KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان الأعمال الباطنة ووجه الإخلاص في النية وطريق الاعتبار بالمشاهد (2/4)

Gizli amellerin açıklanması, niyette ihlasın mahiyeti ve müşahede yoluyla ibret alma yolu (2/4)

وأما قطع العلائق فمعناه رد المظالم والتوبة الخالصة لله تعالى عن جملة

المعاصي فكل مظلمة علاقة وكل علاقة مثل غريم حاضر متعلق بتلابيبه ينادي

عليه ويقول إلى أين تتوجه أتقصد بيت ملك الملوك وأنت مضيع أمره في منزلك

هذا ومستهين به ومهمل له أولا تستحي أن تقدم عليه قدوم العبد العاصي فيردك

ولا يقبلك فإن كنت راغبا في قبول زيارتك فنفذ أوامره ورد المظالم وتب إليه

أولا من جميع المعاصي واقطع علاقة قلبك عن الالتفات إلى ما وراءك لتكون

متوجها إليه بوجه قلبك كما أنك متوجه إلى بيته بوجه ظاهرك

فإن لم تفعل ذلك لم يكن لك من سفرك أولا إلا النصب والشقاء وآخرا إلا

الطرد والرد

وليقطع العلائق عن وطنه انقطع من قطع عنه وقدر أن لا يعود إليه وليكتب

وصيته لأولاده وأهله فإن المسافر وماله لعلى خطر إلا من وقى الله سبحانه

وليتذكر عند قطعه العلائق لسفر الحج قطع العلائق لسفر الآخرة فإن ذلك بين

يديه على القرب وما يقدمه من هذا السفر طمع في تيسير ذلك السفر فهو المستقر

وإليه المصير

فلا ينبغي أن يغفل عن ذلك السفر عند الاستعداد بهذا السفر

وأما الزاد فليطلبه من موضع حلال وإذا أحس من نفسه الحرص على استكثاره

وطلب ما يبقى منه على طول السفر ولا يتغير ولا يفسد قبل بلوغ المقصد

فليتذكر أن سفر الآخرة أطول من هذا السفر وأن زاده التقوى وأن ما عداه مما

يظن أنه زاده يتخلف عنه عند الموت ويخونه فلا يبقى معه كالطعام الرطب الذي

يفسد في أول منازل السفر فيبقى وقت الحاجة متحير محتاجا لا حيلة له

فليحذر أن تكون أعماله التي هي زاده إلى الآخرة لا تصحبه بعد الموت بل

يفسدها شوائب الرياء وكدورات التقصير

وأما الراحلة إذا أحضرها فليشكر الله بقلبه على تسخير الله عز وجل له

الدواب لتحمل عنه الأذى وتخفف عنه المشقة

وليتذكر عنده المركب الذي يركبه إلى دار الآخرة وهي الجنازة التي يحمل

عليها فإن أمر الحج من وجه يوازي أمر السفر إلى الآخرة ولينظر أيصلح سفره

على هذا المركب لأن يكون زادا له لذلك السفر على ذلك المركب فما أقرب ذلك

منه وما يدريه لعل الموت قريب ويكون ركوبه للجنازة قبل ركوبه للجمل وركوب

الجنازة مقطوع به وتيسر أسباب السفر مشكوك فيه فكيف يحتاط في أسباب السفر

المشكوك فيه ويستظهر في زاده وراحلته ويهمل أمر السفر المستيقن

وأما شراء ثوبي الإحرام فليتذكر عنده الكفن ولفه فيه فإنه فيه سيرتديه

ويتزر بثوبي الإحرام عند القرب من بيت الله عز وجل وربما لا يتم سفره إليه

وأنه سيلقى الله عز وجل ملفوفا في ثياب الكفن لا محالة فكما لا يلقى بيت

الله عز وجل إلا مخالفا عاداته في الزي والهيئة فلا يلقى الله عز وجل بعد

الموت إلا في زي مخالف لزي الدنيا وهذا الثوب قريب من ذلك الثوب إذ ليس فيه

مخيط كما في الكفن

وأما الخروج من البلد فليعلم عنده أنه فارق الأهل والوطن متوجها إلى الله

