة شروط الصلاة من ستر العورة واستقبال القبلة وطهارة الثوب والبدن من الحدث والخبث.

ومن لم يكن على طهارة عند السماع فإذا تطهر يسجد. وقد قيل في كمالها إنه يكبر رافعا يديه، ثم يكبر للهوي للسجود، ثم يكبر للارتفاع، ثم يسلم. وزاد زائدون التشهد، ولا أصل لهذا إلا القياس على سجود الصلاة وهو بعيد. فإنه ورد الأمر في السجود فليتبع فيه الأمر. وتكبيرة الهوى أقرب للبداية، وما عدا ذلك ففيه بعد.

ثم المأموم ينبغي أن يسجد عند سجود الإمام، ولا يسجد لتلاوة نفسه إذا كان مأموما.

الثامن - الاستعاذة والدعاء: أن يقول في مبتدأ قراءته "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم" وأن يقول "رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون." وليقرأ "قل أعوذ برب الناس" وسورة الفاتحة. وليقل عند فراغه من القراءة: "صدق الله تعالى وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم انفعنا به وبارك لنا فيه. الحمد لله رب العالمين. وأست

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.