بيان الآداب والسنن الخارجة عن الترتيب السابق الذي يعم جميع النهار (1/2)
Önceki sıralamanın dışında kalan ve bütün günü kapsayan âdâb ve sünnetlerin açıklanması (1/2)
وهي سبعة أمور
الأول: أن يحضر مجالس العلم بكرة أو بعد العصر ولا يحضر مجالس القصاص فلا
خير في كلامهم
ولا ينبغي أن يخلو المريد في جميع يوم الجمعة عن الخيرات والدعوات حتى
توافيه الساعة الشريفة وهو في خير ولا ينبغي أن يحضر الحلق قبل الصلاة وروى
عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق
يوم الجمعة قبل الصلاة (2)
إلا أن يكون عالما بالله يذكر بأيام الله ويفقه في دين الله يتكلم في
الجامع بالغداة فيجلس إليه فيكون جامعا بين البكور وبين الاستماع واستماع
العلم النافع في الآخرة أفضل من اشتغاله بالنوافل فقد روى أبو ذر إن حضور
مجلس علم أفضل من صلاة ألف ركعة (3)
قال أنس بن مالك في قوله تعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض
وابتغوا من فضل الله أما إنه ليس بطلب دنيا لكن عيادة مريض وشهود جنازة
وتعلم علم وزيارة أخ في الله عز وجل
وقد سمى الله عز وجل العلم فضلا في مواضع قال تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم
وكان فضل الله عليك عظيما وقال تعالى ولقد آتينا داود منا فضلا يعني العلم
فتعلم العلم في هذا اليوم وتعليمه من أفضل القربات
والصلاة أفضل من مجالس القصاص إذ كانوا يرونه بدعة ويخرجون القصاص من
الجامع بكر ابن عمر رضي الله عنهما إلى مجلسه في المسجد الجامع فإذا قاص في
موضعه فقال قم عن مجلسي فقال لا أقوم وقد جلست وسبقتك إليه فأرسل ابن عمر
إلى صاحب الشرطة فأقامه، فلو كان ذلك من السنة لما جازت إقامته فقد قال صلى
الله عليه وسلم لا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن تفسحوا
وتوسعوا (4)
وكان ابن عمر إذا قام الرجل له من مجلسه لم يجلس فيه حتى يعود إليه
وروى أن قاصا كان يجلس بفناء حجرة عائشة رضي الله عنها فأرسلت إلى ابن
عمر إن هذا قد آذاني بقصصه وشغلني عن سبحتي فضربه ابن عمر حتى كسر عصاه على
ظهره ثم طرده
الثاني: أن يكون حسن المراقبة للساعة الشريفة ففي الخبر المشهور إن في
الجمعة ساعة لايوافقها عبد مسلم يسأل الله عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه (5)
وفي خبر آخر لا يصادفها عبد يصلي (6)
واختلف فيها فقيل إنها عند طلوع الشمس وقيل عند الزوال وقيل مع الأذان
وقيل إذا صعد الإمام المنبر وأخذ في الخطبة وقيل إذا قام
الناس إلى الصلاة وقيل آخر وقت العصر أعني وقت الاختيار وقيل قبل غروب
الشمس وكانت فاطمة رضي الله عنها تراعي ذلك الوقت وتأمر خادمتها أن تنظر
إلى الشمس فتؤذنها بسقوطها فتأخذ في الدعاء والاستغفار إلى أن تغرب الشمس
وتخبر بأن تلك الساعة هي المنتظرة وتؤثره عن أبيها صلى الله عليه وسلم
وعليها (1) وقال بعض العلماء هي مبهمة في جميع اليوم مثل ليلة القدر تتوفر
الدواعي على مراقبتها
وقيل إنها تنتقل في ساعات يوم الجمعة كتنقل ليلة القدر وهذا هو الأشبه
وله سر لا يليق بعلم المعاملة ذكره ولكن ينبغي أن يصدق بما قال صلى الله
عليه وسلم إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها (2) ويوم الجمعة
من جملة تلك الأيام فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرضا لها بإحضار
القلب وملازمة الذكر والنزوع عن وساوس الدنيا فعساه يحطى بشيء من تلك
النفحات
وقد قال كعب الأحبار إنها في آخر ساعة من يوم الجمعة وذلك عند الغروب
فقال أبو هريرة وكيف تكون آخر ساعة وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول لا يوافقها عبد يصلي ولات حين صلاة فقال كعب ألم يقل رسول الله صلى
الله عليه وسلم من قعد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة (3) قال بلى قال فذلك
صلاة فسكت أبو هريرة
وكان كعب مائلا إلى أنها رحمة من الله سبحانه للقائمين بحق هذا اليوم
وأوان إرسالها عند الفراغ من تمام العمل
وبالجملة هذا وقت شريف مع وقت صعود الإمام المنبر فليكثر الدعاء فيهما
الثالث يستحب أن يكثر الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا
اليوم فقد قال صلى الله عليه وسلم من صلى علي في يوم الجمعة ثمانين مرة غفر
الله له ذنوب ثمانين سنة قيل يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال تقول اللهم
صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الأمي وتعقد واحدة وإن قلت اللهم صلي
على محمد وعلى آل محمد صلاة تكون لك رضاء ولحقه أداء وأعطه الوسيلة وابعثه
المقام المحمود الذي وعدته واجزه عنا ما هو أهله واجزه أفضل ما جازيت نبيا
عن أمته وصل عليه وعلى جميع إخوانه من النبيين والصالحين يا أرحم الراحمين
(4) تقول هذا سبع مرات فقد قيل من قالها في سبع جمع في كل جمعة سبع مرات
وجبت له شفاعته صلى الله عليه وسلم
وإن أراد أن يزيد أتى بالصلاة المأثورة فقال اللهم اجعل فضائل صلواتك
ونوامي بركاتك وشرائف زكواتك ورأفتك ورحمتك وتحيتك على محمد سيد المرسلين
وإمام المتقين وخاتم النبيين ورسول رب العالمين قائد الخير وفاتح البر ونبي
الرحمة وسيد الأمة اللهم ابعثه مقاما محمودا تزلف به قربه وتقر به عينه
يغبطه به الأولون وألاخرون اللهم أعطه الفضل والفضيلة والشرف والوسيلة
والدرجة الرفيعة والمنزلة الشامخة المنيفة اللهم أعط محمدا سؤله وبلغه
مأموله واجعله أول شافع وأول مشفع اللهم عظم برهانه وثقل ميزانه وأبلج حجته
وارفع في أعلى المقربين درجته اللهم احشرنا في زمرته واجعلنا من أهل شفاعته
وأحينا على سنته وتوفنا على ملته
وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه غير خزايا ولا نادمين ولا شاكين ولا مبدلين
ولا فاتنين ولا مفتونين آمين يا رب العالمين (1)
وعلى الجملة فكل ما أتى به من ألفاظ الصلاة ولو بالمشهورة في التشهد كان
مصليا
وينبغي أن يضيف إليه الاستغفار فإن ذلك أيضا مستحب في هذا اليوم
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)