عز وجل في سفر لا يضاهي أسفار الدنيا فليحضر في قلبه أنه ماذا يريد وأين

يتوجه وزيارة من يقصد وأنه متوجه إلى ملك الملوك في زمرة الزائرين له الذين

نودوا فأجابوا وشوقوا فاشتاقوا واستنهضوا فنهضوا وقطعوا العلائق وفارقوا

الخلائق واقبلوا على بيت الله عز وجل الذي فخم أمره وعظم شأنه ورفع قدره

تسليا بلقاء البيت عن لقاء رب البيت إلى أن يرزقوا منتهى مناهم ويسعدوا

بالنظر إلى مولاهم وليحضر في قلبه رجاء الوصول والقبول لا إدلالا بأعماله

في الارتحال ومفارقة الأهل والمال ولكن ثقة بفضل الله عز وجل ورجاء لتحقيقه

وعده لمن زار بيته وليرج أنه إن لم يصل إليه وأدركته المنية في الطريق لقي

الله عز وجل وافدا إليه إذ قال جل جلاله {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله

ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}

وأما دخول البادية إلى الميقات ومشاهدة تلك العقبات فليتذكر فيها ما بين

الخروج من الدنيا بالموت إلى ميقات يوم القيامة وما بينهما من الأهوال

والمطالبات وليتذكر من هول قطاع الطريق هول سؤال منكر ونكير ومن سباع

البوادي عقارب القبر وديدانه وما فيه من الأفاعي والحيات ومن انفراده من

أهله وأقاربه وحشة القبر وكربته ووحدته وليكن في هذه المخاوف في أعماله

وأقواله متزودا لمخاوف القبر

وأما الإحرام والتلبية من الميقات فليعلم أن معناه إجابة نداء الله عز

وجل فارج أن تكون مقبولا واخش أن يقال لك لا لبيك ولا سعديك فكن بين الرجاء

والخوف مترددا وعن حولك وقوتك متبرئا وعلى فضل الله عز وجل وكرمه متكلا فإن

وقت التلبية هو بداية الأمر وهي محل الخطر

قال سفيان بن عيينة حج علي بن الحسين رضي الله عنهما فلما أحرم واستوت به

راحلته اصفر لونه وانتفض ووقعت عليه الرعدة ولم يستطع أن يلبي فقيل له لم

لا تلبي فقال أخشى أن يقال لي لا لبيك ولا سعديك فلما لبى غشي عليه ووقع عن

راحلته فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه وقال أحمد بن أبي الحواري كنت مع

أبي سليمان الداراني رضي الله عنه حين أراد الإحرام فلم يلب حتى سرنا ميلا

فأخذته الغشية ثم أفاق وقال يا أحمد إن الله سبحانه أوحى إلى موسى عليه

السلام مر ظلمة بني إسرائيل أن يقلوا من ذكري فإني أذكر من ذكرني منهم

باللعنة ويحك يا أحمد بلغني أن من حج من غير حله ثم لبى قال الله عز وجل لا

لبيك ولا سعديك حتى ترد ما في يديك فما نأمن أن يقال لنا ذلك

وليتذكر الملبي عند رفع الصوت بالتلبية في الميقات إجابته لنداء الله عز

وجل إذ قال {وأذن في الناس بالحج} ونداء الخلق بنفخ الصور وحشرهم من القبور

وازدحامهم في عرصات القيامة مجيبين لنداء الله سبحانه ومنقسمين إلى مقربين

Türkçe Tercüme

Bâtınî amellerin, niyetteki ihlasın yönünün ve meşhedlerden (kutsal mekânlardan) ibret alma yolunun açıklaması (2/4)

Bağları koparmaya gelince; bunun anlamı kul haklarını iade etmek ve günahların tamamından Allah Teâlâ'ya halis bir tö

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.