بيان تفصيل ما ينبغي أن يحضر في القلب عند كل ركن وشرط من أعمال الصلاة (4/4)
Namazın her rükün ve şartında kalpte bulunması gereken hususların tafsilatlı açıklanması (4/4)
حتى ينكشف لبعضهم الشيء بعينه وينكشف لبعضهم الشيء بمثاله كما كشف لبعضهم
الدنيا في صورة جيفة والشيطان في صورة كلب جاثم عليها يدعو إليها
ويختلف أيضا بما فيه المكاشفة فبعضهم ينكشف له من صفات الله تعالى وجلاله
ولبعضهم من أفعاله ولبعضهم من دقائق علوم المعاملة
ويكون لتعين تلك المعاني في كل وقت أسباب خفية لا تحصى وأشدها مناسبة
الهمة فإنها إذا كانت مصروفة إلى شيء معين كان ذلك أولى بالانكشاف ولما
كانت هذه الأمور لا تتراءى إلا في المرائي الصقيلة وكانت المرآة كلها صدئة
فاحتجبت عنها الهداية لا لبخل من جهة المنعم بالهداية بل لخبث متراكم الصدإ
على مصب الهداية تسارعت الألسنة إلى إنكار مثل ذلك إذ الطبع مجبول على
إنكار غير الحاضر ولو كان للجنين عقل لأنكر إمكان وجود الإنسان في متسع
الهواء ولو كان للطفل تمييز ما ربما أنكر ما يزعم العقلاء إدراكه من ملكوت
السموات والأرض وهكذا الإنسان في كل طور يكاد ينكر ما بعده
ومن أنكر طور الولاية لزمه أن ينكر طور النبوة وقد خلق الخلق أطوارا فلا
ينبغي أن ينكر كل واحد ما وراء درجته نعم لما طلبوا هذا من المجادلة
والمباحثة المشوشة ولم يطلبوها من تصفية القلوب عما سوى الله عز وجل فقدوه
فأنكروه
ومن لم يكن من أهل المكاشفة فلا أقل من أن يؤمن بالغيب ويصدق به إلى أن
يشاهد بالتجربة ففي الخبر إن العبد إذا قام في الصلاة رفع الله سبحانه
الحجاب بينه وبين عبده وواجهه بوجهه وقامت الملائكة من لدن منكبيه إلى
الهواء بصلاته ويؤمنون على دعائه وإن المصلي لينثر عليه البر من عنان
السماء إلى مفرق رأسه وينادي مناد لو علم هذا المناجي ما التفت وإن أبواب
السماء تفتح للمصلين
وإن الله عز وجل يباهي ملائكته بعبده المصلي (1) ففتح أبواب السماء
ومواجهة الله تعالى إياه بوجهه كناية عن الكشف الذي ذكرناه
وفي التوراة مكتوب يا ابن آدم لا تعجز أن تقوم بين يدي مصليا باكيا فأنا
الله الذي اقتربت من قلبك وبالغيب رأيت نوري قال فكنا نرى أن تلك الرقة
والبكاء والفتوح الذي يجده المصلي في قلبه من دنو الرب سبحانه من القلب
وإذا لم يكن هذا الدنو هو القرب بالمكان فلا معنى له إلا الدنو بالهداية
والرحمة وكشف الحجاب
ويقال إن العبد إذا صلى ركعتين عجب منه عشرة صفوف من الملائكة كل صف منهم
عشرة آلاف وباهى الله به مائة ألف ملك
وذلك أن العبد قد جمع في الصلاة بين القيام والقعود والركوع والسجود وقد
فرق الله ذلك على أربعين ألف ملك فالقائمون
لا يركعون إلى يوم القيامة والساجدون لا يرفعون إلى يوم القيامة وهكذا
الراكعون والقاعدون فإن ما رزق تعالى الملائكة من القرب والرتبة لازم مستمر
على حال واحد لا يزيد ولا ينقص لذلك أخبر الله عنهم أنهم قالوا وما منا إلا
له مقام معلوم وفارق الإنسان الملائكة في الترقي من درجة إلى درجة فإنه لا
يزال يتقرب إلى الله تعالى فيستفيد مزيد قربه وباب المزيد مسدود على
الملائكة عليهم السلام وليس لكل واحد إلا رتبته التي هي وقف عليه
وعبادته التي هو مشغول بها لا ينتقل إلى غيرها ولا يفتر عنها لا يستكبرون
عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون ومفتاح مزيد
الدرجات هي الصلوات
قال الله عز وجل قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون فمدحهم بعد
الإيمان بصلاة مخصوصة وهي المقرونة بالخشوع
ثم ختم أوصاف المفلحين بالصلاة أيضا فقال تعالى والذين هم على صلواتهم
يحافظون ثم قال تعالى في ثمرة تلك الصفات أولئك هم الوارثون الذين يرثون
الفردوس هم فيها خالدون فوصفهم بالفلاح أولا وبوراثة الفردوس آخرا وما عندي
أن هذرمة اللسان مع غفلة القلب تنتهي إلى هذا الحد ولذلك قال الله عز وجل
في أضدادهم ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين فالمصلون هم ورثة
الفردوس وهم المشاهدون لنور الله تعالى والمتمتعون بقربه ودنوه من قلوبهم
نسأل الله أن يجعلنا منهم وأن يعيذنا من عقوبة من تزينت أقواله وقبحت
أفعاله إنه الكريم المنان القديم الإحسان وصلى الله على كل عبد مصطفى
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)