KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

القسم الرابع من النوافل ما يتعلق بأسباب عارضة ولا يتعلق بالمواقيت (3/4)

Nafilelerin Dördüncü Kısmı: Belirli vakitlere bağlı olmayıp arızi sebeplere bağlı olanlar (3/4)

الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن وقال صلى الله عليه

وسلم إذا هم أحدكم بأمر فليصل ركعتين ثم ليسم الأمر ويدعو بما ذكرناه وقال

بعض الحكماء من أعطي أربعا لم يمنع أربعا من أعطي الشكر لم يمنع المزيد ومن

أعطي التوبة لم يمنع القبول ومن أعطي الاستخارة لم يمنع الخيرة ومن أعطي

المشورة لم يمنع الصواب

الثامنة صلاة الحاجة (7) فمن ضاق عليه الأمر ومسته حاجة في صلاح دينه

ودنياه إلى أمر تعذر عليه فليصل هذه الصلاة فقد روي عن وهيب بن الورد أنه

قال إن من الدعاء الذي لا يرد أن يصلي العبد ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل

ركعة

بأم الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد فإذا فرغ خر ساجدا ثم قال سبحان

الذي لبس العز وقال به سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به سبحان الذي أحصى كل

شيء بعلمه سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان ذي المن والفضل سبحان

ذي العز والكرم سبحان ذي الطول أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من

كتابك وباسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامات العامات التي لا يجاوزهن

بر ولا فاجر أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ثم يسال حاجته التي لا معصية

فيها فيجاب إن شاء الله عز وجل

قال وهيب بلغنا أنه كان يقال لا تعلموها لسفهائكم فيتعاونون بها على

معصية الله عز وجل

التاسعة صلاة التسبيح وهذه الصلاة مأثورة على وجها ولا تختص بوقت ولا

بسبب ويستحب أن لا يخلو الأسبوع عنها مرة واحدة أو الشهر مرة

فقد روى عكرمة عن ابن عباس رضي الله منها أنه صلى الله عليه وسلم قال

للعباس بن عبد المطلب ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك بشيء إذا أنت فعلته

غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده سره وعلانيته تصلي

أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في

أول ركعة وأنت قائم تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله

أكبر

خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشر مرات ثم ترفع من الركوع

فتقولها قائما عشرا ثم تسجد فتقولها عشرا ثم ترفع من السجود فتقولها جالسا

عشرا ثم تسجد فتقولها وأنت ساجد عشرا ثم ترفع من السجود فتقولها عشرا فذلك

خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل

يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن

لم تفعل ففي السنة مرة (1) وفي رواية أخرى أنه يقول في أول الصلاة سبحانك

اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك ثم يسبح

خمس عشرة تسبيحة قبل القراءة وعشرا بعد القراءة والباقي كما سبق عشرا عشرا

ولا يسبح بعد السجود الأخير قاعدا وهذا هو الأحسن وهو اختيار ابن المبارك

والمجموع من الروايتين ثلثمائة تسبيحة فإن صلاها نهارا فبتسليمة واحدة

وإن صلاها ليلا فبتسليمتين أحسن إذ ورد

أن صلاة الليل مثنى مثنى (2) وإن زاد بعد التسبيح قوله لا حول ولا قوة

إلا بالله العلي العظيم فهو حسن فقد ورد ذلك في بعض الروايات فهذه الصلوات

المأثورة

ولا يستحب شيء من هذه النوافل في الأوقات المكروهة إلا تحية المسجد وما

أوردناه بعد التحية من ركعتي الوضوء وصلاة السفر والخروج من المنزل

والاستخارة فلا لأن النهي مؤكد وهذه الأسباب ضعيفة فلا تبلغ درجة الخسوف

والاستسقاء والتحية

وقد رأيت بعض المتصوفة يصلي في الأوقات المكروهة ركعتي الوضوء وهو في

غاية البعد لأن الوضوء لا يكون سببا الصلاة بل الصلاة سبب الوضوء

فينبغي أن يتوضأ ليصلي لا أنه يصلي لأنه توضأ

وكل محدث يريد أن يصلي في وقت الكراهية فلا سبيل له إلا أن يتوضأ ويصلي

فلا يبقى للكراهية معنى

ولا ينبغي أن ينوي ركعتي الوضوء كما ينوي ركعتي التحية بل إذا توضأ صلى

ركعتين تطوعا كيلا يتعطل وضوءه كما كان يفعله بلال فهو تطوع محض يقع عقيب

الوضوء

وحديث بلال لم يدل على أن الوضوء سبب كالخسوف والتحية حتى ينوي ركعتي

الوضوء فيستحيل أن ينوي بالصلاة الوضوء بل ينبغي أن ينوي بالوضوء الصلاة

وكيف ينتظم أن يقول في وضوئه أتوضأ لصلاتي وفي صلاته يقول أصلي لوضوئي بل

من أراد أن يحرس وضوءه عن التعطيل في وقت الكراهية فلينو قضاء إن كان يجوز

أن يكون في ذمته صلاة تطرق إليها خلل لسبب من الأسباب فإن قضاء الصلوات في

أوقات الكراهية غير مكروه فأمانية التطوع فلا وجه لها

ففي النهي في أوقات الكراهية مهمات ثلاثة

أحدها التوقي من مضاهاة عبدة الشمس

والثاني الاحتراز من انتشار الشياطين إذ قال صلى الله عليه وسلم إن الشمس

لتطلع ومعها قرن الشيطان فإذا طلعت قارنها وإذا ارتفعت فارقها فإن استوت

قارنها فإذا زالت فارقها فإذا تضيفت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها (1)

ونهى عن الصلوات في هذه الأوقات ونبه به على العلة

والثالث أن سالكي طريق الآخرة لا يزالون يواظبون على الصلوات في جميع

الأوقات

والمواظبة على نمط واحد من العبادات يورث الملل

ومهما منع منها ساعة زاد النشاط وانبعثت الدواعي والإنسان حريص على ما

منع منه ففي تعطيل هذه الأوقات زيادة تحريض وبعث على انتظار انقضاء الوقت

فخصصت هذه الأوقات بالتسبيح والاستغفار حذرا من الملل بالمداومة وتفرجا

بالانتقال من نوع عبادة إلى نوع آخر

ففي الاستطراف والاستجداد لذة ونشاط وفي الاستمرار على شيء واحد استثقال

وملالا ولذلك لم تكن الصلاة سجودا مجردا ولا ركوعا مجردا ولا قياما مجردا

بل رتبت العبادات من أعمال مختلفة وأذكار متباينة فإن القلب يدرك من كل عمل

منهما لذة جديدة عند الانتقال إليها ولو واظب على الشيء الواحد لتسارع إليه

الملل

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)