KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

القسم الرابع من النوافل ما يتعلق بأسباب عارضة ولا يتعلق بالمواقيت (1/4)

Nafilelerin Dördüncü Kısmı: Belirli vakitlere bağlı olmayıp arızi sebeplere bağlı olanlar (1/4)

وهي تسعة: صلاة الخسوف والكسوف والاستسقاء وتحية المسجد وركعتي الوضوء

وركعتين بين الأذان والإقامة وركعتين عند الخروج من المنزل والدخول فيه

ونظائر ذلك فنذكر منها ما يحضرنا الآن

الأولى صلاة الخسوف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر

آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا

إلى ذكر الله والصلاة (2) قال ذلك لما مات ولده إبراهيم صلى الله عليه وسلم

وكسفت الشمس فقال الناس إنما كسفت لموته

والنظر في كيفيتها ووقتها أما الكيفية فإذا كسفت الشمس في وقت الصلاة فيه

مكروهة أو غير مكروهة نودي الصلاة جامعة وصلى الإمام بالناس في المسجد

ركعتين وركع في كل ركعة ركوعين أوائلهما أطول من أواخرهما

ولا يجهر فيقرأ في الأولى من قيام الركعة الأولى الفاتحة والبقرة وفي

الثانية الفاتحة وآل عمران وفي الثالثة الفاتحة وسورة النساء وفي الرابعة

الفاتحة وسورة المائدة أو مقدار ذلك من القرآن من حيث أراد ولو اقتصر على

الفاتحة في كل قيام أجزأه ولو اقتصر على سور قصار فلا بأس

ومقصود التطويل دوام الصلاة إلى الإنجلاء

ويسبح في الركوع الأول قدر مائة آية وفي الثاني قدر ثمانين وفي الثالث

قدر سبعين وفي الرابع قدر خمسين

وليكن السجود على قدر الركوع في كل ركعة

ثم يخطب خطبتين بعد الصلاة بينهما جلسة ويأمر الناس بالصدقة والعتق

والتوبة

وكذلك يفعل بخسوف القمر إلا أنه يجر فيها لأنها ليلية

فأما وقتها فعند ابتداء الكسوف إلى تمام الإنجلاء ويخرج وقتها بأن تغرب

الشمس كاسفة

وتفوت صلاة خسوف القمر بأن يطلع قرص الشمس إذ يبطل سلطان الليل ولا تفوت

بغروب القمر خاسفا لأن الليل كله سلطان القمر فإن انجلى في أثناء الصلاة

أتمها مخففة

ومن أدرك الركوع الثاني مع الإمام فقد فاتته تلك الركعة لأن الأصل هو

الركوع الأول

الثانية صلاة الاستسقاء فإذا غارت الأنهار وانقطعت الأمطار أو إنهارت

قناة فيستحب للإمام أن يأمر الناس أولا بصيام ثلاثة أيام وما أطاقوا من

الصدقة والخروج من المظالم والتوبة من المعاصي ثم يخرج بهم في اليوم الرابع

وبالعجائز والصبيان متنظفين في ثياب بذلة واستكانة متواضعين بخلاف العيد

وقيل يستحب

إخراج الدواب لمشاركتها في الحاجة ولقوله صلى الله عليه وسلم لولا صبيان

رضع ومشايخ ركع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا (1) ولو خرج أهل الذمة

أيضا متميزين لم يمنعوا فإذا اجتمعوا في المصلى الواصل من الصحراء نودي

الصلاة جامعة فصلى بهم الإمام ركعتين مثل صلاة العيد بغير تكبير ثم يخطب

خطبتين وبينهما جلسة خفيفة وليكن الاستغفار معظم الخطبتين وينبغي في وسط

الخطبة الثانية أن يستدبر الناس ويستقبل القبلة ويحول رداءه في هذه الساعة

تفاؤلا بتحويل الحال (2) هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجعل

أعلاه أسفله وما على اليمين على الشمال وما على الشمال وما على اليمين

وكذلك يفعل الناس ويدعون في هذه الساعة سرا ثم يستقبلهم فيختم الخطبة

ويدعون أرديتهم محولة كما هي حتى ينزعوها متى نزعوا الثياب

ويقول في الدعاء اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كما

أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا بمغفرة ما قارفنا وإجابتك في

سقيانا وسعة أرزاقنا

ولا بأس بالدعاء أدبار الصلوات في الأيام الثلاثة قبل الخروج ولهذا

الدعاء آداب وشروط باطنة من التوبة ورد المظالم وغيرها وسيأتي ذلك في كتاب

الدعوات

الثالثة صلاة الجنائز وكيفيتها مشهورة وأجمع دعاء مأثور ما روي في الصحيح

عن عوف بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فحفظت

من دعائه اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله

واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من

الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه

وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار (3) حتى قال عوف تمنيت أن

أكون أنا ذلك الميت

ومن أدرك التكبيرة الثانية فينبغي أن يراعي ترتيب الصلاة في نفسه ويكبر

مع تكبيرات الإمام فإذا سلم الإمام قضى تكبيرة الذي فات كفعل المسبوق فإنه

لو بادر التكبيرات لم تبق للقدوة في هذه الصلاة معنى فالتكبيرات هي الأركان

الظاهرة وجدير بأن تقام مقام الركعات في سائر الصلوات هذا هو الأوجه عندي

وإن كان غيره محتملا

والأخبار الواردة في فضل صلاة الجنازة وتشييعها مشهورة فلا نطيل بإيرادها

وكيف لا يعظم فضلها وهي من فرائض الكفايات وإنما تصير نفلا في حق من لم

تتعين عليه بحضور غيره ثم ينال بها فضل فرض الكفاية وإن لم يتعين لأنهم

بجملتهم قاموا بما هو فرض الكفاية وأسقطوا الحرج عن غيرهم فلا يكون ذلك

كنفل لا يسقط به فرض عن أحد ويستحب طلب كثرة الجمع تبركا بكثرة الهمم

والأدعية واشتماله على ذي دعوة مستجابة لما روى كريب عن ابن عباس أنه مات

له ابن فقال يا كريب انظر ما اجتمع له من الناس قال فخرجت فإذا ناس قد

اجتمعوا له فأخبرته فقال تقول هم أربعون قلت نعم قال أخرجوه فإني سمعت رسول

الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون

رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله عز وجل فيه (4) وإذا شيع الجنازة

فوصل المقابر أو دخلها ابتداء قال السلام عليكم أهل هذه الديار من المؤمنين

والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم

لاحقون

والأولى أن لا ينصرف حتى يدفن الميت فإذا سوي على الميت قبره قام عليه

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)