بيان دقائق الآداب وهي عشرة (2/3)
İnce Adabların Beyanı, ki bunlar ondur (2/3)
المكاري عوضا عن ابتذال الدابة فإذا كانت لا تتسع نفسه للجمع بين مشقة
النفس ونقصان المال فما ذكره غير بعيد فيه
السادس أن لا يركب إلا زاملة أما المحمل فليجتنبه إلا إذا كان يخاف على
الزاملة أن لا يستمسك عليها لعذر وفيه معنيان أحدهما التخفيف على البعير
فإن المحمل يؤذيه
والثاني اجتنات زي المترفين المتكبرين حج رسول الله صلى الله عليه وسلم
على راحلة وكان تحته رحل رث وقطيفة خلقة قيمتها أربعة دراهم (1) وطاف على
الراحلة لينظر الناس إلى هديه وشمائله (2) وقال صلى الله عليه وسلم خذوا
عني مناسككم (3) وقيل إن هذه المحامل أحدثها الحجاج وكان العلماء في وقته
ينكرونها فروى سفيان الثوري عن أبيه أنه قال برزت من الكوفة إلى القادسية
للحج ووافيت الرفاق من البلدان فرأيت الحاج كلهم على زوامل وجوالقات ورواحل
وما رأيت في جميعهم إلا محملين
وكان ابن عمر إذا نظر إلى ما أحدث الحجاج من الزي والمحامل يقول الحاج
قليل والركب كثير ثم نظر إلى رجل مسكين رث الهيئة تحته جوالق فقال هذا نعم
من الحجاج
السابع أن يكون رث الهيئة أشعث أغبر غير مستكثر من الزينة ولا مائل إلى
أسباب التفاخر والتكاثر فيكتب في ديوان المتكبرين المترفهين ويخرج عن حزب
الضعفاء والمساكين وخصوص الصالحين فقد أمر صلى الله عليه وسلم بالشعث
والاختفاء (1) ونهى عن التنعم والرفاهية (2) في حديث فضالة بن عبيد وفي
الحديث إنما الحاج الشعث النفث (3) ويقول الله تعالى انظروا إلى زوار بيتي
قد جاءوني شعثا غبرا من كل فج عميق (4) وقال تعالى ثم ليقضوا تفثهم والتفث
الشعث والاغبرار وقضاؤه بالحلق وقص الشارب والأظفار
وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد اخلولقوا واخشوشنوا
أي البسوا الخلقان واستعملوا الخشونة في الأشياء وقد قيل زين الحجيج أهل
اليمن لأنهم على هيئة التواضع والضعف وسيرة السلف
فينبغي أن يجتنب الحمرة في زيه على الخصوص والشهرة كيفما كانت على العموم
فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر فنزل أصحابه منزلا فسرحت الإبل
فنظر إلى أكسية حمر على الأقتاب فقال صلى الله عليه وسلم أرى هذه الحمرة قد
غلبت عليكم (5) قالوا فقمنا إليها ونزعناها عن ظهورها حتى شرد بعض الإبل
الثامن أن يرفق بالدابة فلا يحملها ما لا تطيق والمحمل خارج عن حد طاقتها
والنوم عليها يؤذيها ويثقل عليها كان أهل الورع لا ينامون على الدواب إلا
غفوة عن قعود وكانوا لا يقفون عليها الوقوف الطويل قال صلى الله عليه وسلم
لا تتخذوا ظهور دوابكم كراسي (6) ويستحب أن ينزل عن دابته غدوة وعشية
يروحها بذلك فهو سنة (7) وفيه آثار عن السلف
وكان بعض السلف يكتري بشرط أن لا ينزل ويوفي الأجرة ثم كان ينزل عنها
ليكون بذلك محسنا إلى الدابة فيكون في حسناته ويوضع في ميزانه لا في ميزان
المكاري
وكل من آذى بهيمة وحملها ما لا تطيق طولب به يوم القيامة قال أبو الدرداء
لبعير له عند الموت يا أيها البعير لا تخاصمني إلى ربك فإني لم أكن أحملك
فوق طاقتك
وعلى الجملة في كل كبد حراء أجر فليراع حق الدابة وحق المكاري جميعا وفي
نزوله ساعة ترويح الدابة وسرور قلب المكاري
قال رجل لابن المبارك احمل لي هذا الكتاب معك لتوصله فقال حتى استأمر
الجمال فإني قد اكتريت
فانظر كيف تورع من استصحاب كتاب لا وزن له وهو طريق الحزم في الورع فإنه
إذا فتح باب القليل انجر إلى الكثير يسيرا يسيرا
التاسع أن يتقرب بإراقة دم وإن لم يكن واجبا عليه ويجتهد أن يكون من سمين
النعم ونفيسه وليأكل منه إن كان تطوعا ولا يأكل منه إن كان واجبا قيل في
تفسير قوله تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله إنه تحسينه وتسمينه
وسوق الهدي من الميقات أفضل إن كان لا يجهده ولا يكده وليترك المكاس في
شرائه فقد كانوا يغالون في ثلاث ويكرهون
المكاس فيهن الهدي والأضحية والرقبة فإن أفضل ذلك أغلاه ثمنا وأنفسه عند
أهله وروى ابن عمر أن عمر رضي الله عنهما أهدى بختية فطلبت منه بثلثمائة
دينار فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعها ويشتري بثمنها بدنا
فنهاه عن ذلك وقال بل أهدها (1) وذلك لأن القليل الجيد خير من الكثير الدون
وفي ثلثمائة دينار قيمة ثلاثين بدنة وفيها تكثير اللحم ولكن ليس المقصود
اللحم إنما المقصود تزكية النفس وتطهيرها عن صفة البخل وتزيينها بجمال
التعظيم لله عز وجل ف {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى
منكم} وذلك يحصل بمراعاة النفاسة في القيمة كثر العدد أو قل وسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما بر الحج فقال العج والثج (2) والعج هو رفع الصوت
بالتلبية والثج هو نحر البدن
وروت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما عمل
آدمي يوم النحر أحب إلى الله عز وجل من إهراقه دما وأنها لتأتي يوم القيامة
بقرونها وأظلافها وإن الدم يقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع بالأرض
فطيبوا بها نفسا (3) وفي الخبر لكم بكل صوفة من جلدها حسنة وكل قطرة من
دمها حسنة وإنها لتوضع في الميزان فابشروا (4) وقال صلى الله عليه وسلم
استنجدوا هداياكم فإنها مطاياكم يوم القيامة
العاشر أن يكون طيب النفس بما أنفقه من نفقة وهدي وبما أصابه من خسران
ومصيبة في مال أو بدن إن أصابه ذلك فإن ذلك من دلائل قبول حجه فإن المصيبة
في طريق الحج تعدل النفقة في سبيل الله عز وجل الدرهم بسبعمائة درهم بمثابة
الشدائد في طريق الجهاد فله بكل أذى احتمله وخسران أصابه ثواب فلا يضيع منه
شيء عند الله عز وجل
ويقال إن من علامة قبول الحج أيضا ترك ما كان عليه من المعاصي وأن يتبدل
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)